صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4671

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

أميركا على عتبة 500 ألف وفاة بسبب كورونا

بريطانيا نحو تخفيف الإغلاق تدريجياً

  • 22-02-2021 | 11:15
  • المصدر
  • AFP

يتوقع أن تتجاوز الولايات المتحدة الاثنين عتبة نصف مليون وفاة بفيروس كورونا في وقت تشكل وتيرة حملات التلقيح بارقة أمل، كما في بريطانيا حيث يقدم رئيس الوزراء بوريس جونسون خطة تخفيف «تدريجي» للإغلاق.

بعد عام من إعلان أول وفاة جراء «كوفيد-19» في الولايات المتحدة في 29 فبراير 2020، ستتجاوز البلاد تجاوز عتبة 500 ألف وفاة بالمرض، مع تسجيل 498,879 وفاة، بحسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية.

وقال أنطوني فاوتشي خبير الأمراض المعدية ومستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد «إنه أمر رهيب، مروع»، وأضاف «لم نعرف شيئاً كهذا منذ أكثر من 100 عام، منذ جائحة 1918»، موضحاً «هذا أمر سيبقى في التاريخ».

وتمّ تجاوز عتبة 400 ألف وفاة في يناير عشية تنصيب جو بايدن رئيساً، وهو جعل من مكافحة الوباء أولويته القصوى في مستهل ولايته.

وقال بايدن الجمعة «500 ألف! هذا أكثر بسبعين ألفاً من العدد الإجمالي للأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، على فترة أربع سنوات».

لكن في خطابه في مصنع للقاحات فايزر في كالامازو في، أكد الرئيس الأميركي أيضاً على الأمل الذي تحمله وتيرة التلقيح الحالية. وقال «أظن أننا سنقترب من الوضع الطبيعي بحلول نهاية هذا العام».

التلقيح

ومع إجراء معدل 1,7 مليون حقنة يومياً يُفترض أن تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة (وهي كافية لتلقيح جميع السكان) بحلول نهاية يوليو.

وأدت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح، وأرجئ توزيع ستة ملايين جرعة وتأثرت الولايات الأميركية الخمسون بهذا التأخير، حسب ما أوضح آندي سلافيت مستشار البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا الجمعة.

وتلقى حتى الآن أكثر من 61 مليون شخص أحد اللقاحين المصرح بهما في الولايات المتحدة «فايزر/بايونتيك» و«موديرنا»، بينهم 18 مليونا تلقوا الجرعتين المطلوبتين.

وفي مؤشر مشجع آخر، وبعد بلوغ الوباء ذروته في يناير، انخفض المتوسط الأسبوعي للوفيات والحالات الجديدة بشكل واضح، بحسب بيانات «كوفيد تراكينغ بروجيكت».

الوباء عالمياً

على الصعيد العالمي، أودى الوباء بحياة 2,46 مليون شخص على الأقلّ منذ ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس الأحد.


بعدما فُرض عزل منذ مطلع يناير، بدأت بريطانيا ترى نهاية النفق: إذ إنه بات بالإمكان ملاحظة آثار «الإغلاق» وحملة التلقيح التي تُجرى على قدم وساق، مع انخفاض أعداد الإصابات وحالات الاستشفاء والوفيات.

وسيعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين أمام البرلمان خطة تخفيف الإغلاق التي يريدها «حذرة» و«تدريجية»، بهدف «عدم إهدار التقدم» المحرز و«التضحيات»، وقد يُحدّد موعد إعادة فتح المدارس اعتباراً من الثامن من مارس.

في المملكة المتحدة، وهي إحدى أكثر الدول الأوروبية تضرراً من الوباء مع ما يزيد عن 120 ألف وفاة، تقرر كل مقاطعة من بين المقاطعات الأربع في البلاد، استراتيجيتها في مجال تخفيف الإغلاق، في اسكتلندا وويلز، ستُعيد المدارس فتح أبوابها تدريجاً اعتباراً من الاثنين.

وفي حين ستفتح المدارس أبوابها الاثنين في ألمانيا في عشر مقاطعات من أصل 16، يحذّر خبراء من موجة وبائية ثالثة في هذا البلد.

وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان الأحد «نلاحظ أن الأعداد ترتفع من جديد».

إنه أمر مزعج ويفرض حالة من انعدام اليقين، بالتالي، يجب أن نبقى حذرين وإجراء الفحوص والتلقيح.

نسخ متحوّرة

في إيطاليا، ثمة مخاوف من النسخ المتحوّرة من الفيروس والتجمعات في عطلة نهاية الأسبوع التي شجّعها الطقس المشمس.

وقال الخبير البارز في الأمراض المعدية في إيطاليا ماسيمو غالي في مقابلة نُشرت الأحد في صحيفة «إيل ميسادجيرو»، «أنا قلق بالطبع، ارتفاع عدد الإصابات ناجم بشكل كبير من النسخة المتحوّرة الانكليزية» من الفيروس، وأضاف «كل المعطيات تذهب في اتجاه ارتفاع عدد الإصابات».

في سائر أنحاء العالم، حيث تم حقن أكثر من 205 ملايين جرعة من اللقاحات المضادة لكورونا، لا تزال الحكومات تعوّل على التلقيح لمحاولة احتواء الوباء.

وأطلقت أستراليا الاثنين حملة التلقيح ولديها حوالي 60 ألف جرعة جاهزة هذا الأسبوع لتطعيم الطواقم الطبية وعناصر الشرطة والموظفين في فنادق الحجر الصحي والقاطنين في دور العجزة.

إلا أن إطلاق الحملة جاء في سياق تظاهرات مناهضة للقاحات في بعض المدن الكبيرة.

ووصلت الأحد حوالي عشرين ألف جرعة من لقاح سبوتنيك-في الروسي المقدمة من الإمارات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

وفي الهند، دعا أكبر مصنّع للقاحات في العالم «سيروم انستيتيوت أوف إينديا» الدول التي تنتظر التزوّد باللقاحات، إلى التحلي بـ «الصبر»، إذ إنه تلقى الأمر بإعطاء الأولوية «للحاجات الهائلة» في الهند نفسها.