صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4496

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

وزارة المالية: 25% من شركات القطاع الخاص على وشك الانهيار

• اللجنة وافقت على تخفيض رواتب العاملين في القطاع بأثر رجعي خلال أزمة كورونا
• تعويض المواطنين بمقدار فارق ما يخصم منهم من خلال «دعم العمالة»

بإجماع أعضائها الحاضرين، وافقت اللجنة المالية البرلمانية على مشروع قانون بمعالجة الآثار الناجمة عن جائحة كورونا المستجد على سوق العمل، الذي يعطي الحق لصاحب العمل بالتفاوض مع العامل خلال الجائحة على تخفيض راتبه بنسبة 50%، أو منحه اجازة خاصة براتب منخفض لا يقل عن 30% ويطبق على المواطنين والمقيمين العاملين في القطاع الخاص، مع تعويض فارق الخصم للمواطنين من خلال دعم العمالة.

أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة غداً، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بشأن معالجة الآثار الناجمة عن جائحة كورونا المستجد على سوق العمل، الذي تمت إحالته إلى لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل البرلمانية التي اجتمعت أمس وأقرته تمهيدا لرفع تقريرها إلى المجلس لإقراره بجلسة الغد.

"المالية" البرلمانية انتهت في تقريرها إلى تطبيق القانون بأثر رجعي، منذ بداية تعطيل الدوامات وإغلاق الأنشطة التجارية، نتيجة جائحة كورونا، ويطبق الخصم الذي يصل إلى 50% من الراتب أو اجازة براتب منخفض على المواطنين والمقيمين العاملين في القطاع الخاص، مع تعويض فارق الخصم للمواطنين من خلال دعم العمالة.

وثبت التقرير اراء الجهات المعنية، ومنها وزير التجارة والصناعة الذي أوضح كما في تقرير اللجنة المالية أنه "تم استبعاد قطاعي الاتصالات والبنوك منه، حيث ان اللجنة التنفيذية حددت بقرار من مجلس الوزراء القطاعات المتضررة من هذه الأزمة وتم تصنيفها لمعرفة مقدار الضرر، وكونهما قطاعات غير متضررة من الأزمة وهذا القانون مهم خاصة للمشاريع الصغيرة".

من جهتها قالت الهيئة العامة للقوى العاملة كما ورد في تقرير اللجنة المالية: شاهدنا الضرر الذي أُلحق بصاحب العمل جراء أزمة كورونا مع عجزنا عن عمل شيء، وذلك لان قانون العمل جامد ولا يعطي مساحة لتفاوض صاحب العمل مع العامل، مضيفة: ولأن قانون العمل لا يميز بين الكويتي وغيره، فقد جاء قرار مجلس الوزراء بمضاعفة دعم العمالة الذي يعد العلاج الأمثل لهذه المشكلة، وأعدت الهيئة الية واشتراطات صرف الدعم وننتظر موافقة وزارة المالية.

وتابعت "القوى العاملة" في تقرير اللجنة المالية: توقعنا حدوث مشكلة للأجور منذ بداية الأزمة وبدأنا بإعداد مسودة القانون منذ 17 مارس وتلقينا ردودا على هذه المسودة في 31 مارس و16 ابريل وعرضنا المسودة على اللجنة الصحية في اجتماع بتاريخ 12 مايو واستمعنا إلى ملاحظات الأعضاء حينها والقانون الماثل هو خلاصة ما توصلت إليه الهيئة.

ولفتت الهيئة إلى أن عدد العاملين الكويتيين في القطاع الأهلى 71800 مواطن مقسمين على الباب الثالث بعدد 57287 مواطنا بنسبة 79.8%، والباب الخامس بعدد 14513 مواطنا بنسبة 20.2% لتكون بذلك التكلفة التي ستتحملها الخزانة العامة لتنفيذ ما يخص دعم العمالة حوالي 240 مليون دينار.

أما المؤسسة العامة للتامينات الاجتماعية فقد بينت كما ورد في تقرير اللجنة المالية أن اختصاصها يقع على تطبيق بدل البطالة، الذي نصت عليه المادة الأولى من مشروع القانون، واقترحت المؤسسة إجراء تعديل على القانون رقم 101 لسنة 2013 بشأن تأمين البطالة وذلك بإضافة فقرة جديدة تتيح للمؤسسة الاستمرار بصرف بدل البطالة في الظروف الاستثنائية، حيث ان القانون حاليا لا يسمح بصرف البدل إلا لمدة 6 أشهر فقط.

أما بخصوص التكلفة، فأشارت اللجنة المالية إلى أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نفت وجود أي تكلفة عليها جراء تطبيق هذا القانون، حيث ان الاشتراكات تحسب من رواتب وأجور شهر يناير من كل سنة وأي تعديل على الراتب بالزيادة او النقصان خلال السنة لا يعتد به.

بدوره، أوضح اتحاد مصارف الكويت كما ورد في تقرير اللجنة المالية أن عنوان مشروع القانون لا يعكس الغاية من التشريع، كما أن الأحكام الموجودة في مشروع القانون كان من الأولى أن تصبح تعديلات على قانون العمل بدلا من إصدار قانون جديد، معبراً عن تحفظه عن مسألة رجعية القانون، حيث لا يجوز إصدار قانون ينتهك الحقوق المكتسبة للعامل.

وأوردت اللجنة المالية رأيها بمشروع الحكومة قائلة: اطلعت اللجنة على التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا على سوق العمل حول العالم فتبين لها فقدان 305 ملايين شخص لوظيفتهم في الربع الثاني من 2020، كما تأثر أكثر من 1.6 مليار عامل من هذه الجائحة، إما بتخفيض الأجر أو اجازة بدون راتب أو بالتسريح.

