عبدالله الشراح: عبور مرحلة الجائحة يتطلب تضامناً دولياً

«نعول على شركائنا لتوزيع اللقاحات بعيداً عن التنافس للقضاء على الوباء»

نشر في 10-10-2020
آخر تحديث 10-10-2020 | 00:00
السكرتير الأول عبدالله الشراح
السكرتير الأول عبدالله الشراح
أكدت الكويت ضرورة الاستعداد والتعاون الدولي لمرحلة مابعد جائحة فيروس كورونا بشكل أكثر شمولاً واستدامة.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الأول عبدالله الشراح خلال المناقشات العامة للجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 75 بعنوان "إعادة البناء بشكل أفضل بعد كوفيد - 19 ضمان اقتصاد عالمي أكثر إنصافاً ومجتمعات شاملة وتعافياً مستداماً" مساء أمس الأول.

وقال الشراح، "في حين تسعى الدول الى بذل جهود حثيثة لإحراز تقدم ملموس في تذليل العقبات التي تعترض تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بمختلف أبعادها كنا نأمل بأن يكون عام 2020 عاماً مهماً من ناحية الإنجاز والتقدم وتسريع وتيرة تنفيذ جدول أعمال (التنمية المستدامة 2030)".

وأعرب عن الأسف لما آلت اليه الأمور نتيجة الانتشار المتسارع لوباء فيروس كورونا، الذي تسبب في إصابة الملايين ووفاة مئات الآلاف من البشر ويهدد في الوقت نفسه حياة ومعيشة شعوب العالم.

وتابع "أن ما نواجهه اليوم في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة نتيجة التحديات المختلفة وعلى رأسها تداعيات هذا الوباء تجعل من التعاون والتكاتف أمراً بالغ الأهمية لكبح جماح هذا الوباء وحماية الإنسانية والكوكب".

توزيع اللقاحات

وأضاف: "نعول على شركائنا من حكومات الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة بما في ذلك الشركات للتضامن والتحالف بعيداً عن أي شكل من أشكال التنافس في مجال تطوير وإنتاج وتوزيع اللقاحات والعلاجات للجميع فور اعتمادها باعتبارها السبيل الوحيد للقضاء على الوباء لعبور هذه المرحلة الصعبة".

وأفاد بأنه لن يكون بالإمكان مواجهة ما سوف يخلفه الوباء من تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية دون وحدة وتضامن دوليين على أعلى وأشمل مستوى.

وذكر أنه على الرغم من أن الكويت تصنف من الدول النامية ذات الدخل المرتفع فإنها أدركت أهمية تعزيز التعددية والتعاون الدولي عبر آليات ومبادرات تضامنية مضاعفة لمساعدة ودعم جهود الدول الأكثر تضرراً بما في ذلك الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة الصحة العالمية.

290 مليون دولار

وقال الشراح، "استشعاراً منا بحجم التداعيات السلبية الناجمة عن الوباء فلم تكن جهود الكويت لاحتواء الوباء محصورة على الصعيد الوطني فقط، إذ سارعت في المساهمة بمبلغ 290 مليون دولار لضمان استمرار جهود مكافحة انتشار الوباء والحد من تداعياته المتعددة والمتشعبة إقليمياً ودولياً".

وأوضح أن تلك المساهمات تعزز العمل والتعاون متعدد الأطراف وتسترشد بمسيرة الكويت الإنمائية والإنسانية والإغاثية الرائدة والحافلة بالعطاء في سياق الاستجابة لحالات الطوارئ حول العالم ومنها جائحة فيروس كورونا المستجد.

تغير المناخ

وشدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لبلوغ التنمية المستدامة العادلة والمنصفة والحد من الآثار الكارثية التي تعترض كوكبنا نتيجة فقدان التنوع البيولوجي كتغير المناخ غبر اتخاذ المزيد من التدابير وفق مبدأ المسؤولية المشتركة متباينة الأعباء.

وأضاف أن "كل هذا يتطلب من الدول المتقدمة الوفاء بالالتزامات الدولية وبالأخص المساعدات الانمائية الرسمية من خلال تخصيص نسبة سبعة أعشار في المئة من الناتج القومي الإجمالي لتمكين الدول النامية من تلبية احتياجاتها الإنمائية بشكل أفضل".

back to top