الرعاية الصحية والشؤون المالية أبرز مخاوف الجمهور خلال فيروس كورونا

«سيرفس هيرو»: تكريس الجهود سجل أعلى قدر من الرضا... والخدمات الأقل

نشر في 12-07-2020
آخر تحديث 12-07-2020 | 00:00
شعار سيرفس هيرو
شعار سيرفس هيرو
أظهر استطلاع رأي وطني لـ«سيرفس هيرو» حول «استجابة الكويت لجائحة كورونا» أن أهم مصادر المعلومات كانت المواقع الإخبارية على الإنترنت وتليها منصة إنستغرام، في حين أقل مصدر موثوق للمعلومات هما منصتا «الواتساب» و«فيسبوك».
أصدرت «سيرفس هيرو» الشركة المسؤولة عن إدارة المؤشر الوحيد المحايد في المنطقة لقياس رضا العملاء، نتائج استطلاعها الإلكتروني على مستوى الدولة بعنوان «استجابة الكويت لجائحة كورونا»، وتم بالتعاون مع الأمانة العامة من خلال مركز الكويت للسياسات العامة التابع لها، وهدف الاستطلاع إلى قياس مدى رضا الجمهور عن جهود الاستجابة الوطنية لإدارة جائحة كورونا.

وقالت الشركة، في بيان صحافي أمس، إن الاستطلاع شمل المجتمع العام والخاص والمجتمع المدني وركائز كل منهما، وتم القياس استناداً إلى سبعة عوامل رئيسية هي المخاوف والثقة وتكريس الجهود والخدمات والاستجابة للأسئلة والاستعلامات، والمصادر الإعلامية والأفكار المستقبلية.

وتم جمع عينة الاستطلاع إلكترونياً خلال المرحلة الأولى من الحظر، وتحديداً في الفترة من 13 إلى 31 يونيو 2020، باستخدام قاعدة بيانات خاصة بسيرفس هيرو، وتم إشراك الجمهور والمجتمع المدني لإجراء الاستطلاع برسالة موجزة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي وعبر البريد الإلكتروني.

وبلغ مجموع الاستبينات المدققة 2.570 بمستوى ثقة 95 في المئة وهامش خطأ +/- 3 في المئة، وشملت العينة 40 في المئة من الكويتيين و13 في المئة من العرب و34 في المئة من غير العرب، كما ضمت العينة 47 في المئة من خريجي الكليات و22 في المئة ممن يحملون درجات عليا.

ويتم تسجيل النتائج من أصل 100 نقطة ويتم تفسيرها على النحو التالي:

أظهرت نتائج الاستبيان التي أجرتها سيرفس هيرو تصدر الفرق الطبية بـ 85.1 نقطة تلتها الجمعيات التعاونية بـ 75.1 نقطة ثم الدعم اللوجستي بـ 74.5، فيما سجلت الاستجابة للأسئلة 59.4 نقطة، والدعم المالي 55.5 نقطة، وكان دعم القطاع الخاص الأقل، إذ سجل 46.0 نقطة، وجاء التقييم العام عند مستوى رضا 66.2، وكان مستوى الرضا العام بين الكويتيين عند 66.1 نقطة.

وتعليقاً على هذه المبادرة لتقييم الأداء الحكومي خلال فترة الجائحة، قالت فاتن أبوغزالة، رئيسة شركة سيرفس هيرو: «لدينا في سيرفس هيرو الأدوات والمنصات المناسبة لتقييم ورصد رضا العملاء عبر مختلف الأبعاد، لكن كان دائماً نشاطنا مرتبطاً بأداء القطاع الخاص.

وباعتبارنا شركة مسؤولة اجتماعياً اخترنا استخدام منصاتنا وبياناتنا الخاصة لدعم جهود حكومتنا، من خلال قياس مستوى رضا الجمهور فيما يتعلق بجهود الحكومة خلال مكافحة الوباء، والاستفادة من معرفتنا وخبرتنا في جمع الردود والتعليقات على الصعيد الوطني، إذ يمكننا من خلالها مواءمة النتائج مع الجهود الحكومية، بهدف الارتقاء بالتجربة من جميع النواحي وضمان أعلى مستوى من التميز في الخدمة ورضا العملاء».

