صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4642

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وثيقة لها تاريخ: «العوازم» نصبوا الحظور في جزيرة الشويخ حتى وقت التثمينات

جزيرة الشويخ، التي تحدثنا عن تسميتها في المقالين السابقين، كانت عاملاً جاذباً لصيادي الأسماك منذ فترة طويلة. ويبدو أن موقعها الجغرافي في جون الكويت هو السبب الرئيس في وجود أسماك كثيرة حولها، مما يدفعنا للاعتقاد أن هذا الأمر كان دافعاً لاستقرار الشويخات الرشايدة فيها قبل أكثر من قرنين من الزمان (طبقاً لما رواه لي المرحوم العم مبارك مداد الشويخ).

ونظراً لمرور فترة طويلة على وجود نشاط بشري في الجزيرة، التي أصبحت فيما بعد جزءاً من ميناء الشويخ والمنطقة الحُرة، فإنني لم أعثر على ما يدل على ممارسة مَنْ استقر فيها لمهنة صيد الأسماك. لكن تبيَّن لي قبل فترة قصيرة أن أسراً من قبيلة كويتية أخرى اتخذت من جزيرة الشويخ مقراً لها لصيد الأسماك ونصب "الحظور" (مصائد الأسماك). هذه العائلات تنتمي إلى قبيلة العوازم الكريمة، التي يمتد وجودها على أرض الكويت إلى ما قبل استقرار حلف العتوب فيها، طبقاً لبعض الروايات. وقد أفادني الأستاذ أحمد الدويهيس، مشكوراً، بمعلومات، ونشرها في حسابه بـ"تويتر" توضح أسر العوازم التي مارست مهنة صيد السمك باستخدام "الحظور" حول جزيرة الشويخ. كما قام برسم توضيحي لمواقع هذه الحظور، بل إنه وثَّق أسماء مُلاك "الكْبارا" (جمع كُبَر) بتلك الجزيرة في فترة ما قبل خمسينيات القرن الماضي. والكُبر عبارة عن مبنى من غرفة واحدة مبنية من الطين، ولها سقف منحنٍ من العريش، تستخدم للاستراحة والنوم ليلاً أثناء فترة ممارسة المهنة. ويوضح الأستاذ أحمد، الذي استند في توثيقه إلى ما ورد في بعض أوراق التثمين الحكومي لهذه الأملاك (وهي متوافرة في الإدارة العامة لنزع الملكية) وإلى روايات من كبار السن، أن من أشهر مُلاك الكبارا في جزيرة الشويخ: مطلق بن مبارك الحبيب، وحمود بن عقيل الشريدة، وشطيط وارشيد الرقدان، وسعد وسعود الحشان، وعبيد محمد الدرعاوي، وسيف ومحمد وحمود أبناء عيد بن رومي الملعبي، وعدد من أسرة الفنيني، وعوض بن جراد، وسعود فهد الجويسري، وسند بن سنيد، وسالم البادي. وهؤلاء المذكورة أسماؤهم، وربما غيرهم، هم أنفسهم أصحاب الحظور المنتشرة حول الجزيرة، إذ إنهم يعملون بالنهار في صيانة الحظور، ويرتاحون بالليل في الكبارا حتى ينتهي وقت الصيد.


أيضاً ذكر أ. أحمد الدويهيس في حسابه بـ"تويتر" أنه على الساحل مقابل الجزيرة توجد "عشيش" أو مبانٍ صغيرة من سعف النخل لأصحاب الحظور للاستراحة وحفظ أدواتهم الخاصة، ومن هؤلاء الأشخاص، وليس جميعهم: محمد بن جرمان، وسعد وسعود الحشان، وغنيم الحيص، وشطيط وارشيد الرقدان، ونما الغربة، وسالم البادي، وخلف النويشري، وسعيد بن غريب الملعبي، وعيد الأطيمش.

ولتعميم الفائدة، نُعيد ما نشره أ. أحمد من مخطط (كروكي) يوضح مواقع الحظور ومواقع الكبارا في جزيرة الشويخ.