خاص

سفيرة بريطانيا لـ الجريدة.: الأمومة سرقتني من عالم الكتاب

«أفضّل الكتب الورقية فرائحتها تعجبني ويسهل الرجوع إليها»

نشر في 03-01-2022
آخر تحديث 03-01-2022 | 00:00
السفيرة البريطانية لدى الكويت بيلندا لويس
السفيرة البريطانية لدى الكويت بيلندا لويس
أكّدت السفيرة البريطانية لدى الكويت بيلندا لويس أنها حافظت على صحبة الكتب وكانت وسيلة لها للهروب إلى عالم أكثر إثارة من عالمها الواقعي، موضحة أنها تفضّل قراءة روايات عن الجريمة والغموض.
وفي حوار مع "الجريدة"، نصحت لويس بقراءة كتب عن الجاسوسية، لكنها قالت إنها اذا أرادت يوماً أن تكتب عن الكويت، فستكتب عنها من منظور طفولي من خلال طفليها اللذين سيقضيان جزءاً كبيراً من طفولتهما في "وطنهم الجديد"... الكويت... وفيما يلي التفاصيل:
يقال إن الكتاب وطن آخر نعيش بين صفحاته رحلة غير مسبوقة، تحملنا إلى عالَم من الأفكار والمعارف بروحية كاتبها وفكره... وليس أفضل من سفراء دول العالم ليخبرونا، من خلال ما راكموه من ثقافة وما قرأوه من كتب، عن أدباء وثقافة بلدانهم، وبلدانٍ أخرى شكلت موطناً رديفاً لهم، خلال حياتهم الدبلوماسية ومهامهم في العالم وقاراته.

«سفير وكتاب»، باب جديد تفتحه «الجريدة»، أمام سفراء معتمدين في الكويت، ليحدثونا عن كتب قرأوها لأدباء وكتّاب من مواطنيهم ومن جنسيات مختلفة، تركت أثراً في نفوسهم، وشكّل بعضها نواة لفكرهم السياسي وثقافاتهم المتراكمة والغنية بثقافات مجتمعات عايشوها وتعايشوا في كنفها.

لقاءات نبحر من خلالها في رحلات ثقافية أدبية حول العالم،

كل واحدة منها مع أحد السفراء لدى البلاد، لننهل من الكتب التي قرأوها فضاءات ثقافية جديدة، ونغوص في زواياها وحروفها وأثرها في تكوين رؤيتهم السياسية والاجتماعية والعلمية والأدبية.

• كيف تصفين لنا علاقتك بعالم الكتاب؟

- كنت قارئة نهمة عندما كنت طفلة وفي مرحلة الشباب. وحافظت الكتب على صحبتي وكانت وسيلة للهروب إلى عالم أكثر إثارة من عالمي الواقعي. ولكن منذ أن أصبحت أمّاً وبات لي أطفال، لم أعد أجد الكثير من الوقت لنفسي للقراءة ولكني أعرف أن تلك الأيام ستعود يوماً ما.

• أيهما الأقرب إليك: النسخة الورقية أم الإلكترونية؟

- لطالما فضلت الكتب الورقية. تعجبني رائحتها والقدرة على الرجوع إليها بسهولة أكبر للتحقق من النص أو الحقيقة التي أريد قراءتها مرة أخرى. بدأت في استخدام الكتب الإلكترونية عندما كنت أسافر كثيرًا وكانت الكتب ثقيلة جدًا بحيث لا يمكن اصطحابها معي. تتضمن طقوس السفر الخاصة بي دائمًا اندفاعًا في اللحظة الأخيرة «لتنزيل» المزيد من الكتب قبل فقدان اتصال الـ «wifi» في المطار.

• ما الكتاب الذي تعودين إليه كل فترة لتقرأيه مجدداً؟ وما الذي يعجبك فيه؟

- لقد قرأت رواية «فانيتي فير» لويليام ثاكيراي مرات عدة. وأعتقد أن الشخصيات فيها مصقولة بشكل جيد جدا، وهي تصور وقتاً كان لدى النساء فيه عدد قليل جدًا من الخيارات في الحياة. يجعلني أفكر في الفرص المتاحة لي، ويجعلني مصممة على تحقيق أقصى استفادة منها.

