صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5073

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

هبة الدري: انتظروني في «جنات» بدور استثنائي ورومانسي

«توجُّه الفنانين نحو الإعلانات بمواقع التواصل ليس خطأ أو عيباً»

  • 23-05-2022

فنانة تتمتع بموهبة غير عادية، تألقت من خلال مجموعة أعمال درامية، تحب التنوع في الشخصيات التي تقدمها، وتختار أدوارها بعناية فائقة حتى تترك بصمة واضحة في كل عمل تقدمه. أطلت علينا في شهر رمضان الماضي عبر دور مميز من خلال مسلسل «حضرة الموقف»، ونجحت في خطف الأنظار بظهورها المميز، وها هي تعِد جمهورها، خلال لقائها مع «الجريدة»، بدور استثنائي في مسلسل «جنات»... إنها الممثلة المميزة هبة الدري... وإلى تفاصيل اللقاء:

• ماذا عن جديد هبة الدري؟

- لدى مسلسل "جنات"، الذي لا أدري متي سيُعرض، وإلى الآن لم أبدأ تصوير مشاهدي فيه، غير أنني أجسد به دوراً جديداً لأول مرة أقوم بأداء مثله، والعمل كله استثنائي أجسد فيه شخصية بها جانب رومانسي، ولكن فيها كذلك جانباً مبهماً سيعرفه المشاهد من خلال متابعته للحلقات، وإن شاء الله يعجب الجمهور هذا الدور... فانتظروني فيه، ولا أستطيع أن أصرح عن تفاصيل أكثر بشأن هذا الدور في الوقت الحالي.

• هل أعمال "السيزن" جيدة للفنان؟

- بكل تأكيد جيدة ومهمة له، ومن شأنها أنه تجعله موجودا على الساحة خلال السنة الدرامية من رمضان إلى رمضان، وأيضا يكون المسلسل عبارة عن 6 أو 7 حلقات، وينتهي الموضوع، وبالتالي لا يمل المشاهد والأحداث من متابعة "السيزن" والتعلق به، وعادة عند تقديمه لا نقدم شيئا مألوفاً او عادياً لأن الهدف منه أن يحقق جديدا، وهناك ثيمة جديدة للأعمال الدرامية، وقصص لا نتقيد فيها بثلاثين حلقة، لذلك فإن "السيزن" مهم جدا للفنان، ولهذا السبب يتجه إليه الغرب بكثرة في أيامنا هذه.

«حضرة الموقف»

• حدثينا عن دورك في مسلسل "حضرة الموقف" ومشهد حادث السيارة وردود فعل الجمهور عليه.

- ردة فعل الجمهور حول دوري في حضرة الموقف كانت عظيمة، والمشاهدون تفاعلوا مع الشخصية بشكل لافت جدا، وتعاطفوا معها، خصوصا وهي تعاني التعلق المرضي، وهذا ما جعلني مستمتعة جداً بردود الأفعال.

أما عن "حضرة الموقف" فكان الدور يمثل إنسانة متعلقة بزوجها جدا، رغم انه لا يحبها ويتعمد إيذاءها وخيانتها، مع أنها وقفت معه لأنه كان متعاطياً للمخدرات، وفي نفس الوقت تعاني التعلق المَرضي به، وهو مرض نفسي، لكنها كانت تريد أن تكمل حياتها معه، بل تصر على أن تغفر له حتى خياناته، لأنها لا تستطيع التخلي عنه لارتباطها به وعدم استطاعتها التخلي عنه.

السينما

• هل تفكرين في خوض تجربة السينما؟

- لم تقدَّم لي حتى الآن أعمال سينمائية تشدني وتشجعني أن أقبلها، وسبق أن كنت ضيفة شرف في فيلم "The End" لمحمد الحملي، وكان عبارة عن مشهد واحد في الفيلم، وهو مشهد الانتقال من القصة القديمة إلى الجديدة، وقبلت النص لأن الفيلم من إخراج الحملي، والنص أعجبني حيث الحبكة الدرامية كانت جميلة، وهذه آخر مشاركة لي في السينما، وبعدها لم يقدم لي شيء يجذبني نحو السينما، ونحن في السينما نعاني قلة الأعمال، وإذا مثَّل أي منا عملاً سينمائياً يكون شيئا غريباً وجديداً ومميزاً.