وأضافت أبوغزالة: «كانت هذه الجولة من التقييمات مهمة لسيرفس هيرو إذ إنها تؤثر على الدولة، وتوفر لحكومة الكويت رؤية مهمة حول المدى الذي وصلت إليه جهودهم، ومكونات الاستراتيجية والخطة الشاملة والتي تتطلب التغيير والتطوير».

وأوضحت «أننا نقوم حالياً بجمع بيانات المرحلة الثانية، وسيتم الإعلان عن ذلك في وقت لاحق. وأود هنا أن أقدم الشكر لكل جهة حكومية كرّست وقتها ومواردها وقوتها العاملة من أجل خير ورفاهية أمتنا، وضمان رفاهية كل فرد مقيم في هذا البلد، وقد كانت وزارة الصحة في مقدمة هذه الجهود».

من جانبه، قال د. خالد مهدي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، إنه «في محاولة لفهم أفضل فعالية الاستجابة الحكومية لمرض «كوفيدـ19» دعمت الأمانة العامة من خلال مركز الكويت للسياسات العامة التابع لها مبادرة سيرفس هيرو لتقييم استجابة الكويت للمرض الذي تم بمنهجية علمية مدروسة لجمع آراء الجمهور.

وأضاف مهدي، أنه عموماً كأمانة عامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية «نتطلع إلى تطوير آليات بناء السياسات من خلال استراتيجية يتم تصميمها وفقا للادلة والقرائن، ومن الضروري أن تتمحور حول خدمة المواطنين بما يتماشى مع السياسات العامة لخطة التنمية الوطنية». وذكر أن الوباء «قادنا إلى فترة تجريبية، إذ تم دفع الحكومة على نشر كل مورد ومهارة وخبرة واستراتيجية للأزمة من أجل ضمان سلامة سكانها، وشكلت الجائحة في الواقع فرصة لنا لفهم المجالات التي تحتاج إلى تنمية أفضل والتي أثبتت صلابتها وتتطلب الدعم لاستدامتها».

وأوضح أن الاستطلاع هو إضافة لما نقوم به من مشاركة شركاء التنمية في وضع السياسات الإنمائية الشاملة. «فعندما يتم استخدام المنهجيات الجديدة لبناء السياسات المقرونة بالأدلة مع دمج الآراء العامة في منهاج علمي، فعندئذ سنكون قادرين بالفعل على بناء سياسات عامة أكثر مرونة وعملية، والتي تدعم تنفيذ رؤية الكويت 2035 وجميع ركائزها».

وكانت أكثر الفئات الراضية بشكل عام عن نهج الحكومة في التعامل مع الأزمة هم الكويتيون وموظفو الحكومة، والذين تجاوزوا 40 عاماً، والإناث، وسكان الجهراء ومدينة الكويت، والموظفون الحكوميون، بعكس موظفي القطاع الخاص ومن هم دون سن 40 من ذكور وجامعيين وسكان الفروانية ومبارك الكبير.

وتكشف نتائج الاستبيانات فيما يتعلق بالعوامل الخمسة الرئيسية المتعلقة بإدارة الأزمات، أن تكريس الجهود سجل أعلى قدر من الرضا ليحتل المرتبة الأولى بتصنيف «عادي» عند 70.2 نقطة. وكان قد تبعه توفير المعلومات، الذي احتل المرتبة الثانية عند تصنيف «ضعيف» 69.2 نقطة ومن ثم الاستجابة للأسئلة الذي احتل المرتبة الثالثة عند 68.7 نقطة، تليها الثقة لتحتل المرتبة الرابعة عند 63 نقطة، وبالمرتبة الخامسة، مما يعكس أقل رضا، كان الخدمات عند 60.1 نقطة.

