صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4597

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

نحن والرياضة

  • 20-11-2020

ونحن في أجمل أوقات السنة بالنسبة إلى الطقس لن نترك كورونا تسرق منا أجمل أوقاتنا وأجمل ما كان يسعدنا ويبهجنا، فالجو الجميل في الكويت يعني أننا يجب أن نستمتع جميعنا بالأنشطة المختلفة خارج المنزل، جميعنا دون استثناء يجب ألا نضيع هذه الفرصة علينا، فالخروج للبحر أو البر أو أماكن ممارسة الرياضة أحلى الأنشطة وأكثرها فائدة للجميع مهما كانت قدراتنا البدنية وأوضاعنا الصحية.

يجب أن يكون لنا قاعدة أساسية وهي ألا نكبر أبداً على أي نشاط مفيد لنا ولأجسامنا ولحياتنا النفسية والاجتماعية، فتعب البدن وتعذر القيام بنشاط حركي معين يجب أن نستبدله بنشاط حركي آخر نستطيع القيام به، فإن استصعب على الفرد الهرولة والجري مثلا فإنه يستطيع أن يمشي، وهو من أفضل الأنشطة الحركية، ويناسب كل الأعمار مع اختلاف القدرات الحركية، وإن تعذر المشي يمكننا الاستعانة بما يساعدنا عليه، ولا نترك الحركة أبداً حتى لو لبضع خطوات قليلة، ولا يهم إطلاقاً أن نكون بطيئي الحركة أو سريعيها، فنحن لسنا في مضمار سباق، المهم أن نقوم بالرياضة حسب قدراتنا وطاقتنا.

والرياضة تكون أكثر فائدة وضرورة لنا كلما كبرنا بالسن وكلما زادت أوزاننا حتى نستطيع الاحتفاظ بصحتنا، الأهم من كل ذلك ألا نترك صغار العقول يؤثرون على ما نقوم به نتيجة استنكارهم أو استهزائهم بالرياضة التي يقوم بها الفرد، فضعيف الشخصية لابد أن يسقط نقصه وضعفه على الآخرين، وأن نتمسك بالثقة بالنفس ونعززها ونحرص بكل رغبة وإصرار على ممارسة الرياضة قدر الإمكان بصورة منتظمة.

قد يكون هناك عائق آخر لممارستنا للرياضة الخارجية ألا وهو عدم وجود مرافق لنا أثناء قيامنا بالرياضة غالباً لاختلاف مواعيد أنشطتنا اليومية، لكن يجب ألا نترك ذلك يمنعنا من الخروج من المنزل والانطلاق في الهواء الطلق المنعش الذي يجدد عقولنا وأجسامنا مما ينعكس إيجاباً على حالتنا النفسية وحياتنا الاجتماعية.

نستطيع أن نمارس الرياضة بمفردنا بكل أريحية وسهولة، وقد يكون الاستماع لما نحب هو الرفيق لنا، كما قد يكون لخروجنا بمفردنا إيجابيات أكثر من ممارستنا الرياضة مع آخرين، مع تحسن الطقس بشكل كبير تصبح مساحة اختيار الوقت المناسب للقيام بالرياضة كبيرة وشاسعة، ويستطيع كل فرد منا اختيار الوقت المناسب له لممارسة الرياضة التي يحبها.

وقد يفضل البعض ممارسة الرياضة الداخلية في الأندية أو المشي في مولات التسوق، لكن تبقى الرياضة الخارجية المصدر الأكثر فائدة للحصول على الأكسجين المهم لتنشيط كل خلايا الجسم، وأولها خلايا الدماغ مما يزيد نشاط التفكير وجميع القدرات العقلية، وتنشيط كل أعضاء الجسم الى جانب الشعور بالارتياح النفسي.

ولا يخفى على أحدٍ منا أهمية الرياضة للسيطرة على الأمراض المزمنة والتخلص منها كذلك كالسكر والضغط وحتى أمراض القلب، وهو بذلك يطيل عمره الصحي المليء بالنشاط والاستمتاع بأغلب الأنشطة الاجتماعية، لكن يجب على كل فرد أن يمارس الرياضة التي يحتاجها جسمه وتناسب قدراته الجسمية والصحية، وألا يقوم بالأنشطة الرياضية التي يقوم بها من يرافقه إن كانت لا تناسب قدراته.

الرياضة خلاف أنها ممتعة ومبهجة للقلب لها فوائد لا تحصى ولا تعد، فمن يتركها وهو قادر على القيام بها يظلم نفسه ويحرمها من الحياة الصحية والنفسية والاجتماعية الجيدة.