صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4866

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تعطُّل شبكة «سولانا» العملة المشفرة الأسرع نمواً

كسبت 6000% في 2021 ومؤيدوها يرونها البديل الأفضل لـ «بتكوين» و«إيثريوم»

تسوق شبكة سولانا نفسها على أنها «لا مركزية»، وهي واحدة من أكثر الكلمات صخباً في مجال التشفير في الوقت الحالي.

بعدما ارتفعت العملة المشفرة سولانا Solana بنحو 6000 في المئة خلال 2021، وتجاوزت قيمتها السوقية 62 مليار دولار في وقت سابق من هذا الشهر، وصفها المعجبون المتميزون بأنها البديل الأفضل لـ"بتكوين"، و"إيثريوم".

ومع ذلك، مدة 17 ساعة عصيبة الثلاثاء الماضي، تعطلت الشبكة الخاصة بالعملة، والتي وصُفت بأنها الأسرع في العالم، وتوقفت معها شراء وبيع العملة المشفرة فيما يشبه حالة التجمد.

ولم تتمكن الشبكة ببساطة من معالجة أي معاملات، وهو ما مثل تناقضاً صارخاً لشعار الشركة المقتبس من شركة أبل، وهو "لن تتوقف المعاملات أبداً".

وألقى الأشخاص الذين يقفون وراء تقنية سلال الكتل blockchain لاحقاً باللوم على شيء يسمى "استنفاد الموارد" أو resource exhaustion.

وقال رئيس شركة "بيتوايز" لإدارة الأصول، تيدي فوسارو: "هذا شيء رأيناه مراراً وتكراراً في أسواق العملات المشفرة منذ أن أصبحت ظاهرة. يعكس بالفعل أن الصناعة جديدة، وأنها بحاجة إلى توسيع نطاقها".

وأوضح أن أي تقنية تنمو على نطاق واسع لابد أن تواجه قيود النطاق الترددي. فعندما ينشئ المؤسسون والمطورون الأوائل منتجاً جديداً - سواء كان تطبيقاً أو موقعاً إلكترونياً أو حتى بلوك تشين blockchain – فإنهم لا يملكون المعرفة المسبقة بمدى الشعبية التي سيكتسبها هذا الأمر، فعندما يبدأ القطيع بالركض تجاه هذا المنتج الجديد يبدأ الدمار ويتم تحطيمه حرفياً.

ضحية نجاحه

لم تكن "سولانا" وحدها التي تتعرض لتوقف مفاجئ لمنصتها، حيث تعرضت فيسبوك لتوقف مفاجئ في عام 2019، لدرجة أن الشركة اضطرت إلى التفكير في رد أموال معلنيها، فضلاً عن تعرض منصة روبن هوود لتوقف مماثل، ما أثار غضب عملائها بسبب خسارة الأموال، ومن المعروف أن بورصات العملات المشفرة الرئيسية مثل كوينباس، وباينانس، توقفت في أوقات سابقة، بسبب زيادة الطلبات السوق.

وعبر المؤسس المشارك لـ "سولانا لابس"، وهي الشبكة وراء العملة المشفرة، أناتولي ياكوفينكو، بكلمتين متجاهلال الحادث: "آلام النمو".

وقالت "بلومبرغ": "يتم تشغيل البلوكشين بشكل أساسي من قبل متطوعين. أشخاص عشوائيون لديهم حوافز مختلفة. من المستحيل ضمان أن هذه الشبكات خالية تماماً من الأخطاء".


وفي مثال آخر، على نقاط الضعف الكامنة في أي شيء يعمل على الأكواد: "زُعم أن أحد المتسللين هذا الأسبوع سرق ثم أعاد عملات إيثريوم بقيمة 3 ملايين دولار من خلال استغلال نقطة ضعف أمنية في منصة تسمى MISO، والتي توفر منصات إطلاق لمشاريع التشفير والرموز المميزة في مراحلها الأولى".

يتفاقم كل هذا بسبب حقيقة أنه في الوقت الحالي، يوجد اختلال صارخ في العمر في عالم العملات المشفرة. حيث كانت بتكوين موجودة منذ أكثر من عقد، فيما تم تشغيل إيثريوم عندما كان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة. وتم إطلاق "سولانا" منذ حوالي عام ونصف.

فيما أشارت تقارير من Dune Analytics، أنه في عام 2021 وحده، تم ابتكار أكثر من 10000 عملة مشفرة جديدة.

وقال مدير الحالة الرئيسي في CipherBlade، بول سيبينيك، وهي وكالة تحقيق في تقنية بلوك تشين: "الكثير من هذه المشاريع لم يتم اختبارها أو تدقيقها من حيث الأمان بنفس الدرجة التي تتمتع بها العملات المشفرة الأكثر شهرة".

مركزية العملات المشفرة

تسوق شبكة سولانا نفسها على أنها "لا مركزية"، وهي واحدة من أكثر الكلمات صخباً في مجال التشفير في الوقت الحالي.

وهذا يعني في الأساس أنه لا يوجد وسيط ما يحدد من يدفع لمن أو كيف يتم استخدام الشبكة.

ومع ذلك، انتهى الأمر بالأطراف الثالثة التي تتحقق من صحة المعاملات على "سولانا" بالتنسيق لإعادة تشغيل الشبكة، والتي اعتبرها المراقبون علامة على أن تقنية سلاسل الكتل قد يكون أكثر مركزية مما يتم التسويق له.

وأشار جون غريفين، أستاذ المالية في جامعة تكساس في أوستن، إلى حقيقة أن مدققي "سولانا" كانوا قادرين على التنسيق معاً لإعادة تشغيل الشبكة أثناء الانقطاع، مما يشير إلى أنهم يعرفون بعضهم البعض، وهو ما يمثل تهديداً لثبات تقنية سلاسل الكتل.

أي تقنية تنمو على نطاق واسع لابد أن تواجه قيود النطاق الترددي تيدي فوسارو