شبكة «كاسبرسكي»: هجمات التروجانات المصرفية بالكويت شهدت ارتفاعاً في 2020
يموت دعا المستخدمين إلى توخي الحذر في التعاملات الإلكترونية
أكدت شبكة "كاسبرسكي" الأمنية بشأن تهديدات الأمن الرقمي في دولة الكويت، حدوث زيادة قدرها 53 في المئة في جميع الإصابات بالبرمجيات الخبيثة في النصف الثاني من عام 2020، مقارنة بالنصف الأول منه، مرجحين أن يكون السبب في ذلك العودة التدريجية لأنشطة القطاعات الاقتصادية في الدولة ابتداءً من النصف الثاني من 2020.وأكد خبراء "كاسبرسكي" في ندوة افتراضية عقدت أمس، انخفاض إجمالي الإصابات بالبرمجيات الخبيثة بنسبة 3.5 في المئة في العام 2020 مقارنة بسابقه 2019.وقال ماهر يموت الباحث الأمني الأول في فريق البحث والتحليل العالمي لدى "كاسبرسكي"، إن "مشهد التهديدات الأمنية الرقمية يتسم بالحيوية والتطوُّر وتلاحُق المستجدات"، معتبراً أن مواكبة تهديدات الأمن الرقمي "تظلّ مسألة صعبة".ودعا الخبير الأمني المستخدمين إلى توخي الحذر في التعاملات الإلكترونية، لاسيما عند التسوّق والدخول إلى الحسابات المصرفية، والاطلاع على الفرص الاستثمارية.
وقال إن دولة الكويت، أظهرت بخلاف الدول الكبرى الأخرى في المنطقة، أكبر انخفاض في هجمات تعدين العملات الرقمية وهجمات الفدية، ما يُظهر تركيز المجرمين على التروجانات المصرفية".وأوضح أنه منذ بداية الجائحة، اكتشف مجرمو الإنترنت طرقاً جديدة لاستغلال المستخدمين، ما أدى إلى حدوث ارتفاعات ملحوظة في الهجمات والإصابات بأنواع مختلفة من البرمجيات الخبيثة في دول مجلس التعاون الخليجي، فبينما يعمل الأفراد ويدرسون ويتسوقون ويتعاملون مع البنوك من منازلهم، سعى المجرمون إلى تحويل تركيزهم إلى أجهزة المستخدمين، من خلال تكتيكات متطورة تشمل المرفقات والروابط الخبيثة التي توضع في رسائل البريد الإلكتروني، والبرمجيات الخبيثة القابلة للتنزيل، وغيرها، والتي إذا تُركت على الأجهزة المصابة فقد تتسبب في إبطائها أو توقفها عن العمل تمامًا. كما يمكن للبرمجيات الخبيثة حذف البيانات أو سرقتها، ما يعرّض خصوصية المستخدمين للخطر.وأكد أن الكويت شهدت زيادة ملحوظة بلغت 58 في المئة في هجمات التروجانات المصرفية، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي في هذا الجانب، والذي شهد زيادة بنسبة 29 في المئة في هذا النوع من الهجمات. وتعتبر التروجانات المصرفية واحدة من أكثر الأدوات انتشاراً لدى مجرمي الإنترنت الذين ينصبّ تركيز جهودهم على سرقة الأموال والمعلومات المالية. وتبحث هذه التروجانات عادةً عن بيانات اعتماد دخول المستخدمين إلى حساباتهم الخاصة بالسداد الإلكتروني وإدارة أنظمة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، لسرقة كلمات المرور المستخدمة لمرة واحدة وتمريرها إلى المجرمين. كذلك تملك بعض التروجانات المصرفية القدرة على سرقة محافظ العملات الرقمية. وقد يكون تحوّل معظم المستخدمين منذ بدايات 2020 إلى طرق السداد الإلكتروني وأنظمة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت جرّاء الجائحة المستمرة، من الأسباب التي ساهمت في زيادة هجمات التروجانات المصرفية.الجدير بالذكر أن الإحصائيات تُظهر انخفاضًا بنسبة 29 في المئة في تهديدات برامج الفدية في الكويت، إضافة إلى انخفاض قدره 56 في المئة في الإصابات التي تستهدف تعدين العملات الرقمية في الدولة، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي الذي شهد انخفاضًا بنسبة 40 في المئة، و24 في المئة على التوالي في هذين النوعين من الإصابات.