صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

البنك المركزي: «البلاغات المالية» من اختصاص «التحريات» قانونياً

• «القانون خوّل الوحدة طلب المعلومات... وحريصون على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»
• «لا نتردد في توقيع الجزاءات الصارمة عند وقوع أي مخالفة»
• بنك الكويت الوطني: ننتهج سياسة حصيفة وصارمة
• وزير الداخلية أنس الصالح: إحالة جميع أطراف «الصندوق الماليزي» إلى النيابة
• مواد من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تطرق لها بنك الكويت المركزي

  • 31-05-2020

أكد بنك الكويت المركزي أن الجهة المنوطة بتلقي البلاغات عن أي جرائم مالية أو غسل أموال أو تمويل إرهاب في البلاد هي وحدة التحريات المالية، مبيناً أن القانون خولها صلاحيات طلب المعلومات المتعلقة بأي من تلك الجرائم، لتحليلها ثم إحالتها، إذا توافرت الدلائل، إلى النيابة وجهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وقال البنك، في بيان أمس، إن هذه الوحدة تأسست بموجب المادة 16 من القانون 106 لسنة 2013، لافتاً إلى أنها "ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ولا تتبع المركزي".

وأضاف أن المادة 12 من القانون تلزم جميع المؤسسات المالية، ومن بينها البنوك، بإخطار وحدة التحريات، لا "المركزي"، بأي عمليات مشبوهة، إذا توافرت لديها دلائل كافية للاشتباه.

أما عن الدور الموكل إلى البنك "المركزي"، فأشار إلى أن المادة 14 حددت هذا الدور الذي يرتكز على إصدار التعليمات للجهات الخاضعة لرقابته وتحديد التدابير التي يتعين عليها اتخاذها اتساقاً مع درجة المخاطر وحجم النشاط، بالإضافة إلى الفحص الميداني، والتحقق من الالتزام بالقانون، وتطبيق الجزاءات المنصوص عليها لدى وقوع أي مخالفة.

وشدد البنك على حرصه المطلق على مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومتابعته الحثيثة للجهات الخاضعة لرقابته للتحقق من التزامها التام بالمتطلبات القانونية، لافتاً إلى أنه لا يتردد في توقيع الجزاءات الصارمة عند وقوع أي مخالفة، كما لا يتوانى عن اتخاذ الإجراءات التي تعزز متانة القطاع المصرفي ونزاهته.

وذكر أن المصارف تمتنع كلياً عن التعامل مع أي من الأسماء المدرجة على قوائم مكتب إدارة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) وغيرها من متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

بنك الكويت الوطني: ننتهج سياسة حصيفة وصارمة

«لم تسجل علينا أي جزاءات مالية أو تنبيهات»

أكد بنك الكويت الوطني أنه ينتهج سياسة حصيفة وصارمة في تنفيذ قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع التعليمات الصادرة من بنك الكويت المركزي، وفي إطار القانون رقم 106 لسنة 2013 المعني بهذا الشأن، والذي تم إعداده وفقاً للمتطلبات والمعايير الدولية.

وشدد البنك، في بيان، على أن جميع السياسات والإجراءات التي تستهدف نظم الرقابة الخاصة بإطار عمل مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب تطبق على مستوى مجموعة «الوطني»، وتأخذ في اعتبارها تطبيق التعليمات الرقابية الأكثر تشدداً في كل دولة والصادرة في هذا الشأن.

وأوضح أنه يمتلك البرامج والنظم التقنية المتطورة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تقدم تنبيهات تلقائية بشأن العمليات والمعاملات المنفذة على حسابات العملاء وفق سيناريوهات متعددة بغرض متابعتها والتأكد من اتساقها مع المعلومات المتوافرة عن هؤلاء العملاء.

وذكر «الوطني» أنه يقوم بمراجعة وتحديث السياسات والإجراءات والنظم المتبعة لديه باستمرار، لضمان تماشيها مع أحدث المتطلبات الدولية، مضيفاً أنه ينظم بشكل دوري برامج تدريبية متخصصة لموظفيه للتأكد من أنهم على دراية واطلاع مستمر على أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تطبيقهم إجراءات وسياسات هذا الشأن في عملهم اليومي.

