خليفة الهاجري: نتائج ورشة السينوغرافيا فاقت التوقعات
أول تجربة عربية عن بعد ضمن «الملاذ المسرحي 2» الذي تقيمه «لابا»
اختتم د. خليفة الهاجري ورشة تصميم السينوغرافيا، ضمن «الملاذ المسرحي 2»، الذي تنظمه أكاديمية الفنون الأدائية «لابا».
أقيمت ورشة عن تصميم السينوغرافيا، على مدى 10 أيام على منصة زوم، وركزت على مفاهيم السينوغرافيا النظرية، وكيفية تدريب المنتسبين على تصميم عناصر المشهد المسرحي، من ديكور وإضاءة وأزياء، إضافة إلى المهارات التقنية في قراءة النص المسرحي، وتحويل المشهد من صورته المكتوبة إلى صورة حية ملموسة، تحاكي الواقع بدقة واحترافية، كما تم تطبيق هذه المهارات عمليا على مسرحيات عالمية مختارة، تعاون المنتسبون في تنفيذها.وليست السينوغرافيا مجرد ورشة تقنية، بل هي رحلة إبداعية بين الخط واللون والضوء والكتلة والتكوين. وأكد أستاذ السينوغرافيا في المعهد العالي للفنون المسرحية، عضو المجلس التنفيذي في "لابا"، د. خليفة الهاجري أن هذه أول ورشة سينوغرافيا "بالتدريب عن بعد".وأضاف د. الهاجري: "للمرة الأولى في العالم العربي يتم تقديم برنامج تدريبي عملي في سينوغرافيا المسرح؛ بكل ما تحمله الكلمة من معاني التعليم الافتراضي المحاكي للواقع بدقة متناهية؛ وهي جزء من جهود لابا لتجاوز أزمة وباء كورونا، خصوصا أن قطاع المسرح من أشد القطاعات تضررا حول العالم؛ ومنذ الوهلة الأولى قام مجلس إدارة لابا التنفيذي بوضع خطط واستراتيجيات في قطاع التدريب النوعي في الفنون عامة والمسرحية خاصة، تمخض عنها الملاذ المسرحي الثاني الذي احتضن ورشة السينوغرافيا ضمن ورش نوعية أخرى".
تجربة مختلفة
وأشار إلى مشاركة متدربين من 4 دول عربية هي: الكويت وعمان ولبنان وسورية، التزموا بالتعليم على مدى 10 أيام في برنامج نظري وتقني مكثف؛ "وجاءت النتائج أبلغ من المتوقع، بحسب ما تم تأسيسه من منهج تدريبي تواءم مع المرحلة الحالية؛ حيث ذللنا أغلب العراقيل التقنية من خلال تراكم الخبرة في هذا النوع من التعليم كونه تجربة مختلفة، خصوصا في مجال يغلب عليه الطابع العملي والتقني، وكذلك إقبال وتفاعل المتدربين بحماس كبير مكننا من معالجة الصعوبات وتجاوزها بطريقة سلسة".وأردف: "تدرجت الورشة خلال مراحلها من الجانب التاريخي والتنظيري والفلسفي لفن السينوغرافيا بعناصره المختلفة، مرورا بتمارين تأهيلية عملية في فن التصميم والتنفيذ الهندسي وصولا الى المشروع النهائي، وهو عمل تصميم مسرحي متكامل للمسرحية الاستعراضية الشهيرة (كاتس)، لمؤلفها توماس ايليوت، ويعود التأليف الموسيقي للشهير والمبدع لأندرو ويبر، وهو ايضا مؤلف مسرحية شبح الأوبرا".