وليد جابر حديد: «البترولية» واجهت جائحة فيروس كورونا وحافظت على أسواقها
عمومية الشركة أقرت توزيع أرباح نقدية بنسبة 30% للسهم
قال عضو مجلس الإدارة في شركة المجموعة البترولية المستقلة وليد جابر حديد، إن آثار جائحة فيروس كورونا طغت على عام 2020، وعلى الرغم من أن العام بدأ بحرائق برية لا يمكن السيطرة عليها تمتد من كاليفورنيا إلى أستراليا، فإنه سرعان ما تم نسيان ذلك بانتشار فيروس قاتل، إذ تحملت الإنسانية العبء الأكبر من المعاناة، كما تأثر قطاع الأعمال في العالم بسبب هذا الوباء.وأضاف حديد، خلال الجمعية العمومية للشركة، انه كان من الصعب التنبؤ بالتبعات الاقتصادية الناشئة عن انتشار الفيروس. فقد حدث انخفاض في الطلب على النفط في البداية، وكان من الصعب تحديد توقيت محدد لانتعاش الاقتصاد، ومع ذلك، واجهت المجموعة هذه التحديات وتمكنت من الحفاظ على مكانتها في أسواقها رغم القيود التي تم فرضها على قطاعات العمل وحركة السفر.وأشار إلى أن أسعار النفط الخام تذبذبت من 68 دولاراً للبرميل الواحد إلى 19 دولاراً، ولم تشهد الأسواق العالمية انخفاض سعر البرميل الواحد إلى 19 دولاراً منذ فترة طويلة، وكان هناك مخاوف من انتشار الفيروس، مما أدى إلى انخفاض الطلب، وكان تأثير ذلك على الاقتصاديات العالمية وكيفية التعامل معه هو المادة الرئيسية للنقاش في العالم.ولفت إلى أن المجموعة تابعت نهجها المتحفظ المتمثل في الحد من المخاطر، وتحسين هوامش الأرباح بالاعتماد على خبراتها العملية لضمان المضي قدماً نحو استمرار قوة المجموعة واستدامة نشاطاتها، وكان لهذا أكبر الأثر في عدم تعرضها لأي انتكاسات كبرى خلال العام، وبناء على ذلك تمكنت المجموعة من تحقيق صافي ربح قدره 6.878 ملايين دينار، أي ما يعادل 38.04 فلسا لكل سهم، وتقدر الزيادة في الربح بنحو 3.65 في المئة مقارنة بعام 2019.
التسويق
تمكنت المجموعة من تسويق نحو 4.2 ملايين طن من المنتجات البترولية في عام 2020 مقارنة بـ 3.3 ملايين طن في عام 2019، وكان هناك زيادة في حجم المبيعات إلى مناطق البحر الأحمر ودول البحر الأبيض المتوسط التي تعد جزءاً من الأسواق الرئيسية للمجموعة. وعلى الرغم من المنافسة القوية؛ تمكنت المجموعة من التداول في مناطقها الرئيسية بما في ذلك الشرق الأوسط وشرق إفريقيا، مع تحقيقها في الوقت نفسه تحسينات في هوامش الأرباح.وتتواصل الجهود لترسيخ مكانة المجموعة في هذه المناطق والتوسع في مناطق أخرى، فضلا عن أنها تتعاون تعاوناً وثيقاً مع العديد من شركات النفط الوطنية، وكذلك مع كبرى شركات النفط ومصافي التكرير ومع شركائها التجاريين.أ- الأنشطة التجارية في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر
سجلت المبيعات في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر كمية تقترب من 1.9 مليون طن، وهذا يمثل حوالي 46 في المئة من إجمالي حجم مبيعات المجموعة.ب- الأنشطة التجارية في شرق إفريقيا
تم بيع نحو 504 آلاف طن إلى شرق إفريقيا، وهذا يُمثل حوالي 12 في المئة من إجمالي حجم المبيعات، ولقد قامت المجموعة بتأسيس مكتب لها في نيروبي (كينيا) لخدمة الأسواق المحلية فيها.ج- الأنشطة التجارية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
احتلت منطقة البحر الأبيض المتوسط مرتبة عالية في حصة المجموعة من المبيعات، إذ تم تداول أكثر من 1.8 مليون طن من المنتجات. ويمثل هذا حوالي 42 في المئة من إجمالي حجم المبيعات.د- الأنشطة التجارية في الهند- الشرق الأقصى
لم يتم معاودة الأنشطة التجارية في منطقة الشرق الأقصى في عام 2020 بسبب خطط المجموعة في إعادة الهيكلة هناك.هــ- تخزين المنتجات البترولية
تواصل المجموعة استخدام قدراتها التخزينية لتعزيز أنشطتها التسويقية، إذ بلغ الحجم الإجمالي للمنتجات التي تم تخزينها من قِبل المجموعة في المحطات النفطية هذه حوالي 1.20 مليون متر مكعب في عام 2020. وتتخذ المجموعة خطوات لزيادة سعة التخزين في أسواقها التجارية الرئيسية لتعزيز حجم المبيعات.الشحن
بدأ عام 2020 مليئاً بالوعود مع قرارات المنظمة البحرية الدولية المتعلقة بالوقود والتي توقع لها أن تكون بمثابة الحافز لتنشيط السوق البحري المتقلب، وقبل أن يتم رصد هذه التغيرات، ضرب فيروس كورونا العالم وبدأ ظهور جائحة عالمية كان من شأنها أن تعيد تشكيل سوق الناقلات لبقية العام. ومع تأثر كل اقتصادات العالم وانخفاض أسعار النفط الخام إلى مستوى منخفض للغاية لم نشهده منذ عام 2010، فقد اندفعت ناقلات النفط إلى الطلب الفوري على التخزين وارتفعت أسعار النقل الفوري وتأجير السفن، إذ سارع المستأجرون لتأمين حمولة نقل- تخزين النفط الخاص بهم، والذي أصبح مسؤولية أكثر من أنه أصول. وارتفعت أسعار الشحن قصير الأجل بشكل مفاجئ على الرغم من استمراره بضعة أسابيع خلال شهري أبريل ومايو، وعانى المالكون انخفاض الأرباح إلى ما دون تكاليف التشغيل.ومع اقتراب نهاية العام فإننا كنا أكثر تفاؤلاً لتحسن السوق، إذ خططت منظمة الدول المصدرة للنفط لبدء زيادة تدريجية في الإنتاج اعتباراً من يناير 2021، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين الأسعار الفورية التي من شأنها أن تسمح للمالكين بزيادة ثقتهم بالسوق بعد تعرضهم للخسارة خلال النصف الثاني من عام 2020. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الناقلات تدريجياً، إذ أصبح لقاح فيروس كورونا متاحاً في جميع أنحاء العالم، والذي من المأمول أن يوفر الوقاية والعلاج اللازمين للوباء الذي من شأنه أن يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي في العالم.وتمكنت المجموعة رغم كل هذه التقلبات من توجيه المسار في هذا السوق المجهول من خلال البرمجة الجيدة لتحسين أرباحنا الإجمالية وتوظيف سفننا من خلال التأجير إلى أطراف ثالثة على الرغم من بُطء السوق.إدارة المخاطر
يعادل الانخفاض في الطلب العالمي على النفط في عام 2020 حوالي 8.8 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 9 في المئة تقريباً. وانخفضت أسعار النفط الخام إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل خلال فترة من هذا العام. وقام فريق إدارة المخاطر بمواصلة دعم الأنشطة التسويقية من خلال التحوط من أي تقلب للأسعار، فضلاً عن توفير معلومات عن الأسواق العالمية لتعزيز فرص التداول، كما يقوم الفريق بتحليل التغييرات الأساسية والفنية لتحركات الأسعار المستقبلية من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أحجام التداول في الأسواق المختلفة، ويقوم فريق إدارة المخاطر باتباع الإرشادات والإجراءات وسياسة التحوط في كل معاملات المجموعة التجارية.تطوير الأعمال والمشروعات
إلى جانب الاهتمام باستراتيجية المجموعة وسعيها لدعم العمليات التجارية؛ تابعت إدارة تطوير الأعمال والمشروعات في عام 2020 تحسينات في منشآت التخزين القائمة وتطوير مشروعات جديدة في الأسواق الاستراتيجية. وتشارك إدارة تطوير الأعمال بفاعلية في تحويل الصهاريج مع الخدمات اللوجستية لخطوط الأنابيب المرتبطة بها في ينبع بالمملكة العربية السعودية. كذلك تساهم في إدارة مشروع بناء منشآت التخزين الجديدة في ميناءي بييرا وماتولا في موزمبيق وتطوير منشأة لتعبئة وتوزيع غاز النفط المسال في ماتولا.ونسقت إدارة تطوير الأعمال والمشروعات أعمال تسليم الصهاريج المحولة لتخزين المواد الكيميائيةبسعة (45.000 متر مكعب) إلى جانب خط الأنابيب ونظام الضخ في ينبع بالمملكة العربية السعودية، وذلك لشركة الفرابي- السعودية، وتم تشغيل مشروع ماتولا في موزمبيق (66.000 متر مكعب) في ديسمبر 2020، ومن المتوقع أن يتم تشغيل مشروع بييرا (65.000 متر مكعب) في الربع الأول لعام 2021، كما يجري تنفيذ مشروع تعبئة وتوزيع غاز البترول المسال في ماتولا، بموزمبيق، ومن المتوقع أن يبدأ العمل خلال الربع الثاني من عام 2021.بالإضافة إلى تطوير المشروعات، قدمت إدارة تطوير الأعمال معلومات ودعماً تحليلياً للمساعدة في عملية تمويل المشروع من خلال العمل النشط مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية والمحلية لتأمين تمويل طويل الأجل للمشروعات بعُملات متعددة بشروط وأحكام تنافسية. وتدرس إدارة تطوير الأعمال والمشروعات نماذج تعاون مختلفة مع شركائها الاستراتيجيين لزيادة نمو أعمالها وتطوير الأسواق الاستراتيجية.المالية والخزينة
