الرئيس التركي رجب طيب إردوغان : وجودنا العسكري في قطر حماية للخليج

• الدوحة تطلب رسمياً من واشنطن شراء F35
• «الكنيست» يصادق على «السلام مع الإمارات» الاثنين

نشر في 09-10-2020
آخر تحديث 09-10-2020 | 00:05
أمير قطر مستقبلاً إردوغان في الدوحة امس الأول     (أ ف ب)
أمير قطر مستقبلاً إردوغان في الدوحة امس الأول (أ ف ب)
دافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن الوجود العسكري التركي في قطر قائلاً، إنه يحمي الخليج، بينما طلبت الدوحة رسمياً شراء مقاتلات F35، في حين قالت إسرائيل إن الكنيست سيصوت الاثنين على اتفاقية السلام مع الإمارات.
دافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن الوجود العسكري التركي في قطر، مؤكداً أنه يخدم «الاستقرار في منطقة الخليج».

وقال إردوغان، في تصريحات خلال زيارته الدوحة، أمس، حيث التقى، أمس الأول، الأمير تميم بن حمد، إن من يثيرون الدعاية السلبية ضد الوجود العسكري التركي في قطر «هم بالتأكيد من لا يكنون النية الحسنة. الوجود العسكري التركي يخدم الاستقرار والسلام ليس فقط لدولة قطر، إنما للخليج كله. لا ينزعج أحد من تركيا ووجودها العسكري إلا من يخططون للفوضى».

وحول العلاقات بين بلاده والسعودية، قال: «تربطنا صداقة وعلاقة خاصة مع السعودية، لاسيما مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. لقد حاولنا حتى الآن الوفاء بمتطلبات هذه الصداقة وقانون الأخوة بيننا، بغض النظر عن القضايا الراهنة».

من جانب آخر، انتقد الرئيس التركي الأنشطة الإماراتية في عدة ملفات إقليمية ووصفها بـ»السلبية».

سورية

وحول الوجود التركي في سورية، أشار إلى أن «تركيا لديها ما يقرب من 911 كيلومترا من الحدود مع سورية، ونحن أحد البلدان الأكثر تضرراً من النزاعات التي بدأت عام 2011، ولم يكن بإمكاننا أن نظل غير مبالين».

وتابع: «لا أطماع لدينا في أراضي الآخرين. عندما يتم حل الأزمة بشكل دائم، سينتهي وجودنا في سورية. حتى تلك المرحلة، سنواصل مكافحة الإرهاب والهجمات ضد بلادنا في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن النفس واتفاقية أضنة. لن نسمح لإدلب أو غيرها من الأراضي السورية أن تصبح مصدر تهديد لأمن بلادنا».

مقاتلات F35

إلى ذلك، كشفت وكالة «رويترز» في تقرير حصري أن 3 مصادر أبلغتها أن الدوحة قدمت طلباً رسمياً لشراء مقاتلات F35 الأميركية، الأكثر تطورا، في خطوة من المرجح أن تثير حفيظة قوى إقليمية عربية، بالإضافة إلى إسرائيل.

وذكرت المصادر المطلعة على الصفقة، أن قطر قدمت طلب الحصول على الطائرات التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن في الأسابيع القليلة الماضية.

ويأتي الطلب في أعقاب صفقة بين الولايات المتحدة والإمارات في أغسطس الماضي وافقت واشنطن بموجبها على بحث الموافقة على طلب الدولة الخليجية شراء مقاتلات «إف 35».

وعبرت إسرائيل عن معارضتها الشديدة للصفقة الإماراتية، وسيكون رفضها شديدا أيضا على الأرجح في حالة قطر خشية أن يحد ذلك من تفوقها العسكري في الشرق الأوسط.

وفي واشنطن، قال مصدر رابع على دراية بالأمر، إن مخاوف بشأن علاقة قطر بحركة حماس ظهرت على السطح كثيرا فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة للدولة الخليجية. لكن في حالة بيع طائرة حربية متطورة كالمقاتلة F35 فقد يؤدي ذلك إلى انهيار الصفقة.

وقد تستغرق صفقة بيع F35 سنوات للتفاوض والتسليم، مما يعطي أي إدارة جديدة في البيت الأبيض فسحة من الوقت لوقف الصفقات. ويتعين موافقة «الكونغرس» على أي صفقة بيع.

وأشار تحليل لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى نشر قبل اسابيع، الى أن قلق إسرائيل الرئيسي من حصول الإمارات على F35 أن يؤدي ذلك الى سباق بين دول الخليج المقتدرة لشراء الطائرة.

اتفاق الإمارات

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، إنه سيعرض الاتفاقات الدبلوماسية مع الإمارات على الكنيست في 12 أكتوبر الجاري.

ووقعت إسرائيل والإمارات في واشنطن خلال شهر سبتمبر الماضي الاتفاق الذي يسمح لهما بتطبيع العلاقات الدبلوماسية وإقامة علاقة جديدة واسعة النطاق.

وقال نتنياهو، إنه يعتزم الحصول على مصادقة مجلس الوزراء والكنيست على الاتفاق، الذي يمثل إعادة تنظيم استراتيجي لدول الشرق الأوسط في مواجهة إيران.

اليونان

في سياق آخر، عقد وزيرا خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو واليونان نيكوس ديندياس، أمس، أول اجتماع بينهما منذ بدء جولة جديدة من التصعيد بين دولتيهما في شرق المتوسط.

وأكدت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية أن الوزيرين بحثا، خلال الاجتماع الذي عقد على هامش منتدى الأمن العالمي في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، «قضايا ثنائية وإقليمية».

وكان وفدان عسكريان من البلدين عقدا في الأسابيع الأخيرة سلسلة جولات من الحوار في مقر حلف الناتو في بروكسل، بمسعى إلى تخفيف التوترات القائمة بين أنقرة وأثينا في شرق المتوسط، في ظل أعمال التنقيب التي تنفذها تركيا في مناطق بشرق المتوسط تصر اليونان على أنها تابعة للمنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها وجمهورية قبرص.

شاطئ فاروشا

ورغم أول اجتماع بين البلدين على هذا المستوى، دعت اليونان أمس تركيا إلى التراجع عن إعادة فتح منتجع شاطئي مهجور في بلدة فاروشا شمال قبرص، محذرة من أن أثينا ونيقوسيا على استعداد لطرح القضية أمام اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وذكرت وسائل إعلام رسمية تركية أمس، أن شمال قبرص أعاد فتح جزء من شاطئ منتجع كان مهجورا منذ الصراع على الجزيرة المقسمة في 1974. ولقيت الخطوة تأييداً من أنقرة التي تعترف بإدارة انفصالية في شمال قبرص لكن أدانها القبارصة اليونانيون وأثارت قلقا دوليا.

وذكر الناطق باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس، أن إعادة فتح منطقة في فاروشا أمام الجمهور يتعارض مع القرار الصادر في اجتماع القادة الأوروبيين الأسبوع الماضي.

لقاء بين وزيري خارجية اليونان وتركيا... وقبرص غاضبة من فتح شاطئ فاروشا
back to top