وحول تفاصيل المشروع النهائي، أضاف: "تم تكليف كل متدرب بصفته مصمما سينوغرافيا بعمل تصميم للعرض وتنفيذه بمجسمات مصغرة بمقايسس معمارية وهندسية للمسرحية، ويرجع سبب اختيار المسرحية لملاءمتها الفنية والتقنية لروح ومحتوى الورشة؛ حيث تميزت بثراء المصادر التي تناولت العمل بالتحليل والنقد والدراسات الفنية، كذلك لاحتوائها على كثافة في توظيف تقنيات المسرح، التي شملت جميع عناصر السينوغرافيا في تصميم الديكور والإضاءة والأزياء والمؤثرات الخاصة والمكياج، وأطلقنا العنان لأطروحات المتدربين بما يتلاءم مع بيئة العمل". وأشاد بجهود المتدربين، "ونستطيع أن نقول إن الورشة نجحت بكل المعايير في إطارها التدريبي؛ ولعل الغرض المحوري لها هو إدراك المتدرب مهنة مصمم السينوغرافيا في حرفية التعامل مع الفضاء المسرحي وقدرته على التكوين وتصميم الصور الذهنية من خلال قراءات عدة للنص وإتقان الأدوات والتعرف على المهارات التي يحتاجها في تنفيذ عمل مسرحي وترجمة النص والرؤى الإخراجية الى صورة مجسدة في الفضاء المسرحي".أفلام تعليمية
بدوره، قال الفنان عصام الكاظمي، أحد المشاركين في الورشة، "تشرفت بالمشاركة في الملاذ المسرحي الأول الذي أقامته لابا، ورغم أزمة كورونا انطلق ملاذها المسرحي الثاني عن بعد عبر تطبيق زوم، وسعدت بالمشاركة في العديد من الورش، وأهمها ورشة السينوغرافيا للمدرب المتميز د. خليفة الهاجري، والتي تضمنت دروسا نظرية حول تاريخ السينوغرافيا وأنواعها المختلفة، كما شرح لنا المدرب أنواع الإضاءات المسرحية المختلفة وطرق استخدامها وتأثيرها في خلق الحالات المسرحية المتنوعة على خشبة المسرح". وتابع الكاظمي: "كما استخدم المدرب العديد من الأفلام التعليمية لتوضيح طرق استخدام الإضاءة ورسم مخططات الديكور المسرحي، كما تدربنا على تطبيقات عملية لكيفية تصميم التكوين في الفضاء، والأسس العلمية والعملية لرسم المنظور، إضافة إلى المشروع النهائي وهو تصميم وتنفيذ ماكيت سينوغرافيا المسرحية العالمية (كاتس) ابتداء من المخططات بالنسب الفعلية وصولا إلى الماكيت النهائي، واستمتعت واستفدت كثيرا خلال العشرة أيام".ولفت إلى أن "المدرب المبدع د. خليفة الهاجري كان خير معين لنا على أداء مهامنا على أكمل وجه، خاصة في الأوقات خارج الورشة، ولم يبخل علينا بالنصائح والمعلومات من خلاصة خبرته وتجاربه على مدى السنين، فكل الشكر والتقدير له، والشكر موصول للأستاذة فارعة السقاف على إطلاقها هذا الملاذ المسرحي، وكلي شوق ولهفة للمشاركة في المزيد من الأنشطة التدريبية المستقبلية التي تعدها لابا".تجربة رائعة
ومن لبنان، قالت كارين اسكندراني: "كانت تجربة رائعة تعلمت فيها كيفية التصميم من دون الحاجة إلى أي مواد تخصصية، وقمنا بإعادة تدوير مواد مستهلكة لصناعة تصميم جديد، وهذه الورشة حسنت إبداعي ومخيلتي".أما حصة العباد فقالت: "شكر خاص للابا على منحنا هذه الفرصة لزيادة الثقافة بالمسرح من كل النواحي، والورشة كانت مفيدة وممتعة جدا، وكان فيها تحد بأنها عن بعد وعملية، وكان د. خليفة معنا أولا بأول، من التمارين إلى التطبيق، ولأني خريجة ديكور مسرحي فهذه التجربة زادتني ثقافة فنيا وعمليا".
الكاظمي: تدربنا على تطبيقات عملية لتصميم الفضاء المسرحي
إسكندراني: تجربة رائعة تعلمنا فيها إعادة تدوير مواد مستهلكة كارين
مشاركة متدربين من الكويت وعمان ولبنان وسورية
إسكندراني: تجربة رائعة تعلمنا فيها إعادة تدوير مواد مستهلكة كارين
مشاركة متدربين من الكويت وعمان ولبنان وسورية