ولفت إلى أنه خصص وحدة مستقلة مهمتها رقابة تطبيق سياسة البنك الخاصة بمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى المجموعة، موضحاً أن هذه الوحدة مسؤولة مباشرة أمام مجلس إدارة البنك عن التأكد من تطبيق سياسات وإجراءات البنك في هذا الشأن.

وأكد «الوطني» أن سياسته بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتضمن معايير تفصيلية حول إطار عمل «اعرف عميلك»، وهي المعايير التي تحدد ﻗﺒوﻝ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘق ﻣﻦ هويته، كما أنها تحدد إجراءات إثبات الشخصية والمستندات المطلوبة لفتح حسابات للعملاء والتحديث الدوري بشكل منتظم لهذه البيانات.

وذكر أنه ملتزم بإخطار وحدة التحريات المالية الكويتية بأي معاملة أو محاولة لإجراء معاملة، فور توفر الدلائل الكافية للاشتباه فيها، وفقاً لتعليمات البنك المركزي في هذا الشأن، مشدداً على أن «الوطني» لم تسجل عليه أي جزاءات مالية أو تنبيهات تخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال السنوات الماضية؛ لالتزامه بالقواعد والتعليمات الصارمة والمتكررة من «المركزي» في هذا الصدد.

وأوضح أن البنك الموجود في 4 قارات عبر 15 دولة حول العالم يتبع تعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تصدر عن الجهات الرقابية في تلك الدول، ويقوم بتحديثها باستمرار، علماً بأن «الجهات الرقابية التي تخضع لها مجموعة مصرفنا، على سبيل المثال لا الحصر، تشمل الجهات الرقابية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وفرنسا وسنغافورة إضافة إلى الكويت»، لافتاً إلى أن سياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يشمل نطاق تطبيقها كل عمليات وأنشطة المجموعة.

وزير الداخلية أنس الصالح: إحالة جميع أطراف «الصندوق الماليزي» إلى النيابة

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح إحالة جميع الأطراف ذات العلاقة بالقضية المثارة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمعروفة بفساد الصندوق الماليزي إلى النيابة.

وصرح الصالح، أمس، بأنه بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 الجاري، بتكليف الجهات الرقابية التحقيق بشأن ما أثير حول «معاملات لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بشركات مقرها الكويت أو جهات أو مسؤولين حكوميين مع إحدى الشركات الصينية والحكومة الماليزية السابقة في مشروع يقام خارج البلاد تشوبها شبهات فساد»، فقد أحيط المجلس علماً بانتهاء وحدة التحريات المالية من فحص تلك المعاملات، وتقديم بلاغ إلى النائب العام، لوجود شبهة مخالفة للقانون رقم (106) لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف أن البلاغ أحال جميع الأطراف ذات العلاقة بتلك المعاملات والشركات إلى النيابة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيراً إلى استمرار ديوان المحاسبة والهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في فحص ومراجعة هذه المعاملات، وبيان ما إذا كان هناك مساس بالمال العام أو بمصالح أي جهة حكومية كويتية فيها.

وشدد على أن الإجراءات التي يقوم بها المجلس لحماية الأموال العامة تنطلق من قناعة راسخة بالواجبات الدستورية، وعلى رأسها حرمة المال العام وحمايته، لافتاً إلى أن الحكومة مستمرة في نهجها بالتعامل الجاد مع كل ما يطرح في وسائل الإعلام، أو ما تكشفه عمليات التدقيق في الأجهزة الحكومية من تجاوزات على المال العام، واتخاذ الإجراءات القانونية.

وبيّن الصالح أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد، في هذا الصدد، واضحة وصريحة بالتعامل مع قضايا الاعتداء على الأموال العامة، دون أي اعتبارات، وتطبيق القانون على الجميع مهما بلغ مستواهم الوظيفي أو الاجتماعي.