وأضافت: كما اطلعت اللجنة على تداعيات الجائحة في القطاع الخاص وسوق العمل محليا فتبين لها انخفاض في عدد زوار متاجر الأغذية ومحلات التجزئة وأماكن الترفية بنسبة تصل إلى 75% في مايو الماضي، كما تبين للجنة أن 80% من الشركات غير قادرة على تغطية مصروفاتها الثابتة لأكثر من 6 أشهر، و26% من الشركات على وشك الانهيار وشهدت إيرادتها انخفاضا بنسبة 80%، مشيراً إلى أنه نظراً لتأخر التشريعات المعدلة لقانون العمل اضطرت 21% من الشركات لمخالفة القانون وفرض اجازة بدون راتب على العمال، بينما قامت 15% من الشركات بتسريح عمالها.

وقالت اللجنة المالية: اطلعنا على توصية منظمة العمل بشأن التعافي الاقتصادي والتي حددت 4 ركائز رئيسية هي تحفيز الاقتصاد والتوظيف ودعم الشركات والوظائف والدخل وحماية العاملين في مكان العمل والحوار الاجتماعي لإيجاد الحلول، كما بحثت اللجنة التدابير الاقتصادية، التي اتخذتها الدول الخليجية لمواجهة جائحة كورونا.

وأشارت إلى أنه بعد مقارنة التدابير الحكومية التي اتخذتها دول الخليج مع التدابير الحكومية الكويتية اتضح أن الكويت كانت سباقة في بعض التدابير كخفض نسبة الفائدة وتأجيل أقساط القروض، إلا أن هناك تدابير أخرى متأخرة كمعالجة إشكالية الأجور في سوق العمل.

ولفتت اللجنة الى أنها عقدت لقاء مفتوحا لبناء وجهة نظر كاملة شاركت فيه الحكومة وأصحاب الشأن والمتأثرون بمشروع القانون وبرعاية وحضور رئيس مجلس الأمة، وشارك فيه وزراء التجارة والصناعة والنفط والكهرباء والماء والشؤون ومحافظ البنك المركزي والمدير العام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وممثلون عن مختلف الجمعيات المهنية وممثلون عن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووصل إجمالي المتحدثين 28 شخصا.


وقالت اللجنة المالية: تمحورت المقترحات التي أثيرت في اللقاء المفتوح فيما يخص مشروع القانون على تعديل قانون العمل بالسماح لصاحب العمل بالتفاوض مع العاملين، وتطبيق القانون بأثر رجعي منذ بداية الإغلاق، والتفاوض مع العمال واتخاذ الإجراءات بشكل مباشر من قبل أصحاب العمل، دون حاجة لموافقة الوزير تسريعا لاتخاذ القرار.

وأضافت اللجنة المالية: تمت مراعاة الجانب الدستوري بالقانون بأن يكون الأثر الرجعي على وجه الاستثناء، وبالقدر الذي تدعو إليه الضرورة، فيبدأ من اتخاذ الدولة التدابير الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا وينتهي بانتهائها.

وقررت اللجنة المالية ما يلي:

1- الإبقاء على مسمى مشروع القانون كما هو كونه يعالج مسألة مؤقته تتعلق بجائحة كورونا.

2- تعديل ديباجة القانون بإضافة قانون المرافعات المدنية والتجارية وقانون دعم العمالة الوطنية وقانون التأمين ضد البطالة.

3- إضافة مادة تعاريف في بداية القانون لرفع اللبس والغموض عن بعض المصطلحات الواردة في المشروع.

4- السماح لأصحاب العمل الذين توقف نشاطهم بالاتفاق مع العمالة لديهم على تخفيض الأجر بحد أقصى 50% ودون المساس بالحد الأدنى للأجور.

5- السماح لأصحاب العمل الذين توقف نشاطهم بالاتفاق مع العمالة على منحهم اجازة خاصة بأجر مخفض لا يقل عن الحد الأدنى للأجور أو 30% من الراتب، أيهما أعلى مع احتساب ذلك ضمن مدة الخدمة الفعلية للعامل.

6- عدم التفرقة بين الكويتي وغير الكويتي في أحكام هذا القانون تلافيا للشبهة الدستورية وتجنبا لمخالفة الاتفاقيات الدولية.

7- إلزام الحكومة بزيادة دعم العمالة للمتضررين من التخفيض بمقدار الفرق بين الأجر الفعلي المستحق عند تطبيق أحكام هذا القانون والأجر بعد تخفيضه، وذلك لحماية العمالة الوطنية والحفاظ عليها.

8- منح مؤسسة التأمينات الاجتماعية الصلاحية في تمديد صرف تأمين البطالة لمدة ستة أشهر، كي تتمكن المؤسسة من استمرار صرف التأمين للأشخاص الذين انتهت مدة صرف التأمين عليهم خلال الجائحة.

9- وضع استثناء خاص بالمواعيد الإجرائية للدعاوى التي يرفعها العامل استنادا إلى أحكام هذا القانون.

10- إعطاء مجلس الوزراء الصلاحية في تحديد القطاعات الاقتصادية المشمولة بهذا القانون.

11- تطبيق هذا القانون بأثر رجعي حتى يتم تصحيح المراكز القانونية التي تمت بالاتفاق بين صاحب العمل والعامل وهذه لحماية قانونية الطرفين.

وانتهت اللجنة المالية بعد المناقشة وتبادل الاراء إلى الموافقة بإجماع الأعضاء الحاضرين على مشروع القانون بشأن معالجة الاثار الناجمة عن جائحة كورونا المستجد على سوق العمل بعد التعديل.