صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4533

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

يعقوب الجيران: الورش الفنية مكملات للارتقاء بالإبداع التشكيلي

«علاقة الفنان بلوحته يجب أن تكون ودية»

حرصت مجموعة "Art spot" على إقامة الورش الفنية لكل الراغبين والراغبات في الولوج إلى عالم الفن التشكيلي بمختلف مدارسه الفنية، ومن هذا المنطلق استضافت الفنان التشكيلي يعقوب الجيران لإقامة ورشة فنية.

وقال الجيران ان هذه الورشة تقام على مدار السنة مدة يومين في الأسبوع، وتعد من المكملات اللازمة للارتقاء بالفن التشكيلي، إذ تساهم في اكتشاف ودعم المواهب الفنية، كما تعزز فكرة تحقيق تواصل بين المهتمين بالرسم، والفنانين التشكيليين.

أساسيات الرسم

وعن برنامج الورشة، يقول الجيران: "لم يحدد شيء معين، فكل متدرب يطرح ما يريد أن يتعلمه، سواء أساسيات الرسم، أو رسم البورتريه، أو كيفية استخدام الألوان الزيتية أو الإكريليك".

وقال الجيران إن "الفن جميل يظهر موهبة وإبداعاً، ومن هذا المنطلق على المبتدئين في الرسم عدم التسرع في بداية تعلمهم الفن، لأنهم بحاجة الى المزيد من الصبر والجهد وعدم الاستسلام حتى يتعلموا بصورة جيدة، إلى أن يتقنوه بشكل احترافي"، مضيفاً: "خذ وقتك أثناء الرسم حتى وإن طال الوقت".

وبيَّن أن على المتدرب ألا يضع في باله أن اللوحة التي يتدرب عليها سيشترك فيها بمعرض أو سيبيعها، "فمن المفترض أن يضع في اعتباره أنه متدرب جاء ليتدرب وينمي مهاراته الفنية، ويتعلم التقنيات الأساسية، ومنها كيفية موازنة اللوحة عن طريق اللون، والنسب والقياسات".

وأضاف: "من المهم أن تكون بداية الفنان في المدرسة الواقعية، وعليه أن يتقنها ويبدع فيها، وبعد ذلك ينتقل إلى المدارس الأخرى"، مشيرا إلى أنه دائما ينصح المبتدئين بهذا الأمر.

وأكد أن الفنان يجب أن يكون صديقاً للوحة أو للعمل الفني منذ بدايته إلى نهايته، لافتا إلى أنه ينبغي أن تكون هناك علاقة ود بين الفنان ولوحته.


توجهات فنية

من ناحية أخرى، قال الجيران إنه منذ عام 1995 يقيم ورش رسم متعددة مختلفة التوجهات الفنية في معهد الفنون التشكيلية الأهلي للتدريب، لافتا إلى أن بعض هذه الورش تخص اختبار القبول في تخصص التربية الفنية، فضلاً عن تدريبه المتدربين في معهد الفنون المسرحية، بالإضافة إلى اعطائه مجموعة من الورش الفنية في المرسم الحر، والمتحف الوطني وغيرها.

وعن بدايته في الرسم، يقول: "بدأت بالرسم مثل أي فنان منذ الصغر، عندما أحس والداي بموهبتي في الرسم قاما بتشجيعي، وأيضا لدي إخواني الذين يكبرونني سنا لديهم الموهبة الفنية، وهما الفنانان عبدالله وسالم الجيران، وقاموا بتوجيهي وإعطائي النصائح الضرورية لأي فنان في بداية مشواره الفني، وإلى جانب ذلك كان لدي مدرسو التربية الفنية الذين لمسوا موهبتي فقاموا بدعمي وتشجيعي".

أفكار ورؤى

وعن المحددات التي تنطلق منها اللوحة من وجهة نظره، يقول: "أقوم برسم أي شيء أريده، ولا يحدني أسلوب معين، فقد استخدمت عدة خامات فنية، ومنها الفحم، والألوان المائية، وأيضا قمت بتجريب الأساليب الفنية، ومنها مكسميديا، والسيريالي، والحروفيات".

وذكر أنه عمل جداريات لعدة مناسبات، ومنها مهرجان هلا فبراير، مؤكدا أن فكرة اللوحة تكون بنسبة 20 أو 30 في المئة، ولكن عند مباشرة العمل تأتي له أفكار ورؤى فنية لتكمل عناصر اللوحة. وأشار إلى أن العمل الفني يعتمد على الإلهام، والتصور، والمخيلة الواسعة حتى يخرج بصورة إبداعية، معقبا: "عند استهلالي أي عمل فني أقوم بتطويره والإضافة عليه، وهذا أسلوبي في الرسم، ولا يوجد شيء محدد أو خط معين ألتزم به".

الأسلوب الواقعي

وعن الفنانين الذين تأثر بهم، قال: "كل فنان لديه ميزة أو أسلوب معين، ولا يوجد لدي فنان معين أتابعه بصفة دائمة، ولكن هناك فنانين أحس بنوع من الراحة عند مشاهدة أعمالهم، مثل أخي عبدالله الجيران، وجاسم بوحمد، ومحمد الشيخ الفارسي، وهؤلاء الفنانون أحبهم لأعمالهم، لأنني أميل إلى الأسلوب الواقعي قليلا، فهو أسلوب يتميز بدقة متناهية وبنقل ومحاكاة ومماثلة الواقع، وأيضا على سبيل المثال عندما أزور أي معرض فني من الممكن أن يعجبني جزء من أعمال أحد الفنانين المشاركين، قد يكون في بداية طريقه الفني أو لا أعرفه".