رأي طلابي: الصحة والبيئة (كوفيد - 19 مثالاً)
خلال الخمسين عاما الماضية، تم تصنيع أكثر من 75 ألف مادة كيميائية جديدة أدخلت إلى بيئتنا، إلى هوائنا، ومائنا وطعامنا وأدواتنا، وكل ما نتداوله يوميا من أشياء.ولكثير منها آثار خطيرة على صحتنا الجسدية والذهنية، والدليل على ذلك الازدياد المريع في حالات الإصابة بأمراض التنفس والحساسية والسرطان والتشوهات الخلقية. كذلك فإنّ انبعاثات احتراق الوقود من السيارات والمصانع ومحطات الطاقة ودخان السجائر هي السبب الرئيسي للأمراض التنفسية. من هنا نستنتج أن البيئة تعد أقوى عامل يؤثر بشكل مباشر على الصحة، وأن أيّ تغيّر أو أي اختلال مهما كان بسيطا يؤثر بدوره تلقائيا على صحتنا.ولعلّ أحدث وأبرز مثال على ذلك، هو فيروس كورونا المستجد الذي كان بمنزلة ضربة موجعة للوعي البيئي في دول العالم أجمع!
لكنّ جائحة كورونا كانت لها إيجابياتها على البيئة والمناخ بشكل ملموس في جوانب مختلفة، فأدت عمليات الإغلاق والحجر المنزلي إلى انخفاض مستوى تلوث الهواء في مناطق عديدة، حيث انخفضت انبعاثات الكربون بنسبة 25 بالمئة، والتي قدّر المختصون أنها ساهمت في إنقاذ ما لا يقل عن 77 ألف كائن حي على مدى شهرين. وفي هذا الصدد، قال مدير معهد ماكس بلانك للكيمياء جوس ليليفيلد: «نقدر أنه تم تجنب حوالي 7400 حالة وفاة مبكرة و6600 حالة ربو بمرحلة الطفولة في الأسبوعين الأولين من عمليات إجراءات الحجر».الطالبة: مناهل علي عربودمقرر قضايا بيئية وحياتيةجامعة الكويت كلية الدراسات العليا