صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4669

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

بصراحة: الناخب والمواجهة

  • 04-12-2020

مع تسارع وتيرة المشهد العام لانتخابات «مجلس الأمة 2020»، والذي أُقفل باب الترشح فيه على إجمالي (326) مرشحا ومرشحة، ومن بينهم (43) نائباً من نواب «مجلس 2016»، إلى انسحاب القلة من المرشحين والانتهاء من سباق ماراثون التشاوريات وحسم أسماء ممثلي التيارات السياسية، حتى تم إعلان لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية مجلس الأمة بالتعاون مع وزارة الداخلية عن شطب (33) مُرشحا واستبعاد آخر، وصولاً الى الطعن على القرار الصادر أمام المحاكم واستيفاء كل درجات التقاضي وصدور الأحكام النهائية فيه.

وبذلك يقف الناخب يوم غدٍ السبت الموافق 5 ديسمبر 2020 على خط المواجهة المباشرة أمام مفترق الطرق وبكامل مسؤولياته، ويتقدم بأول خطوة لتصحيح المسار للمشهد السياسي العام، بدلاً من العودة الى ميادين وسيناريوهات مواقع التواصل الاجتماعي لجلد الذات، والتنفيس الدرامي من خلال رمي اللوم على الحكومة فقط، كنوع من أنواع التكفير عن الذنب المتمثل في خطأ الاختيار السيئ لممثلي الأمة، كما حدث في السنوات العجاف من سوءٍ في التشريع وشبه الانعدام التام في الرقابة الحقيقية، ناهيك عن اللجان البرلمانية التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

ولنا أن ندرك تماماً ما استُهل به في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس التكميلي للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، عبر الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بقوله: «إن عملية الانتخاب على أهميتها لا تمثل إلا الجانب الشكلي من الديمقراطية، فهي أمانة ومسؤولية وطنية كبرى تتحقق بها مرضاة الله والضمير، في حسن اختيار ممثلي الأمة»، كذلك ما جاء في النطق السامي لسموّه عقب أداء اليمين الدستورية: «أعاهدكم أن أبذل غاية جهدي حفاظاً على رفعة الكويت وعزتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان كرامة ورفاهية شعبها».

لذلك يجب أن يعي الجميع كامل مسؤولياته، في تقديم «المصلحة الدائمة» والمتعلقة بمصير الأبناء ومستقبلهم، والابتعاد كلياً عن المصالح المؤقتة، في ظل مجمل التحديات والظروف الملتهبة التي تواجه المنطقة، علاوة على عاصفة الفساد العاتية التي ضربت آمال وتطلعات الجميع، ليكون ذلك في نهاية المطاف رسالة واضحة وصريحة تتمثل في الاختيار المسؤول للناخب المخلص لدينه ونفسه وأبنائه، كما يعد ذلك دعماً حقيقياً لبداية «العهد الجديد» نحو أفضل التطلعات المستقبلية، بقيادة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه.