مخاوف طلب النفط تطغى على آمال التحفيز
البرميل الكويتي ينخفض 16 سنتاً ليبلغ 43.26 دولاراً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 16 سنتاً ليبلغ 43.26 دولاراً في تداولات أمس الأول، مقابل 43.42 دولاراً في تداولات يوم الجمعة الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.وفي الأسواق العالمية استقرت أسعار النفط أمس، لتمحو مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، إذ يضعف تنامي حالات الإصابة بكورونا توقعات الطلب على الخام في مواجهة التفاؤل إزاء المزيد من التحفيز الأميركي.وأنعشت جهود تحفيز الاقتصاد الأميركي من أزمة كورونا الآمال بطلب قوي على النفط، لكن من المرجح أن يواجه اقتراح من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين معارضة من الديمقراطيين لتتأجل حزمة تحفيز أخيرة.ولم يطرأ تغير يذكر على سعر خام برنت عند 43.41 دولاراً للبرميل، في حين هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14 سنتاً ما يوازي 0.3 في المئة إلى 41.46 دولاراً للبرميل. وارتفع الخامان بما يصل إلى 0.5 في المئة في وقت سابق من الجلسة.
وقال مايكل مكارثي كبير خبراء السوق في سي.إم.سي ماركتس «ضعف الدولار يدعم المعادن الأساسية والنفيسة، لكن يبدو أن المتعاملين في النفط يركزون على المؤشر الاقتصادي الذي ينم عنه ضعف الدولار ألا وهو دمار الطلب».وعادة ما يسهم ضعف الدولار في تحسين الطلب إذ يجعل الخام أرخص للمشترين في أرجاء العالم. ونزل الدولار لأقل مستوى في عامين أمام سلة من ست عملات رئيسية مع تزايد حالات الإصابة بكورونا في الولايات المتحدة، لكن قد تكبح الخسائر حزم مساعدة جديدة من الحكومة تدعم الطلب على الوقود.وتوقع خمسة محللين في استطلاع أجرته «رويترز»، أن تشير بيانات المخزونات الأميركية إلى انخفاض مخزونات المنتجات المكررة في الأسبوع الماضي في حين يستقر مخزون الخام.من ناحية أخرى، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تسجيل إيرادات تقدر بـ 45.5 مليون دولار من صادرات النفط الخام والغاز «البروبان والبيوتان» والمكثفات خلال شهر يونيو الماضي. وقالت المؤسسة في بيان صحافي، إن هذه الأرقام تمثل أقل إيرادات يتم تسجيلها خلال النصف الأول من هذا العام، موضحة أنه لم يتم تسجيل أي إيرادات من مبيعات المنتجات النفطية للشهر السادس على التوالي.وعزت المؤسسة هذا الانخفاض الكبير في الإيرادات إلى تدنّي مستوى الإنتاج نتيجة الإقفالات غير القانونية التي طالت المصافي والحقول والموانئ النفطية خلال الفترة الماضية.وأشارت إلى أن ايرادات مبيعات الغاز «البروبان والبيوتان» والمكثفات شهدت الشهر الماضي تراجعاً حاداً، إذ انخفض معدّل الإيراد الشهري إلى 8.997 ملايين دولار، وهو الحد الأدنى مقارنةً بغيرها من أشهر هذا العام.وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله، إن الدولة الليبية تواصل تسجيل خسائر فادحة في الإنتاج اليومي من النفط للشهر السادس على التوالي نتيجة لهذه الإغلاقات المتواصلة منذ 17 يناير، التي كان لها آثار وخيمة على مستوى الاقتصاد الوطني، مما انعكس سلباً على المستوى المعيشي للمواطن الليبي.وأضاف أن الخزانات تعاني تلفاً دائماً، كما تتسبب السوائل الراكدة في تآكل خطوط الأنابيب، مما سيكلف مبالغ طائلة لصيانتها، داعياً كل الأطراف الليبية إلى القيام بكل ما أمكن لاستئناف إنتاج النفط في القريب العاجل من أجل تجنب المزيد من الضرر.وكانت قبائل ليبية داعمة للمشير خليفة حفتر «قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي»، قامت عشية لقاء برلين بشأن ليبيا في يناير الماضي بإغلاق حقول وموانئ نفطية في شرق ووسط وجنوب البلاد بحجة التوزيع غير العادل لعائدات النفط الليبي.