صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4863

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

تركيا: 5 ولايات منكوبة وإردوغان يتعهد بتعويضات

حرائق الغابات الهائلة تستعرّ وبوتين يؤكد مواصلة المساعدة في إخمادها

مع استمرار قوات الطوارئ في تركيا إخماد حرائق الغابات الضخمة في عدة ولايات جنوب وجنوب غربي البلاد لليوم الرابع على التوالي، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، أمس، إعلان ولايات أنطاليا وموغلا ومرسين وأضنة وعثمانية، "مناطق منكوبة"، جراء هذه الحرائق التي أودت بحياة 6 أشخاص حتى الآن.

وأكد إردوغان أن بلاده ستواصل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتضميد جراح الشعب وتعويض خسائره.

كما أشار في وقت سابق، إلى أن تحقيقاً يجري في احتمال أن تكون الحرائق تمت عمداً.

ودمرت الحرائق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأودت بحياة أعداد كبيرة من الماشية.

وقال وزير الزراعة والغابات، بكر باكدميرلي، إن 10 حرائق مازالت متأججة بينها 3 في منطقة العطلات الشهيرة أنطاليا.

وتم احتواء 88 من أصل 98 حريقاً اندلعت في محافظات مختلفة منذ الأربعاء الماضي.

وكانت الحرائق خطيرة جداً في الساحل التركي المطل على المتوسط وعرقلت الرياح العاتية جهود إخمادها.

وجرى إخلاء الكثير من المناطق والفنادق، وتم نقل السياح إلى مناطق آمنة بالقوارب.

ولايزال السبب وراء الحرائق غير معلوم. وتحقق السلطات في جميع الاحتمالات ولا تستبعد أنه جرى إشعال النار عمداً.

لكن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، أعلن أول من أمس، في مؤتمر صحافي مع وزير الزراعة، القبض على 3 أشخاص على خلفية الحرائق.

وفي موسكو، أفاد الكرملين أمس، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع نظيره التركي "حالة الطوارئ الناجمة عن حرائق الغابات في المناطق الجنوبية من تركيا، وشددا على أهمية التعاون بين البلدين في مكافحة هذه الكارثة الطبيعية".

وأضاف البيان أن بوتين "أكد استمرار روسيا في تقديم المساعدة الشاملة لتركيا في إطفاء الحرائق، فيما عبر إردوغان عن شكره للدعم الكبير الذي تقدمه روسيا".

وفي وقت سابق ذكرت السفارة الروسية في أنقرة أن 3 طائرات إطفاء برمائية روسية من طراز "Be 200" تشارك في جهود إخماد حرائق الغابات في جنوب تركيا.


وكانت الحرائق خطيرة جداً في الساحل التركي المطل على المتوسط وعرقلت الرياح العاتية جهود إخمادها.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء، أمس، أن رجلَي إطفاء لقيا حتفهما، وأُصيب اثنان آخران، جراء حرائق أنطاليا، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 6.

وأوضحت الوكالة أن فرق الإنقاذ توجهت إلى حي غيبيجه في مانافغات إثر تلقيها بلاغا باحتراق سيارة إطفاء خلال عملها في إخماد الحرائق بأنطاليا.

وأضافت أن فرق الإنقاذ عثرت على جثتي رجلي إطفاء إلى جانب آخرين مصابين، مشيرة إلى أنه تم إسعافهما إلى مستشفى مانافغات الحكومي.

وأُعلنت مساء أمس الأول وفاة 4، وإصابة العشرات بجروح جراء الحرائق.

وبعد موجة الحرائق التي أجهدت رجال الإطفاء، منعت المدن التركية الكبرى ومن بينها اسطنبول دخول الغابات والمتنزهات الوطنية القريبة.

وجاء قرار أكبر مدينة في تركيا وبعض المدن الأخرى، في وقت واصلت النيران اشتعالها عبر الغابات على طول الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط جنوب البلاد بل وامتدت إلى الداخل.

وفي واحدة من البقع السياحة الشهيرة، وهي مانافاجات حيث توجد أشهر الشلالات المائية وأجملها في تركيا، تضرر أكثر من 2300 منزل وتم إجلاء آلاف السكان.

ويشار إلى أن حرائق الغابات هذا الأسبوع هي الأسوأ منذ عام 2019، عندما اتهم مسؤولون أتراك جماعة مرتبطة بـ"حزب العمال الكردستاني"، الذي انخرط في صراع دام عقوداً مع قوات الأمن من أجل حصوله على الحكم الذاتي، بإشعال حرائق الغابات.

في المقابل، حذر علماء من أن مثل هذه الحرائق قد تكون ناجمة عن الطقس الجاف الساخن، حيث تواجه تركيا ارتفاعاً شبه قياسي في درجات الحرارة.

من ناحيتها، أعلنت ​اليونان المجاورة​ تعزيز دوريّات ​الحرائق​ وعمليّات التفتيش على مواقع البنى التحتية، فيما تشهد البلاد موجة حرّ مصحوبة بهواء ساخن قادم من ​إفريقيا​، يُتوقّع أن تستمرّ أكثر من أسبوع.

وتشمل إجراءات الطوارئ، إقامة مزيد من المناطق مكيّفة الهواء مفتوحة للناس في مدن اليونان ومراكز اللاجئين، رغم عرقلة الجهود بسبب قيود وباء «​كورونا​« الّتي تحدّ من عدد الأشخاص الّذين يمكنهم التجمّع.

ويُتوقَّع أن تقفز ​درجات الحرارة​ في اليونان ودول مجاورة في جنوب شرق أوروبا إلى 42 درجة مئوية غداً، على أن تنخفض بعد أسبوع.