صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4642

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

طلبة الجامعة: استمرار «التعليم عن بُعد» للحالات الضرورية

• جمعية «الآداب» لـ «الجريدة•» : يشتت الأفكار والانتباه ولا نرحب به بعد فيروس كورونا
• جمعية «العلوم الاجتماعية» لـ «الجريدة•» : حسن شرح بعض الأساتذة ونطالب بديمومته

بين مؤيد ومعارض لاستمرار التعليم عن بُعد في جامعة الكويت بعد انتهاء أزمة جائحة كورونا، تباينت آراء عدد من القوى الطلابية، إذ رحب بعضهم باستمراره في أوقات الضرورة فقط، في وقت رأى آخرون ضرورة توقفه... "الجريدة" التقت عدداً من هؤلاء الطلبة لاستطلاع آرائهم في هذا الصدد، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، أعرب رئيس جمعية طلبة كلية الآداب عبدالله السويري عن رفض الجمعية استمرار التعليم عن بُعد حتى بعد انتهاء الجائحة؛ لأن ذلك النظام لا يخدم الدراسة، بخلاف ما يحصل في التعليم التقليدي حيث الفهم والتحصيل على أكمل وجه.

وذكر السويري أن التعليم عن بُعد يشتت تفكير الطالب فلا يستطيع الانتباه مع المحاضر، كما أنه يقلل مستوى التعليم الأكاديمي ويعوّد الطلبة عدم الجدية في الدراسة؛ لأن وسيلة التواصل بينهم وبين الأستاذ منصة تعليمية افتراضية.

وبيّن أن بعض الأساتذة متجاوبون مع هذا الوضع الاستثنائي باعتباره نظاماً جديداً عليهم، وبعضهم غير متجاوب، لافتاً إلى أن الخلل أحياناً يكون في برنامج تيمز نفسه، إذ قد يؤدي الطالب عمله المطلوب منه بالشكل الصحيح، ومع ذلك لا يصل إلى الأستاذ بشكل سليم، وربما لا يصل إليه من الأساس.

من جانبه، طالب رئيس جمعية طلبة كلية العلوم الاجتماعية صالح الأحيمر باستمرار التعليم عن بُعد على "تيمز" حتى بعد الانتهاء من الجائحة؛ لما يتميز به البرنامج من تسهيلات واختصارات توفر وقت الطلبة وجهدهم.


وقال الأحيمر، لـ "الجريدة"، إن "هناك فئة كبيرة من طلبتنا تؤيد استمرار التعليم عن بعد لاسيما بعدما فهموا آلية الدراسة من خلاله، وتفاعلوا مع حل الواجبات المنزلية الذي يعطيهم فرصة كبيرة لاجتياز المقررات الدراسية، مؤكداً أن ذلك النظام التعليمي يقدم تسهيلات للطلبة بأسلوب متطور يجعلهم يرغبون في استمراره.

وأضاف أن على مدى الفصلين الاستثنائيين الثاني والصيفي "وجدنا أن فئة كبيرة من الطلبة سجلت بالفصلين والتزمت بالحضور يومياً"، موضحاً أن التعليم عن بُعد استقطب العديد من الطلبة لأخذ أكثر من مقرر دراسي خلال الفصول الدراسية الماضية.

وذكر أن بعض الأساتذة تحسّن شرحهم خلال التعليم عن بُعد، "إذ التمسنا مفارقة واضحة في طريقة تدريسهم وسهولة نقل المعلومة للطلبة".

أما الطالب خالد الشمري فأكد أن التعليم عن بُعد يُعد تجربة ناجحة للعديد من الدارسين في الجامعة، إذ يقدم جميع التسهيلات التي يحتاج إليها الطلبة ولا يجدونها في التعليم التقليدي مثل تقليل الوقت والجهد، وخصوصاً للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤيداً فكرة استمرار ذلك النظام حتى بعد زوال الوباء.

من ناحيته، قال الطالب محمد الموسوي إن التعليم عن بُعد له فوائد عديدة لم يسلَّط الضوء عليها، كاعتمادات الواجبات المنزلية بدلا من الاختبارات، وهو أسلوب علمي يجعل الطلبة يبحثون عن المعلومة لحل واجباتهم بطريقة صحيحة، بعكس الاختبارات التي يعتمد فيها الطالب على أسلوب المذاكرة والتلقين الورقي.