صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4792

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

107 أسئلة برلمانية للوزراء... والحكومة لا تجيب

خلال 27 يوماً من بداية الانعقاد الأول والفترة المحددة للإجابة تنقضي عن بعضها دون طلب تمديد

رغم مُضي قرابة الشهر على انطلاق الفصل التشريعي السادس عشر وبدء العمل التشريعي والرقابي لدور الانعقاد الأول لمجلس 2020، إلا أن الحكومة لم تجب عن الأسئلة البرلمانية التي وجهها نواب الأمة إلى الوزراء المعنيين فيها، إذ لم تصل إلى البرلمان أي إجابة عن أي سؤال حتى يومنا هذا، ولم يطلب الوزراء أي تمديد لفترة الأسبوعين، المدة الزمنية التي حددتها اللائحة الداخلية لإجابة الوزير المعني عن السؤال الموجه إليه ما لم يطلب تمديداً. والتي انتهت عن بعض الأسئلة.

فعلى مدى 27 يوماً على انطلاق دور الانعقاد الأول، وجّه النواب 107 أسئلة لوزراء الحكومة بمختلف حقائبهم الوزارية، ولم يجب أي وزير حتى هذا اليوم عن أي سؤال أو يطلب تمديداً له. وكان نصيب الأسد من الأسئلة الموجهة للحكومة لوزير التجارة والصناعة فيصل المدلج، حيث وُجه اليه خلال الفترة الماضية 15 سؤالاً برلمانياً، في حين جاء بالمرتبة الثانية نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح بـ 13 سؤالاً، وتقاسم المرتبة الثالثة كل من وزير المالية خليفة حمادة ووزيرة الأشغال وزيرة الدولة لشؤون البلدية رنا الفارس بـ 12 سؤالاً، في حين كانت المرتبة الرابعة من نصيب وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي بـ 10 أسئلة، وتساوى في المرتبة الخامسة كل من وزير التربية وزير التعليم العالي علي المضف ووزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الخدمات عبدالله معرفي بـ 8 أسئلة.

وسادساً حل ثلاثة وزراء هم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عيسى الكندري ووزير العدل نواف الياسين ووزير الصحة باسل الصباح بـ 5 أسئلة، في حين جاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد العلي ووزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر ووزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد الفارس بالمرتبة السابعة بواقع 4 أسئلة، وحل وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري ثامناً بسؤالين فقط.

ولم توجه أسئلة برلمانية لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص خلال الفترة الماضية. ومن خلال هذه الإحصائية يتبين أن جميع الوزراء تم توجيه أسئلة برلمانية إليهم عدا مبارك الحريص الذي لا يزال سجله خالياً من أية أسئلة، وربما تضع قضية عدم الإجابة عن الأسئلة البرلمانية الحكومة في وضع حرج خصوصاً مع تقديم النواب بدر الداهوم وثامر السويط وخالد العتيبي استجواباً لرئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، فالعلاقة بين المجلس والحكومة على المحك، والأيام القليلة المقبلة ستجيب عن السؤال الأكبر: أين سينتهي المطاف بهذه العلاقة والتصعيد الذي بدأ مبكراً؟

الأكثر أسئلة
وجه الـ 107 أسئلة برلمانية 19 نائبا لكافة الوزراء في الحكومة عدا الوزير مبارك الحريص، وكان نصيب الأسد من النواب موجهي الاسئلة البرلمانية لكل من صالح المطيري وبدر الداهوم وسعود بوصليب وعبدالله المضف وحسن جوهر.

مفهوم السؤال البرلماني

هو استيضاح موجه من أحد النواب إلى أحد الوزراء أو إلى رئيس مجلس الوزراء للحصول على معلومات وبيانات معينة لا يعرفها العضو أو إيضاح حقيقة غامضة أو بيان بعض النقاط المهمة بالسياسة الحكومية، أو لفت نظر الحكومة إلى مخالفات حدثت بشأن موضوع معين يدخل في اختصاصها ويتضح من ذلك أن السؤال البرلماني يمكن أن يؤدي وظيفتين يتوقف استخدامهما على طبيعة السؤال فقد يكون الهدف من السؤال الاستعلام أو الاستيضاح عن أمر من الأمور وهنا تتحقق وظيفة السؤال بكونه مجرد أداة استعلام.

وقد يكون الهدف من السؤال الكشف بصورة رسمية عن مخالفات حكومية للقوانين واللوائح مما يمكن استخدامها لمحاسبة الحكومة وإمكان طرح الثقة بها إن كان الأمر يستحق ذلك فيستخدم السؤال هنا كأداة للرقابة البرلمانية .

ضوابطه في الدستور واللائحة الداخلية

قرر الدستور الكويتي حق أعضاء مجلس الأمة بتوجيه الأسئلة إلى أعضاء الحكومة في المادة (99) منه عندما نصت على أنه : "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء" أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة.


وأكملت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الأحكام الخاصة بالسؤال والتي وردت موجزة في الدستور في المواد من (121) إلى (132) من اللائحة الداخلية ولقد وضعت اللائحة الداخلية للمجلس بعض القيود على الحق في استعماله باسم تنظيمه ومن هذه الأحكام ما يأتي:

- السؤال يوجه من عضو واحد إلى وزير واحد فلا يجوز أن يوجه من أكثر من عضو من أعضاء المجلس إلى أحد الوزراء أو إلى مجموعة من الوزراء.

ولكن العضو يستطيع أن يوجه أكثر من سؤال إلى عدة وزراء تتعلق بأمور مختلفة في وقت واحد وقد تكون هذه الأمور مرتبطة مع بعضها ولكنها تدخل في اختصاصات عدة وزراء.

- السؤال يجب أن يكون مكتوباً بوضوح وأن يكون موقعاً من مقدمه.

- الأصل أن يجيب الوزير المسؤول في الجلسة المحددة لنظره مادة (123) من اللائحة إلا أن المادة (124) من اللائحة أعطته الحق في أن يطلب تأجيل الإجابة إلى موعد لا يزيد على أسبوعين والتأجيل لأكثر من هذه المدة لا يكون إلا بقرار من المجلس (مادة 124) من اللائحة.

- لا يجوز للسائل تحويل سؤاله إلى استجواب في ذات الجلسة المحددة لنظره.

- لا ينظر في السؤال إذا استرده مقدمه دون أن يتبناه عضو آخر.

- يسقط السؤال إذا انتهى الفصل التشريعي أو إذا تخلى من وجه له السؤال عن منصبه أو إذا انتهت عضوية مقدمه لأي سبب من الأسباب دون أن يتبناه عضو آخر.

- لا يسقط السؤال إذا تغيب مقدمه عن حضور الجلسة المقررة لنظره (مادة 124) ولا بانتهاء دور الانعقاد بل أجازت اللائحة توجيه الأسئلة فيما بين أدوار الانعقاد ويجب أن يبعث الرد في هذه الحالة كتابة إلى رئيس المجلس فيبلغه إلى السائل (مادة 131 من اللائحة) .

فهد التركي

15 سؤالاً للمدلج و13 للصالح و12 لكل من حمادة ورنا الفارس

المطيري الأقل استقبالاً للأسئلة بسؤالين... وسجل الحريص خالٍ