أدوار مركبة


• ما الأدوار التي تشدك وتحبين أن تمثليها؟

- لا أحب الأدوار العادية، بل التي تحتوي على حدث مركب أو مختلف حتى يكون الأداء مختلفاً عن الأدوار العادية، ولذلك عندما يكون لدي دور عادي أجتهد ان أفعل شيئا حتى أترك أثراً من خلاله، وذلك بالاتفاق مع المخرج والمنتج، وهذا ما كان بالنسبة لدوري في "حضرة موقف"، حيث كان بسيطاً، ومع ذلك حاولت قدر استطاعتي ألا يكون مألوفاً من خلال الأداء المختلف، وعادة أميل للأدوار الغريبة أو المركبة والصعبة أكثر من العادية التي يقوم بها أي أحد، فلا أحب أن أمثل دوراً يمر مرور الكرام لمجرد أنه دور درامي عادي يجسد قصة اجتماعية عادية، أحاول قدر ما استطيع أن أترك بصمة فيه.

التواصل الاجتماعي

• هل ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في شهرة الفنان؟

- بكل تأكيد "السوشيال ميديا" مهمة جدا وتساهم في الشهرة، وأستغرب من بعض الفنانين الابتعاد عنها، فالسوشيال ميديا حالها حاليا حال الصحيفة والمجلة، حيث يتم الإعلان فيها عن أعمالك الفنية، وتتكلم فيها عن نفسك، خصوصا أن الناس حاليا يحبون أن يقتربوا من الفنان شخصيا، دون الاكتفاء بمجرد رؤية أعماله وهذا سبب وجود السوشيال ميديا.

في السابق لم يكن الجمهور يعرف شخصيتنا، وهل نحن قريبون من الناس أو لا، فكانوا يحكمون على الممثل من خلال ظهوره في الأدوار، فإذا أخذ ممثل أدواراً شريرة في ثلاثة أو أربعة أعمال فنية متتالية، يكون الحكم عليه بأنه شرير، رغم أنه في حياته الحقيقية قد يكون عكس ذلك تماما وطيبا، لذلك جاءت "السوشيال ميديا" لتقرب الجمهور من الفنانين، ولتبين لهم الوجه البعيد عن التلفزيون.

غير أن استخدام "السوشيال ميديا" سلاح ذو حدين، إما أن يساهم في إيصال الفنان إلى الناس فيحبوا شخصيته الفعلية بعيدا عن التمثيل، أو يكرهوه بعد رؤية الجوانب السيئة من شخصيته، لذلك فنحن لسنا "بلوجر"، ولكننا ممثلون في النهاية، وعليه يتوجب أن يكون الممثل ذكياً جداً في اختيار مفرداته والموضوعات التي يتناولها في "السوشيال ميديا"، لأن ذلك في النهاية ممكن أن يحسب ضده ويكره الجمهور كل تاريخه، فمواقع التواصل تجعل الناس يحبون الفنان ويتابعونه، لكن ينبغي أن تستخدم بطريقة صحيحة.

مسرح العائلي

• للمسرح أنواع عديدة وأشكال مختلفة... فأي المسارح تفضلين؟

- أحب المسرح العائلي الذي يستهدف جميع الأعمار، وهذا النوع من المسرح مفيد ومهم، وقد بدأتُ فيه مع محمد الحملي، عندما قدمنا مسرحاً يصلح للأطفال والكبار في الوقت ذاته، فمثلا مسرحية "ترامبولين" للأطفال، ولكن المخرج والمؤلف حاولا قدر المستطاع أن يستمتع بها أيضا الآباء والأمهات عندما يحضرونها مع أطفالهم، وهذا النوع من المسرح مفيد والكل يستمتع، سواء من فناني العمل أو الجمهور، الصغير منهم والكبير.

• هناك فنانون اتجهوا إلى الإعلانات... فهل أنتِ منهم؟

- نعم أنا منهم وهذا أمر عادي، وفي النهاية هذه هي "السوشيال ميديا" أستفيد منها كفنانة بالإعلانات وهذا ليس خطأ أو عيبا.

لا أحب الأدوار العادية وأفضل المتضمنة حدثاً مركباً أو غير مألوف

الشكل المسرحي المفضل لدي هو العائلي الموجه إلى جميع الأعمار