المخاوف

أما من ناحية المخاوف، فأظهرت النتائج أن أبرز مخاوف الجمهور، تتصدرها الرعاية الصحية بنسبة 29.0 في المئة والشؤون المالية بنسبة 27 في المئة. وسجلت الصحة العقلية حيز اهتمام أكبر للجمهور من التعليم وأساسيات الغذاء، أما عن القطاعات التي سجلت أقل نسبة من الأهتمام أو المخاوف فكانت قطاع التعليم الذي حصل على 10 في المئة وأساسيات الغذاء بنسبة 16 في المئة.

مصادر وسائل الإعلام والتوقعات المستقبلية

أظهر الاستطلاع أن أهم مصادر المعلومات كانت المواقع الإخبارية على الإنترنت وتليها منصة إنستغرام. في حين أن أقل مصدر موثوق للمعلومات هما منصنا «الواتساب» و»فيسبوك»، كما أظهر الاستطلاع أن أهم مصادر المعلومات للكويتيين على الأخص هي المواقع الإخبارية والصحف التقليدية والتلفزيون، تليها «تويتر».

وقام الاستطلاع أيضاً بتقييم توقعات الجمهور، فيما يتعلق بنهاية الإغلاق، إذ توقع 39 في المئة من الجمهور أن تكون نهاية الإغلاق بنهاية سبتمبر، وتوقع 28 في المئة أن تكون بنهاية أغسطس، علاوة على ذلك، توقع 29 في المئة من الجمهور أن تعود الحياة إلى طبيعتها بحلول الربع الأول من عام 2021، في حين توقع 24 في المئة أن تسير الأمور بشكل طبيعي بحلول نهاية عام 2020.

وقامت سيرفس هيرو بتصنيف تعليقات المشاركين بالاستطلاع، التي غلب عليها الطابع النقدي بنسبة 77 في المئة، وسجلت التعليقات الإيجابية نسبة في المئة12 بينما 11 في المئة كانت محايدة.

كما أظهر التقارير أن معظم المواضيع التي تمحورت حولها تعليقات الجمهور كانت الحكومة، تليها المحور المالي أو الاقتصادي، إذ أشاد 13 في المئة من المعلقين بجهود الحكومة، إضافة إلى التعليقات التي تناولت مواضيع الرعاية الصحية، والإغلاق، والقرارات الحكومية.

توصيات سيرفس هيرو

استناداً إلى النتائج الإجمالية وتحليل البيانات التي تم جمعها، أدرجت سيرفس هيرو التوصيات الرئيسية التي يجب أخذها في عين الاعتبار لضمان تلبية احتياجات ومخاوف الجمهور، مع مراعاة شرائح المجتمع المختلفة في دولة الكويت.

يعتمد المستقبل على قدرة بناء الثقة، ويتطلب الاجراءات التالية

• تطوير نهج أكثر شفافية يعتمد على اتصال مركزي متواتر متعدد القنوات لكسب ثقة الجمهور. بالإضافة إلى تحديثات يومية على المنصات التقليدية والحديثة ثنائية اللغة التي تساهم بخلق الوعي وكسب ثقة المجتمع.

• السعي نحو بناء إحساس أعمق بالإيمان والأمل بين المجتمعات كافة، من خلال تحديد الأولويات ومعالجة القضايا عبر شرائح المجتمع المختلفة والتي أثبتت أنها تعيق التقدم.

ويمكن دعم ذلك أيضاً عن طريق تكثيف الجهود والاتصالات، عبر إطلاق حملات توعوية حول الكشف والتقصي، وجميع إجراءات السلامة الرئيسية باستخدام منصة مركزية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الذي سبق ان أثبت أهميته كقناة اتصال موثوقة.

إضافة الى التأكد من أن الخطوط الساخنة المركزية تعمل على مدار 24 ساعة إلى جانب توفر فرق الاستجابة على قنوات التواصل الاجتماعي المتعددة مما يساهم في رفع الشعور بالأمان والأمل.

back to top