صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4591

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

قطاع الأمن العام: 111 ألف حادث بسيط في 28 شهراً

عبدالله المطيري لـ الجريدة•: القانون اختصر الدورة المستندية من عامين إلى 14 يوماً

قال مدير إدارة العمليات بقطاع الأمن العام، العقيد عبدالله المطيري، إن عدد الحوادث المرورية البسيطة التي تم التعامل معها، منذ بدء العمل بتفعيل قانون الحوادث البسيطة، بلغ ما يقارب 111 ألف حادث خلال عامين و٤ أشهر، بمعدل نحو 150 حادثا يوميا، لافتا الى أن القانون خفف الدورة المستندية للحوادث المرورية، التي كانت تصل إلى عامين في السابق، واختصرت حاليا إلى أسبوعين فقط.

وأوضح المطيري في حوار مع «الجريدة» أن القانون يشمل الحوادث التي ينتج عنها أضرار مادية فقط، ولا يشمل التي ينتج عنها إصابات أو فيات أو الحوادث المقترنة بارتكاب مخالفات مرورية جسيمة.

وأضاف أن قانون الحوادث البسيطة ساهم أيضا في القضاء على الاختناقات المرورية والتجمهر الناتجين عن الحوادث المقتصرة على الأضرار المادية، مبينا أن القانون أجاز لرجال الأمن توجيه مخالفة عرقلة حركة السير لأي من أطراف الحادث إذا رفض تحريك مركبته عن الطريق العام، وأصر على حضور دورية الشرطة إذا ما كان الحادث بسيطا ولا يوجد به أي اصابات، وكانت الأضرار مادية فقط... وإلى تفاصيل الحوار:

• تفعيل القانون الخاص بالحوادث المرورية البسيطة إلى أين وصل؟ وهل حقق الأهداف المرجوة منه؟

- تفعيل القانون بدأ منذ أن عقدت الجهات المعنية بالقانون، وهي وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للتحقيقات وقطاع الأمن العام والإدارة العامة للمرور ومكتب اتحاد شركات التأمين، الاجتماعات المتتالية في أواخر عام 2017 وأوائل عام 2018، حيث كان هناك توجّه بالتخفيف من الدورة المستندية الخاصة بالحوادث المرورية، التي كانت تستغرق أكثر من عام ما بين جهات التحقيق والمحكمة وآلية تنفيذ الحكم مع شركات التأمين.

• متى بدأت العمل الفعلي لقانون الحوادث المرورية البسيطة؟

- بدأنا العمل الفعلي في تفعيل القانون الخاص بالحوادث المرورية البسيطة في 3 يونيو من عام 2018، وكانت البداية تجريبية في محافظة العاصمة فقط، وخلال ذلك الشهر تم تسجيل 969 حادثا مروريا بسيطا، وفي مطلع يوليو بدأنا بتفعيله في جميع المحافظات بعد التجربة العملية التي تزامنت مع تنظيم دورة تدريبية مدة شهر لضباط قطاع الأمن العام بالتعاون مع الإدارة العامة للتحقيقات.

تصنيف الحوادث

• وما هي الحوادث التي تصنف على أنها بسيطة؟

- هي جميع الحوادث المرورية التي تنتج عنها الأضرار المادية فقط، بمعني أن حادثا مروريا ينتج عنه أي إصابة ولو بسيطة يتم تسجيلها قضية، وتُحال للتحقيق ولا ينطبق عليه قانون الحوادث المرورية البسيطة، نظرا إلى أن الحوادث الناتج عنها إصابات يترتب عليها مطالبات وتعويضات على عكس الحوادث المرورية البسيطة، كما أن الحوادث المرورية الجسيمة والحوادث المقترنة بارتكاب مخالفات مرورية، مثل قيادة مركبة عكس اتجاه السير، وقيادة مركبة في حالة سُكْر، والاستهتار والرعونة أثناء قيادة المركبة، وتجاوز الإشارة الحمراء، لا يطبق عليها قانون الحوادث البسيطة، ويتم تحويلها مباشرة إلى التحقيق.

صرف التعويض

• ما الفرق بين النظام الذي كان معمولاً به سابقا فيما يتعلق بالحوادث المرورية، خاصة البسيطة منها، وبين القانون الحالي؟

سابقا كان المتضرر من الحادث ينتظر من سنة ونصف إلى سنتين حتى يتم صرف تعويض للسيارة، فضلا عن انه كان يشمل امر الصلح، اما مع تفعيل القانون الجديد فتقلصت الفترة الى اسبوعين فقط يتم خلالهما صرف التعويض للمتضرر.

150 حادثاً يومياً

• كم بلغ عدد الحوادث المرورية التي طبق عليها القانون الجديد منذ بداية تفعيله؟

من2018/6/3 وحتى 2020/9/30 سجلنا في جميع المحافظات 110 آلاف و724 حادثا مروريا بسيطا، تم الصلح فيها، اي ان المعدل اليومي لتسجيل الحوادث المرورية البسيطة يعادل 150 حادثا يوميا.


