مجلس العلاقات: تشكيل حكومة ليبيا بداية الحفاظ على وحدتها وسيادتها

«توحيد العرب موقفاً للتعاطي مع أزمات المنطقة كفيل بحشد جهد دولي لتسويتها»

نشر في 14-03-2021
آخر تحديث 14-03-2021 | 00:14
محمد جاسم الصقر رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية
محمد جاسم الصقر رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية
أعرب مجلس العلاقات العربية والدولية عن بالغ ارتياحه وترحيبه بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، والإجماع الوطني الكبير الذي حظيت به، وجاء تعبيراً عن إرادة الشعب الليبي بمختلف فئاته وأطيافه السياسية والمناطقية، وتطلعه لاستعادة وحدته الوطنية ووحدة أراضيه وقراره السياسي المستقل، وحماية موارده ومقدراته بعيداً عن التدخلات الأجنبية والأطماع الخارجية التي أججت الخلافات والصراعات الداخلية، وتسببت في إطالة أمد معاناته واستنزفت ثرواته.

وأكد المجلس، الذي يرأسه محمد جاسم الصقر في بيان له أمس، أن هذا الإنجاز سيشكل البداية المباركة لمرحلة سياسية ناضجة تحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتحقق آمال وتطلعات شعبها العزيز في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، متطلعاً إلى تضامن عربي شعبي ورسمي يدعم العملية السياسية الجارية في ليبيا، ويساهم في إنجاح جهود حكومتها الوطنية، وتذليل العقبات أمام تسلمها للسلطة في أقرب وقت، تمهيداً لاستكمال العملية السياسية الدستورية، وإعادة بناء هياكل ومؤسسات الدولة وتنسيق الجهد العربي والإقليمي والدولي الهادف لتحصين عملية البناء السياسي والاقتصادي من خلال الجهود القيمة التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة، بما يكفل حماية هذه التجربة الوليدة والمبشرة.

وأشاد مجلس العلاقات بهذه الخطوة الكبيرة المباركة والمأمولة في مسار المصالحة الوطنية الليبية وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ثابتة وراسخة، تستمد شرعيتها من مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد، مناشداً منظومات العمل العربي الرسمي والشعبي العمل على تجاوز سلبيات وإخفاقات النظام العربي الرسمي وضعف وتشرذم مؤسسات المجتمع المدني، بما يؤسس لأطر جديدة فاعلة وقادرة على بناء منظومات للعمل العربي المشترك مؤهلة للتصدي للتحديات والأخطار الوجودية الجسيمة التي تهدد سلامة واستقرار وسيادة الدول العربية وحماية نسيجها الاجتماعي، ويحصنها من التدخلات والأطماع الإقليمية والدولية، ويوفر الآليات المناسبة والمؤهلة لبناء نظام عربي متكامل للأمن القومي.

واعتبر أن إيجاد موقف عربي موحد ومبادر ورائد في التعاطي مع الأزمات والصراعات التي تعصف بسورية واليمن ولبنان والعراق كفيل بحشد جهد دولي منسق يضع إطاراً قانونياً لتسويات سياسية شاملة لتلك الأزمات، بما يحفظ لتلك الدول سيادتها ووحدتها الإقليمية، في إطار تسوية سياسية داخلية وبضمانات عربية ودولية تؤسس في الوقت ذاته لمشروع بناء نظام للسلم والأمن الإقليميين على غرار التجارب الناجحة للمناطق الجغرافية المختلفة في العالم.

back to top