مواد من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تطرق لها «المركزي»

المادة 12... إخطار وحدة التحريات

«تلتزم المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بإخطار الوحدة دون تأخير بأي معاملة أو أي محاولة لإجراء المعاملة بصرف النظر عن قيمتها، إذا اشتبهت أو توافرت دلائل كافية للاشتباه في أن تلك المعاملات تجري بأموال متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب.

ولا يلتزم المحامون وغيرهم من أصحاب المهن القانونية والمحاسبون المستقلون بالإخطار عن معاملة إذا كان قد تم الحصول على المعلومات المتعلقة بتلك المعاملات في الظروف التي يخضعون فيها للسرية المهنية».

المادة 14... اختصاصات جهات الرقابة

«تتولى الجهات الرقابية أعمال التنظيم والرقابة والإشراف فيما يتعلق بالتزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة للشروط المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية والتعليمات ذات الصلة، وتكون لها الصلاحيات والواجبات التالية:

1. جمع المعلومات والبيانات من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، وإجراء عمليات فحص ميداني، ويجوز الاستعانة بالغير في هذا الشأن.

2. إلزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بتوفير أي معلومات وأخذ نسخ للمستندات أيّاً كانت طريقة تخزينها وأي وثائق خارج مبانيها.

3. تطبيق تدابير وفرض جزاءات على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة لعدم التزامها بأحكام هذا القانون، وإبلاغ الوحدة بها.

4. إصدار قرارات وتعليمات لمساعدة المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة في تنفيذ التزاماتها.

5. التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة أو الجهات الأجنبية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

6. التحقق من أن الفروع الخارجية والشركات التابعة للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تعتمد وتنفذ مع هذا القانون، بقدر ما تجيزه القوانين المحلية للبلد المضيف.

7. إبلاغ الوحدة على وجه السرعة بمعلومات أو معاملات يمكن أن تكون لها صلة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو جرائم أصلية.

8. وضع وتطبيق إجراءات الكفاءة والملاءمة والمعايير المتعلقة بالخبرة والنزاهة لأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الإدارة التنفيذية أو الإشرافية أو مديريها للمؤسسات المالية.

9. وضع وتطبيق معايير التملك أو السيطرة على حصص كبيرة للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بما في ذلك المستفيدون الفعليون من هذه الحصص، أو فيما يتعلق بالمشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إدارتها وتصريف شؤونها أو تشغيلها.

10. الاحتفاظ بالإحصاءات عن التدابير المتخذة والجزاءات المفروضة التي تحددها الجهات الرقابية.

11. تحديد نوع ومدى التدابير التي تتخذها المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية وفقاً للمادة (10) اتساًقا مع درجة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحجم النشاط التجاري».

المادة 16... وحدة التحريات المالية الكويتية

«تنشأ وحدة تسمى (وحدة التحريات المالية الكويتية) تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل وإحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه أن يكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب وفقا لأحكام هذا القانون.

ويكون للوحدة ميزانية يعد مشروعها رئيس الوحدة، وتدرج تحت قسم خاص بالميزانية العامة للدولة، وتسري عليها وعلى الحساب الختامي الأحكام الخاصة بميزانية الدولة، وتبدأ السنة المالية للوحدة من أول أبريل من كل سنة وتنتهي في 31 مارس من السنة المالية التالية، وتستثنى من ذلك السنة الأولى فتبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون وتنتهي في 31 مارس من السنة المالية التالية.

ويصدر قرار من مجلس الوزراء - بناء على عرض وزير المالية- بشكل وتحديد تبعيتها وتنظيم أعمالها ومواردها.

ويجب على موظفي الوحدة الالتزام بسرية المعلومات التي يحصلون عليها ضمن نطاق أداء واجباتهم، حتى بعد توقفهم عن أداء تلك الواجبات داخل الوحدة، ولا يجوز استخدام تلك المعلومات إلا للأغراض المنصوص عليها في هذا القانون».