تنامي الطلب 6 أضعاف على منصات التجارة الإلكترونية

وفق دراسة لـ«جلال وكرواي للاستشارات الإدارية» و«أورينت بلانيت للأبحاث»

نشر في 16-02-2021
آخر تحديث 16-02-2021 | 00:00
نضال أبوزكي المدير العام لمجموعة أورينت بلانيت
نضال أبوزكي المدير العام لمجموعة أورينت بلانيت
أظهرت دراسة مشتركة أجرتها مؤسستا "جلال وكرواي للاستشارات الإدارية" و"أورينت بلانيت للأبحاث"، الوحدة المستقلة التابعة لـ"مجموعة أورينت بلانيت"، أن تفشي جائحة "كوفيد-19" ترك تأثيراً ملحوظاً على صلة الولاء بين العلامات التجارية وعملائها، وأحدث تغييراً واضحاً في سلوكيات التسوق.

وبينت الدراسة أن المستهلكين في الشرق الأوسط باتوا أكثر ميلاً لشراء المنتجات التي تلبي متطلباتهم من ناحية الفوائد الصحية والقيمة المضافة. كما سلطت الدراسة الضوء على تزايد وتيرة الإقبال على المنتجات المحلية والمستدامة.

وأشارت أيضاً إلى أن المستهلكين أصبحوا يفضلون المشتريات عبر منصات التجارة الإلكترونية، لكونها توفر خيارات أوسع بأسعار تنافسية، إلى جانب خدمات التوصيل إلى المنازل، والتي توفر أمانا أعلى من خلال التباعد الاجتماعي.

وتشير التقديرات إلى أن عام 2020 شهد نمواً في الإقبال على منصات التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل المجاني للبضائع بنسبة تتراوح بين 6 إلى 10 أضعاف، مقارنة بالمعدل الوسطي للنمو السنوي.

وقال عاصم جلال، المدير والشريك المؤسس لـ"جلال وكرواي للاستشارات الإدارية": "نلاحظ أن الأنماط السلوكية للمستهلكين في المنطقة قد تغيرت، ولن تعود لما كانت عليه قبل الجائحة. وستلعب قنوات التسويق الشاملة دوراً بالغ الأهمية في توجيه اختيارات المستهلكين، لكونها تتيح لهم تجربة تسوق متميزة ومتكاملة، سواء كان ذلك في المتاجر التقليدية أو عبر المنصات الرقمية. وهذا هو الوضع الطبيعي الجديد".

وتابع: "ينبغي على تجار التجزئة مواكبة هذا التحول، وإعادة صياغة منهجيات عملهم، وابتكار حلول جديدة تتماشى مع التوقعات المستجدة للمستهلكين. ويُعد ذلك ضرورة لضمان استمرارية تجار التجزئة في المنافسة، والحفاظ على حضورهم في السوق".

من جانبه، قال نضال أبوزكي، المدير العام لمجموعة أورينت بلانيت: "فرضت الجائحة تحديات كبيرة على صعيد سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية عالمياً، وجعلت الأسواق والمستهلكين أكثر وعياً بأهمية المنتجات المحلية والمستدامة. شهدنا طوال الفترة الماضية تنامي إقبال المستهلكين على المنتجات المحلية، لتوافرها بشكل أكبر، وحرصاً من المستهلكين على دعم الاقتصاد المحلي والإسهام في توفير فرص العمل".

وأضاف أبوزكي: "مما لا شك فيه، أن فهم السلوكيات الجديدة للمستهلكين يجب أن يكون على رأس أولويات العلامات التجارية وتجار التجزئة اليوم، وبات من الضروري على شركات البيع عبر المنافذ التقليدية أو المنصات الرقمية أن تعزز من مرونتها وقدرتها على مواكبة مسيرة التغيير، في ظل هذا الواقع الجديد، لكي تحافظ على حصتها السوقية وقاعدة عملائها خلال العام الحالي والمستقبل بشكل عام".

وتُعد العلامات التجارية العالمية الكبرى من أشد الفئات تأثراً بالتداعيات الاقتصادية للجائحة خلال عام 2020، كما هو حال "GNC" و"AT&T" و"Victoria’s Secret"، التي أغلقت العديد من متاجرها حول العالم. كما انضمت "Laura Ashley" و"Debenhams" إلى العلامات التجارية التي عانت ظروفاً صعبة طوال العام الماضي.

ورغم حجم التحديات، فإن الآفاق المستقبلية تدعو للتفاؤل. ويتوقع الباحثون أن تبدأ آثار الوباء بالانحسار مع اقتراب النصف الثاني من العام وتلقيح عدد كبير من الناس، الأمر الذي سيفسح المجال أمام عودة تدريجية للوتيرة الطبيعية لقطاعات الأعمال والاقتصاد.

back to top