وتستمر الإدارة المالية لدى المجموعة في تقديم الدعم المالي الكامل لتوفير الاحتياجات المالية والنقدية لجميع عمليات المجموعة التجارية الدولية، واستطاعت المجموعة الاستمرار بشكل فعال في تلبية احتياجات عمليات التسويق بالكامل خلال فترة جائحة فيروس كورونا، وكذلك خلال فترة الحظر الشامل عن طريق التعامل عبر نظام السويفت وعبر الانترنت.واستطاعت الإدارة أن تساهم بشكل فعال في العطاءات الدولية لتزويد عملاء المجموعة بالمنتجات البترولية بأسعار تنافسية وبحرفية.الموارد البشرية
واتخذت المجموعة قراراً استراتيجياً لتكون منافساً فعالاً في استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب الكويتي لتدريبهم وتأهيلهم للعمل في المجموعة، وبالتالي تحقيق أهداف المجموعة على المدى الطويل. وتم تعيين 12 موظفاً جديداً خلال عام 2020، ليصل إجمالي عدد الموظفين إلى 147 موظفاً، وفي نهاية عام 2020، بلغت نسبة الكويتيين 16 في المئة من إجمالي القوى العاملة. كما قامت الإدارة بالتعامل بكفاءة مع معطيات جائحة "كورونا"، إذ اتخذت كل التدابير الصحية الوقائية، واتباع كل التعليمات الصادرة عن الحكومة بهذا الخصوص.تكنولوجيا المعلومات
وكان عام 2020 مليئاً بالتحديّات والمصاعب في جميع الجوانب، خصوصا في مجال تكنولوجيا المعلومات، وذلك بعد قرار حظر التجوال الجزئي والشامل في البلاد، والذي أجبر العديد من الموظفين على الحجر المنزلي والعمل عن بُعد، مما دفع إدارة تكنولوجيا المعلومات للبحث عن حلول مبتكرة للقيام بالأعمال بطرق آمنة لتسهيل عمل الموظفين في المنزل، إذ قامت بشراء وتفعيل تطبيقات المكالمات الصوتية والمرئية عبر الانترنت "زووم" و"مايكروسوفت تيمز" الأكثر شهرةً ومطابقةً للمعايير الأمنية.وقامت الإدارة بتعزيز الأنظمة الأمنية (برامج مكافحة الفيروسات، برنامج جدار الحماية، برامج حماية البريد،...) الموُصى بها لاستمرار العمل عن بُعد، والقيام بالأعمال بأكثر الطرق أماناً وفعاليةً.الإدارة القانونية
واستطاعت المجموعة خلال عام 2020 اعتماد نهج تجاري قوامه المثابرة والالتزام بالتعهدات، فمن الصعب جداً في عالمنا التجاري الحالي أن تكون أي شركة أقل عرضة للمخاطر القانونية من المجموعة.وساهم عدم وجود أي دعاوى بحقها في ارتفاع أرباح المجموعة خلال عام 2020، وقد استعانت الإدارة القانونية بخدمات أهم مكاتب المحاماة في العالم من أجل مساعدتها وحمايتها قانونياً لتنفيذ مشاريعها.وأخيراً، قدمت الدائرة القانونية خلال عام 2020 جميع أنواع الاستشارات القانونية لشتى دوائر المجموعة، مما أدى إلى تجنب الكثير من المخاطر التجارية والقانونية.واعتمد مجلس الإدارة البيانات المالية المدققة المنتهية في 31/12/2020 وقرر التوصية بالتالي:1- توزيع أرباح نقدية بنسبة 30 في المئة من القيمة الاسمية للسهم الواحد (أي بواقع ثلاثين فلساً لكل سهم)، بمبلغ إجمالي قدره خمسة ملايين وأربعمئة وأربعة وعشرون ألف دينار) عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2020، ويستحق هذه الارباح النقدية المساهمون المقيدون في سجلات الشركة في نهاية تاريخ الاستحقاق المحدد بثمانية أيام عمل على الأقل بعد تاريخ انعقاد الجمعية العامة العادية، على أن يبدأ توزيع هذه الأرباح بعد يومين عمل من نهاية تاريخ الاستحقاق، مع تفويض مجلس الإدارة في تغيير تلك التواريخ إذا لزم ذلك.2- صرف مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة بإجمالي (ثمانين ألف دينار) عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2020.