بيت الذاكرة

نشر في 07-01-2021
آخر تحديث 07-01-2021 | 00:00
جمال اللهو وصالح الغريب
جمال اللهو وصالح الغريب
التطوير السريع في العالم على كل المستويات، وما نتج عنه من كتب وأبحاث ودراسات، أوجد لنا الملايين من المعلومات المبعثرة، ومن هنا جاءت فكرة "التوثيق" بكل أنواعه المختلفة.

ويعتبر توثيق الفنون من القضايا المهمة على المدى الطويل، لأنه يساعد في استخراج المعلومات خلال فترة قصيرة جداً، فالفن موهبة إبداعية تختلف من شخص لآخر، والفنان هو الشخص المبتكر ذو الأفكار الجريئة والغريبة.

يقول المفكر الفرنسي، أندريه مالرو، عن التوثيق الفني: "إن الكتاب الفني بمنزلة متحف فني".

وباعتبار التوثيق الركيزة الحقيقية، التي يعتمد عليها الباحثون، وهو ذاكرة الأمة وحلقة الوصل التي تربط حاضرها بماضيها، والتعرف على مدى التطور الذي حصل في المجتمع، ويشكل رصدها فرصة للباحثين، للاطلاع على التجارب العالمية، فإن التوثيق الفني له رجالاته، الذين أحبوا هذه الهواية أو المهنة المتعبة، ولم يجدوا الاهتمام الكافي لتشجيعهم على العمل والبحث أكثر وأكثر، إذ نجد أن المؤلفات الفنية قليلة مقارنة مع الغرب.

حديثي اليوم عن الأستاذ القدير صالح الغريب (بوطارق)، وهو من وجهة نظري الموثق الفني الأول بالكويت ومنطقة الخليج العربي، الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي بجمع الصحف المحلية والكتب واللقاءات الفنية مع كبار الفنانين والمبدعين والمثقفين، خصوصا خلال عمله في بداية السبعينيات بمجلة "عالم الفن" الأسبوعية، التي تصدر عن جمعية الفنانين الكويتيين، والتي أتاحت له الفرصة لعمل لقاءات فنية عديدة، وقد حضر الكثير من المهرجانات والملتقيات والندوات داخل الكويت وخارجها.

بوطارق بذل جهداً جباراً، ووثق للحركة المسرحية والفنية بالكويت، وأصدر الكثير من الكتب عن فناني الكويت، وسير حياتهم، كما تربطه علاقات قوية بأكثر الفنانين الكويتيين وعلى مستوى الوطن العربي.

أتمنى على الصديق العزيز بوطارق كتابة بعض الحكايات والقصص والمواضيع التي لم يتناولها أحد ليطلع عليها القارئ، ليعرف مدى صعوبة الحياة في بدايتها، وتعب ومعاناة هؤلاء المبدعين.

بوطارق... مقدر من الجميع لكرم أخلاقه، ومساعدته للكل فيما يطلب من مواد ومعلومات، ولا أنسى دوره وتشجيعه ونصحه الدائم لي.

بوطارق... الله يعطيك الصحة والعافية، وتبقى لنا سنداً وذخراً.

جمال اللهو

back to top