بدر المطيري: دبلوماسيتنا الإنسانية أداة فعالة عالمياً
أكد في دراسة أنها مكملة لدور السياسة الخارجية والعلاقات الدولية
أكد الباحث والخبير الدولي بدر المطيري أن الدبلوماسية الإنسانية لدول مجلس التعاون الخليجي تعتبر أداة مؤثرة وفعالة لتعزيز دورها المبدئي في خدمة التنمية البشرية وتأكيد زيادة رصيدها من الاحترام العالمي لدورها البناء في المجالات الوطنية والإقليمية والدولية، داعيا إلى المزيد من التنسيق وتوحيد الجهود بين دول المجلس لتحقيق أفضل النتائج المرجوة لجميع أطرافه المتضامنة والمتعاونة.وأوضح المطيري خلال دراسة تحت عنوان "الدول وفرص توظيف الدبلوماسية الإنسانية لتعزيز السلام وتحقيق التنمية: دول مجلس التعاون الخليجي نموذجا كالسعودية – الكويت – الإمارات – قطر"، قدمها إلى المؤتمر الدولي للدبلوماسية الإنسانية 2021 الذي عقد مؤخرا عبر تقنية الاتصال المرئي تحت شعار "تحالفات وشراكات من أجل استدامة السلام والتنمية" بتنظيم من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية عضو الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، أن الدبلوماسية - وبالذات الإنسانية - تعتبر مكملة لدور السياسة الخارجية والعلاقات الدولية في تحديد الخيارات التي تقرها السلطة السياسية، وتعمل أيضا على إنجاح السياسة القومية بأقل الخسائر الممكنة، وتجنب الحروب وحماية المصلحة الوطنية، من خلال إضفاء البعد الإنساني على علاقات الدولة ومنهجها المتفاعل مع احتياجات وأزمات العالم.
وأضاف أنه على الرغم من أنها تسمى بدبلوماسية المسار الثاني فإنها لا تقل أهمية عن الدبلوماسية التقليدية في صون مصالح الدول، مشيرا إلى أن التحدي الذي يواجه الدبلوماسية الإنسانية هو تحقيق أهدافها دون سلطة إلزامية لتطبيق القوانين في حالة عدم الامتثال للاتفاقيات الدولية أو انتهاكها.
وأشار إلى أن الكويت من الدول الأوائل التي أدركت أهمية العمل الدبلوماسي الإنساني مما جعلها تحظى بالاحترام والتقدير العالمي لمسيرتها الإنسانية والتنموية الحافلة بالإنجازات الداعمة للسلام الدولي والتنمية المستدامة عالميا، وأصبح ركنا أساسيا من أركان سياستها الخارجية، لافتا إلى أن الكويت سباقة ورائدة في مجال العمل الخيري والإنساني لاسيما أن الجمعيات الخيرية الكويتية التي أصبحت علامة بارزة في عمل الخير عبر تحركاتها الميدانية الواسعة لمساعدة المحتاجين.وبشأن الدبلوماسية الإنسانية الخليجية خلال جائحة كورونا، أكد المطيري أن دول الخليج العربية قدمت مساعدات إنسانية كبيرة للعديد من الدول التي هي في أمس الحاجة إليها، على الرغم من الضربة الشديدة التي عانت منها اقتصاداتها من الآثار المشتركة لتعليق السفر الجوي الدولي وانهيار أسعار النفط.