رأي طلابي: تهديدات الأمن المائي

نشر في 28-06-2021
آخر تحديث 28-06-2021 | 00:00
رأي طلابي
رأي طلابي
كانت المياه من الموارد الطبيعية المتجددة في الأزمنة السابقة، لكنّ إمكانية استمرار اعتبارها موردا متجددا ومدى كفايتها لحاجات البشر مستقبلاً، أمر غير مؤكد، بل مشكوك فيه، وهذا ما يجعل العالم يعيش حالة من النقص في الأمن المائي.

ولو بحثنا عن الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، لوجدنا أبرزها ارتفاع الكثافة السكانية، وندرة الأمطار، وتغيّر المناخ، والتهديدات البيئية (الملوثات البيولوجية) والكوارث الطبيعية.

ولا تزال مشكلة المياه من أخطر المشكلات التي تعيشها المنطقة العربية في القرن الحادي والعشرين، بسبب اتصاف المنطقة بشحّ الموارد الطبيعية للمياه العذبة، وتعد قضية المياه قضية مهمة، إذ بدأت بعض الدول بتبني اقتراح خطير جدا ومحاولة إقناع المجتمع الدولي بتطبيق تسعير المياه، وبالتالي بيع المياه الدولية.

كما أنّ هناك تحديات كبيرة على العرب مواجهتها لحلّ مشكلة الأمن المائي، على سبيل المثال، قضية مياه نهر دجلة والفرات، وأزمة نهر النيل بين مصر ودول الحوض على تقاسم مياهه، كذلك مطامع إسرائيل التي اتهمت باستخدام المياه عنصرا أساسيا في الصراع العربي الإسرائيلي.

ولا يفوتنا ما قد تواجهه دولة الكويت في المستقبل بشأن تهديد الأمن المائي، حيث تعتمد الكويت على تحلية المياه كمورد مائي رئيس، وهذ الأمر مقلقا للغاية، فعند تلوث مياه البحر إشعاعيا بسبب حدوث أي كارثة إقليمية، ستكون مياه التحلية غير مناسبة للاستهلاك، كما أنها ستكون سببا في تفشي الأمراض الوبائية.

فلا بدّ من التركيز على قضية الأمن المائي، ومحاولة إيجاد الحلول البديلة لتفادي أي مشكلة مائية قد تواجهنا مستقبلًا، وطرح توصيات فنية بترشيد استهلاك الموارد المائية المتاحة، وتنميتها، وإضافة موارد مائية جديدة.

الباحثة: هيا صالح الزيداني

كلية الدراسات العليا

قسم المناهج وطرق التدريس

back to top