صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4561

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«كورونا»: 7 دول أوروبية في دائرة «الموجة الثانية»

مرسيليا تتخوف من كارثة اقتصادية والقيود تكبّل مدريد وميونيخ

  • 25-09-2020

في وقت سجّلت أكثر من 5 ملايين إصابة في القارة العجوز، أعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أمس، أن 7 دول أوروبية، من بينها إسبانيا "تثير قلقا شديدا"، مع احتمال ارتفاع عدد الوفيات فيها جراء فيروس كورونا المستجد.

والدول السبع هي إلى جانب إسبانيا، رومانيا وبلغاريا وكرواتيا والمجر وتشيكيا، فضلا عن مالطا. وجاء في تقرير جديد لتقييم المخاطر صادر عن هذه الوكالة الأوروبية المكلفة مراقبة انتشار الأوبئة، أن مجموعة الدول هذه تسجل فيها "نسبة أعلى من الحالات الخطيرة، أو تلك التي تستدعي دخول المستشفيات"، مع ارتفاع في مستوى الوفيات "مسجل الآن أو قد يسجل قريبا".

وفي بروكسل، دعا الاتحاد الأوروبي أمس، الدول الأعضاء إلى تشديد القيود "على الفور" في مواجهة بؤر جديدة للوباء للتصدي لموجة ثانية من تفشي الفيروس.

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة، ستيلا كيرياكيدس، خلال مؤتمر صحافي "على كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فورية مع ظهور أول المؤشرات إلى بؤر جديدة"، مضيفة "قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتجنّب تكرار الوضع الذي شهدناه في الربيع الماضي".

من جانبها، قالت مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، أندريا عمون، في المؤتمر ذاته: "الى أن يتوفر لقاح آمن وفعال، فإن التحديد السريع والاختبار والحجر الصحي للمخالطين هي بعض من أكثر التدابير فعالية للحد من انتقال العدوى".

وأعلنت الحكومة الفرنسية قيودا جديدة صارمة لمكافحة الوباء في منطقة إيكس-مرسيليا في جنوب شرقي فرنسا وفي غوادلوب بجزر الانتيل الفرنسية، اللتين باتتا ضمن "منطقة الإنذار القصوى".

ويؤدي هذا التصنيف إلى إغلاق كامل للحانات والمطاعم اعتبارا من غد. أما "المؤسسات الأخرى التي تستقبل المواطنين" فستغلق أيضا، باستثناء تلك التي تعتمد "بروتوكولا صحيا صارما"، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما.

وأثارت هذه الإجراءات الذهول والغضب لدى مسؤولين منتخبين واقتصاديين.

وندد رئيس المنطقة رونو موزولييه بالقرار، معتبرا أنه "عقاب جماعي قاس جدا للاقتصاد". وأعربت رئيسة بلدية مرسيليا، ميشال روبيرولا، في تغريدة عن "غضبها" و"استغرابها". وقال مساعدها بونوا بايان إن "ما أعلنه وزير الصحة غير مقبول".


وأكدت ريبورولا أن خطر "كارثة اقتصادية" يحدق بالمنطقة. وتشمل الإجراءات مدينة إيكس-أن-بروفانسس أيضا.

وشهدت ألمانيا، التي تعتبر قدوة في إدارة الجائحة بأوروبا، ظهور إصابات جديدة في الأسابيع الأخيرة، خصوصا في منطقة بافاريا، حيث قررت السلطات تشديد القيود في ميونيخ، مع إلزامية وضع الكمامة في وسط المدينة اعتبارا من أمس.

وبات ينبغي على اللقاءات أن تقتصر على عائلتين أو 5 أشخاص من دون علاقة قربى كحد أقصى.

من جهة أخرى، أدرجت ألمانيا مناطق جديدة على قائمة المناطق الخطيرة في 11 بلدا أوروبيا.

وفي إيطاليا سيصبح وضع الكمامة إلزاميا على مدار الساعة، في وسط جنوى التاريخي بشمال غربي البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

وفي إسبانيا يمنع نحو مليون من سكان العاصمة مدريد وضواحيها منذ الاثنين من مغادرة منازلهم إلا لأسباب محددة جدا، مثل التوجه إلى العمل أو الدراسة.

أما في بريطانيا، أكثر دول أوروبا تأثرا بالوباء، فقد دخلت الإجراءات التي أعلنها بوريس جونسون قبل يومين حيز التنفيذ أمس. وبموجبها، ستغلق الحانات والمطاعم في إنكلترا اعتبارا من الساعة العاشرة مساء، وسيشجع العمل عن بُعد مجددا.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أمس، إن الحكومة تقدّر عددا بأقل من 10 آلاف شخص يصابون بالمرض يومياً، مشيرا إلى أنه أقل كثيرا من تقديرات الإصابات في ذروة الوباء.

عربياً، قالت هيئة الطيران المدني العمانية، في بيان أمس، إن السلطنة ستستأنف الرحلات الدولية المنتظمة اعتبارا من أول أكتوبر، وفقا لإجراءات صارمة لحماية البلاد وطواقم الطيران من الفيروس، في حين أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في الإمارات، أمس، استئناف العمل بشأن إصدار مختلف التأشيرات، فيما عدا تصاريح العمل.