مركز إنجاز العالمي يختتم فعاليات مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي

نشر في 01-07-2020
آخر تحديث 01-07-2020 | 00:00
مركز إنجاز العالمي يختتم فعاليات مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي
مركز إنجاز العالمي يختتم فعاليات مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي
اختتم مركز إنجاز العالمي وبإشراف من معهد وليام جلاسر – الكويت فعاليات مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي والذي يعد أكبر تجمّع لمتخصصين في نظرية الاختيار وعلم السلوك في الشرق الأوسط، وحضره أكثر من 150 مشاركا و32 متحدثا من مختلف دول العالم من خلال 9 جلسات نقاشية على مدار 3 أيام من تاريخ 26 إلى 28 يونيو الماضي.

وشارك بالمؤتمر نخبة من المتخصصين في نظرية الاختيار وعلم السلوك في الشرق، وعقدت جلساته «أون لاين» عبر تطبيق زووم، وتناولت الجلسات نظرية الاختيار والعلاج الواقعي وأهميتها في الظروف المعاصرة وحركة نظرية الاختيار في المجتمع الخليجي وتقييم قرارات الأفراد من خلال الحاجات الخمس، إضافة الى القيادة وعوامل النجاح في المؤسسات وأسرار إدارة التغيير في المؤسسات، فضلا عن العديد من المواضيع المهمة.

وتطرّق المتحدثون خلال الجلسات إلى فهم السلوك، ولماذا يختار الناس السلوكيات التي يقومون بها، وشرح لنظرية الاختيار وتطبيقاتها من خلال الأسرة ومدارس الجودة والمؤسسات المهنية، والعلاج الواقعي وأثره على تغيير سلوك البشر، والإدارة القيادية وأثرها في تحريك الناس.

وناقش المتحدثون كذلك حركة نظرية الاختيار في المجتمع الخليجي وجمعية الاختيار وما تحتويه من معان للمجتمع وكيف يتشكّل الوعي لدى الإنسان وكيف تواجه أحداث الحياة، فضلا عن كيف يتحرر الإنسان من القيود، إضافة إلى الاختلال السلوكي هل هو نعمة أم نقمة، ونظرية الاختيار من منظور علم النفس الإيجابي وإدراك الفرد للحدث وأثره في تحديد الإجابة وكيف تختار السكينة وراحة البال من خلال قيادتك لأسرتك ومؤسستك ومدارس بلا فشل، وأهمية قيادة الفريق في المؤسسات التعليمية وقيادة الطفل من خلال الاحتواء والاحتياجات النفسية وعلاقاتها بمشاكل الطفولة، وأهمية الاختيار في حياة الأطفال وتطبيقاتها ونقل الناس من حالة موجودة إلى حالة منشودة من خلال التغيير.

وقام المتحدثون خلال اليوم الثالث من المؤتمر مناقشة علاج السلوك البشري خلال انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد والعادات المدمرة والمعمرة في الأسرة والحاجات النفسية لدى المراهقين.

توصيات المؤتمر

وتوصل المؤتمر في ختام جلساته إلى مجموعة من التوصيات المهمة تركّزت في أن جائحة فيروس كورونا ستكون لها تداعيات نفسية واجتماعية وتربوية، ولمواجهة ذلك يكون بالأساليب العلمية، ولهذا أوصى المتحدثون بضرورة تبني أساليب العلاج الواقعي في الإرشاد النفسي بالمؤسسات النفسية والاجتماعية والتربوية ليكون عوناً للقائمين على تلك المؤسسات لمواجهة تداعيات الجائحة.

كما رأى القائمون على المؤتمر ضرورة تدريب كل المرشدين النفسيين والاجتماعيين على نظرية الاختيار والعلاج الواقعي، ليكون لهم أداة لمساعدة الآخرين على إعادة التوازن في حياتهم، فضلا عن أهمية تدريب الأطباء على هذه النظرية لتكون لهم عونا للتعامل مع المشكلات السيكوماتية، وتبصير المرضى بتلك الاختيارات غير الفعالة، واقترح المتحدثون ضرورة أن تكون معلومات ومهارات النظرية في مناهج المؤسسات التربوية التي تتعامل مع الشباب والنوادي الرياضية لتكون لهم أدوات حماية لذواتهم وتنميتها.

ورأى القائمون على المؤتمر أن المؤسسات التربوية تحتاج إلى نقلة نوعية في كيفية التعامل مع وظيفة المدرسة وعلاقة الطالب بالمدرس والإدارة المدرسية، ولذلك أوصى القائمون على ضرورة تبني فكرة مدارس بلا فشل وتطبيق نظام الجودة في المدارس، وشددوا على نظرية الاختيار وأهمية العلاقات الأسرية والتي تتعرّض لتصدعات جوهرية نتيجة التغييرات العصرية، ولهذا أوصوا بضرورة تبنّي الأساليب النفسية في العلاقات الأسرية، كما تحددها نظرية العلاج الواقعي وتدريب المقبلين على الزواج لوقايتهم قبل وأثناء الزواج والمتزوجين لتدعيم علاقاتهم والتمتع بحياتهم.

ورأى القائمون على مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي تدريس النظرية في المدارس في المراحل المتعددة، ليكون الطالب على بصيرة من ذاته، ويتخذ قراراته واعتبار مهارات العلاقات من القضايا الأساسية في شروط الزواج، لتقوم الأسر على بصيرة في التعامل مع بعضها، ونشر هذا الفكر في كل وسائل الإعلام المتاحة ليكون في متناول الناس، وإيجاد مظلة عربية لنظرية الاختيار والعلاج الواقعي وتنسيق الأنشطة بين الدول العربية.

وشدد المؤتمر، في ختام التوصيات، على ضرورة استمرار إقامة المؤتمرات والدراسات والبحوث والمشاريع والقياسات والاختبارات والتطبيقات المبتكرة من قبل المشاركين في هذا المؤتمر وكل الدارسين والممارسين والمدربين فيها، على أن تكون هناك منصة شهرية للقاء جميع المهتمين بالنظرية، ويتم تنظيم ذلك بالجداول الشهرية وإنتاج برامج تدريب وتوعية لنشر النظرية.

back to top