صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 5041

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الحريري عاد إلى بيروت لحسم قرار المشاركة في الانتخابات

في خطوة كان ينتظرها الخصوم كما الحلفاء ويترقبها المناصرون والمراقبون، ويفترض أن تحدد مآلات سياسية وانتخابية كثيرة، عاد زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري إلى بيروت، واختار توقيتها وفقاً لحساباته وبعد تحليلات وتقديرات كثيرة حول قراره النهائي، الذي سيعلنه بشأن مشاركته في الانتخابات المقبلة.

وبعد محاولة شخصيات عديدة التواصل معه لمعرفة حقيقة موقفه، لم يفهم أحد منه فحوى الموقف النهائي، إذ كان يقول لكل زواره، إنه سيعود إلى لبنان، وحينها يبلغهم بقراره النهائي.

وقبل عودته، تشير مصادر متابعة لـ«الجريدة» إلى أن الرجل أجرى سلسلة اتصالات مع شخصيات عربية ودولية، للتداول معها فيما سيقرره، وتزامناً مع وصوله إلى بيروت، حطّ مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان في موسكو للقاء المسؤولين الروس ووضعهم في أجواء هذه العودة.

ولدى وصوله إلى بيروت، انتهج الحريري حراكاً سياسياً سريعاً، وهذا الإيقاع السريع له مدلولاته، إذ التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، وبحثا في مختلف التطورات الحكومية والاقتصادية والسياسية.

وبحسب ما تقول المعلومات، فإن الرجلين اتفقا على عقد لقاء مع رؤساء الحكومة السابقين لاتخاذ الموقف النهائي والمشترك والمنسق فيما بينهم حول الاستحقاق الانتخابي.


وتزامناً مع إعلان خبر عودته كان لافتاً موقف الرئيس تمام سلام بالعزوف عن الترشح للانتخابات، ومعروف أن سلام كان ينسق كل خطواته مع الحريري.

وبعد اللقاء بميقاتي، توجه الحريري إلى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، حيث جرى التداول بمختلف التطورات على الساحة السنية، وتباحثا فيما سيقوم الحريري بفعله بشأن الانتخابات النيابية.

وتقول مصادر متابعة، إن الحريري يأتي إلى بيروت وقد اتخذ قراره بشأن عدم ترشحه شخصياً للانتخابات النيابية، فيما سيتداول مع فريق عمل ومع كوادر تيار المستقبل وحلفائه بما سيقرره، وإذا كان سيرشح شخصيات باسم تيار المستقبل إليها، أم أنه سيترك حرية الخيار والقرار للمنتسبين إلى التيار حول خوض الانتخابات وكيفية صوغ التحالفات، وتدبّر إطلاق ماكيناتهم الانتخابية.

كذلك تواصل الحريري مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومعروف أن الأخير من أكثر المتمسكين بخيار بقاء الحريري في لبنان وخوض الانتخابات للحفاظ على التوازنات في البلد، لاسيما أن الحريري هو الشخصية السنية الأكثر تمثيلاً، ويعكس الاعتدال، ولا مجال لابتعاده عن الحياة السياسية ولو مرحلياً.

يلتقي مع بري في هذا الموقف وليد جنبلاط، الذي يعول كثيراً على الحريري وحضوره، وينتظر قراره النهائي. سيحاول هؤلاء إقناع الحريري بالبقاء على الساحة الانتخابية لأن عزوفه إلى جانب عزوف تمام سلام، وعدم توفير بديل يحصل على الغطاء منه قد يؤدي إلى اسقاط الانتخابات من الناحية الميثاقية، في حال كانت هناك مقاطعة سنية واسعة للاستحقاق. وبحسب ما تقول المصادر، فإن الحريري يستكمل جولة مباحثاته مع مختلف القوى للإعلان عن موقفه النهائي.

منير الربيع