• من خلال تقييمكم للتجربة ما أبرز مميزاتها؟

عدم تعطيل حركة السير جراء الحوادث البسيطة، حيث إنه اذا اصطدم اثنان وتوجها الى اقرب مخفر فإنه تتم تسوية امر الصلح والاوراق الخاصة بذلك، وتسوية المَحاضر خلال 25 دقيقة، ثم يتم التوجه الى شركة التأمين لتسوية المقايسة في خلال عشرة أيام، ليتم الحصول على التعويض مباشرة.

شكاوى

• هناك شكاوى أن بعض شركات التأمين تعطي مواعيد بعيدة قد تصل الى ستة أشهر؟

هذه الاخطاء التي تقع من شركات التأمين ترجع إلى اتحاد التأمين وتنظيم عمل شركاته، ونحن نتحدث عن ان تفعيل القانون اختصر فترة التقاضي والتي كانت في السابق تمتد إلى السنة ونصف السنة حتى يتم صدور حكم وننتظر تنفيذ الشخص ثم تسوية الاوراق ووفق هذا القانون تم الفصل في هذا الامر، واختصرت فترة صرف التعويض الى ما لا يزيد على عشرة أيام.

تسجيل مخالفات أخرى

• هل يجوز لضابط المخفر تسجيل مخالفات أخرى أثناء الإبلاغ عن حادث مروري بسيط؟

نعم يجوز لضابط المخفر تسجيل القضايا والمخالفات المرورية الموجودة لحظة ارتكاب الحادث فاذا جاء الشخص برخصة قيادة منتهية فسوف يتم مخالفة بشأنها، وكذا إذا كان التأمين منتهياً تحرر مخالفة بشأنه وهكذا، وكذلك نفس الأمر في الصلح يتم تسجيل نوعين من المخالفات، وإذا كان المتسبب في حادث لشخص آخر فهذه مخالفة قدرها 20 دينارا، وهناك حوادث مرورية لأشخاص بحالات فردية، مثال على ذلك أثناء رجوعه للخلف أطاح بعمود حــــامل مظلة منزل أو هدم جدار منزل ونحوه فهذه تقدر مخالفتها بـ5 دنانير، وهذه المخالفات اكثر المستفيدين منها من يمتلك تأميناً شاملا، وفي حال اتلاف لوحة ارشادية تسجل فيها قضية عند التحقيق وتحال إلى المحكمة؛ لأنه تعدٍّ على أملاك الدولة، ولا ينطبق عليها قانون الحوادث البسيطة حتى لو كانت من طرف واحد.

الأضرار الجسيمة

• إذا اقترن الحادث بإصابة بليغة أو وفاة، فهل ينتفي تفعيل أمر الصلح؟

أمر الصلح يقتصر على الأضرار المادية فقط كجرح أو كسر بسيط أما الأضرار الجسيمة فيتم تحويلها الى الادارة العامة للتحقيقات.

• وإذا أصر احد أطراف التصادم على انتظار حضور الدورية؟

إذا كان الحادث بسيطًا يلزم الشخص يمين الطريق حتى تصل الدورية، وتسجل له مخالفة تعطيل حركة السير لتسببه في تعطيل حركة آلاف السيارات.

• ما أبرز مميزات غرفة عمليات قطاع الأمن العام الجديدة؟

غرفة العمليات الجديدة او بالاحرى النظام الجديد المستخدم في غرفة عمليات الامن العام، طور العمل بشكل كبير، حيث لم تكن هناك سابقا سِريّة معلومات فإذا وصل بلاغٌ ما يطلب نجدة او مشكلة أسرية فإن رقم المتصل يبدو للعامة ظاهرًا من خلال اللاسلكي وهذا ما يعطي الفرصة للعبث بأرقام المواطنين ممن يريد ذلك، فضلا عن ان النظام الجديد سهل وسرع عملية التعامل مع البلاغات الامنية منذ تلقيها من هاتف الامان الخاص بالوزارة، حتى وصولها الي المخافر التابع لها البلاغ في مديريات الامن الست.

«غرفة العمليات» وسرية البلاغات

نفى العقيد عبدالله المطيري وجود عمليات تسريب للقضايا والمعلومات من خلال غرفة عمليات الامن العام، مشيرا إلى أن النظام الجديد لغرفة عمليات الامن العام يتمتع بسرية عالية، وأي شخص يريد طباعة البلاغ او الاطلاع على المعلومات الواردة فيه لا يسمح له النظام الا باستخدام كلمة سرية خاصة.

وأضاف المطيري: "النظام الجديد مصمم على أن تكون الكلمة السرية هي نفس رقم هوية مستخدم النظام، مما سهلة عملية الوصول"، مردفا بأن الكل مؤتمن على سرية البلاغات وحرمتها، فضلاً عن أن النظام الجديد سهل كذلك التعامل مع البلاغات

القانون قضى على الاختناقات المرورية والتجمهر الناتجين عن الحوادث

توجيه مخالفة عرقلة حركة السير لأطراف الحادث إذا كان بسيطاً وأضراره مادية فقط

الحوادث المرورية الجسيمة لا يطبق عليها «البسيطة» وتحال مباشرة إلى التحقيق