• أخبرينا عن أدباء بلادك وأشهر كتبهم.

- يوجد الكثير من الكتاب البريطانيين الذين يكتبون في مواضيع مختلفة، لكن إحدى الفئات المفضلة لدي هي الجريمة والغموض. فأنا من أشد المعجبين بأغاثا كريستي ودوروثي إل سايرز، وكلاهما بدأ في نشر الروايات في عشرينيات القرن الماضي، وإضافة إلى خطوط الحبكة الذكية، يقدم كلاهما أيضاً نظرة ثاقبة للعقلية البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى وتأثيرها على المجتمع.

• حدثينا عن كتب قرأتيها وتنصحين بقراءتها.

- رواية «أنا الحاج» التي كتبها الصحافي السابق وكاتب السيناريو تيري هايس، عن قصة عميل استخبارات أميركي سابق يتورط في قضية في مدينة نيويورك حيث تستخدم امرأة غامضة كتابه لارتكاب جرائم قتل لا يمكن تعقبها في أعقاب أحداث 11 سبتمبر. وهي رواية جرائمية وفيها خيال تجسسي كبير. إنها فعلاً قصة مثيرة، رغم أن الحبكة في بعض الأحيان تصبح غير معقولة في أجزاء، لكنها رائعة للقراءة.

ثمة أيضاً كتاب بعنوان «ملابس وملابس وملابس. موسيقى، موسيقى، موسيقى. فتيان، فتيان، فتيان»، بقلم فيف ألبرتين وهو مضحك وصادم وصادق بشكل مذهل، حيث تكشف ألبرتين، أيقونة الموسيقى النسوية، عن قصة حياتها الصاخبة والمثيرة على الخطوط الأمامية عند ولادة حركة البانك البريطانية وما بعدها من خلال مذكراتها المثيرة والفكاهية والملهمة.

• كيف يمكن للسفارة أن تظهر ثقافة بلادها لشعب الدولة التي تقيم فيها؟

- نحن محظوظون بالعمل بشكل وثيق مع المجلس الثقافي البريطاني الذي يقوم بعمل رائع من خلال عرضه وتعريفه أفضل ما في تعليمنا وثقافتنا. ويسعدني أن الكثير من الطلاب الكويتيين اختاروا الدراسة في المملكة المتحدة، وأن الآلاف من الكويتيين يزورون بريطانيا كل عام. ومثل أي شخص آخر، أتطلع إلى أن يصبح السفر أسهل مرة أخرى والترحيب بالمزيد من الزوار إلى المملكة المتحدة من الكويت.

• ماذا عن أدب الرحلة، وهل أنت من معجبيه؟

- أُفضّل قراءة الروايات التاريخية للسفر، على سبيل المثال، كتب أغاثا كريستي حول السفر عبر قطار الشرق السريع والإبحار عبر المحيط الأطلسي، ورسائل جيرترود بيل التي تصف رحلاتها عبر الشرق الأوسط. مرة أخرى، لم يكن هذا من أدب السفر التقليدي، لكن كتب لورا إينغلس وايلدر عن التنقل عبر وسط الغرب الأميركي في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر كانت رائعة بالنسبة لي عندما كنت طفلة. يصف الكُتّاب الثلاثة تجاربهم بتفصيل كبير لذلك من السهل تخيل ما يمكنهم رؤيته وسماعه.

• إذا أردتِ أن تكتبي عن الكويت فماذا ستقولين عنها، وما الذي يسترعى انتباهك فيها؟

- عندما سأكتب عن الكويت، أود أن أكتب عنها من منظور الطفل؛ لأن أطفالي سيقضون جزءًا كبيرًا من طفولتهم المبكرة هنا وأود استكشاف انطباعاتهم وذكرياتهم المبكرة عن «وطنهم الجديد».

• يقال إن الكتاب هو أقرب الأصدقاء، ما رأيك بهذه المقولة؟

-أوافق تماماً، فالكتب يمكن أن تحافظ على صحبتك وتشجعك، لكنها ستكون صداقة من جانب واحد لأنه لا يمكن للكتب أن تعانقك.

● ربيع كلاس

back to top