صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4642

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وصية حكامنا... «ديروا بالكم على الكويت»

  • 27-11-2020

انتخابات مجلس أمة 2020 على الأبواب، لذا أتمنى من كل مواطن وهو متجه إلى صندوق الاقتراع أن يفكر: "اللي بختاره بختاره ليش؟"، وما الذي ينقص الوطن في هذه الفترة العصيبة الحرجة؟ هل انتخاب مرشح لتخليص معاملاتي هو المطلوب في هذا الوقت؟ كم لكم من السنوات تختارون هذا المرشح، فإلى ماذا أوصلنا؟! أوصلنا إلى فساد إداري ومالي ونظامي، والعضو الذي صوّتّ له نهب ثروات أولادك وأحفادك.

الاختيار في هذه المرحلة لابد أن يكون لمصلحة من يخاف ربه، له سيرة ذاتية تشرف وتثق بها، له من العلم والثقافة والعمل ما يؤهله أن يقودنا إلى تشريع وإصدار قوانين ولوائح تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتحقق الازدهار في جميع مجالات الأعمال التي تستهدف العودة بالكويت إلى لقب "درة الخليج"، وله الفكر العلمي والعملي والأخلاقي والمنطقي لتنظيم ما أفسده أعضاء مجلس الأمة في السنوات الأخيرة.

أخي الناخب دول كبيرة انهارت عندما طغى الفساد على الحق وسقطت وشردت شعوبها، فهل ترغب لابنك أو ابنتك، لحفيدك أو حفيدتك، هذا المستقبل؟ فكر قبل أن تمسك القلم وتضع (صح) على اسم من تريد ترشيحه لكي يمثلك، فإنها أمانة وستُساءل عنها يوم القيامة، فاحذر كل الحذر من عاقبتي الدنيا في مستقبل أولادك الذي دمرته بيدك، والآخرة لخيانتك للأمانة!

هذا الوطن أعطانا كل شيء، وجعل منا شعباً نفخر بأنفسنا أينما وطئت أقدامنا، ونتقدم في مطارات كل دول العالم ونحن نحمل الجواز الكويتي بجميع فئاته مرفوعي الرأس، فهل بعد كل ما فعله لنا هذا الوطن نطعنه في ظهره، نحطمه ونفسد فيه أو ندع من يفسد فيه؟

كل حكام الكويت منذ أن حكم الشيخ صباح بن جابر عام 1752 حتى المغفور له الشيخ صباح الأحمد عام 2020 أطلقوا قبل أن يتوفاهم الله هذي العبارة "ديروا بالكم على الكويت"، فأين نحن من هذه الوصية يا إخوان؟ وأين نحن من هذه الأمانة طوال تلك السنوات؟

نحن نحتاج أن نغير الكل لكي لا تكون هناك التفاحة الفاسدة التي تفسد الجميع، ولا نكرر العبارة "ماكو أحد" أو "شدراك أن هذا أحسن من ذاك"، ونختلق الأعذار التي تهدم عزيمتنا على التغيير، فلو بحثت عن الرجل أو المرأة التي تجمع ما تم ذكره واعتمدنا على الله في الاختيار الذي لا يكون بنية المصلحة الشخصية، فسندرك الأفضل بإذن الله.

إخواني وأخواتي هذا وقت الإصلاح فإذا أهملناه فلنقل على هذا البلد السلام، وعظم الله أجرك ياكويت في مستقبل أولادك، أو بمعنى أدق "عظم الله أجركم بالكويت الحبيبة الطيبة".

الله يحفظك يا كويت.