المعيار الأساسيّ للقيادة الناجحة

نشر في 15-05-2020
آخر تحديث 15-05-2020 | 00:01
 سعود عبدالقادر الأحمد كلامي في هذه المقالة موجه إلى كل مسؤول وكل مرشح وكل مدير ائتمنته الدولة على مسؤولية قيادية أيا كانت مكانتها، لما تحتاجه من يقظة الضمير وإعلاء المصلحة العامة، والعمل بروح الفريق تجاه المصلحة المجتمعية.

فالمسؤولية في الإسلام تعتبر ثقافة أصيلة، وتتجلى فيها القيم والمبادئ الحسنة، وقد نبه النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى أهمية المسؤولية في حديثه: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، فالمسؤول المُكلف عن كل شيء جعل الشرع له سلطانا عليه والقدرة على التصرف فيه بأي حال من الأحوال، سواء كان مديرا أو مراقبا أو ما شابه.

ومن أهم صفات القيادة الناجحة الأمانة، والمصداقية، والنزاهة والمعاملة العادلة، قال تعالى: «إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين»، ففي هذه الآية المعيار الأساسيّ للقيادة، فهي تُحدّد صفتي القوّة والأمانة، والدول المُتقدمة، وخصوصا الغرب، تُطبق مبدأ «الثواب والعقاب» في العمل، فأي خرق من جانب المسؤول يعرّضه للمسؤولية والعقاب، وأي التزام ينال به الثواب وفق القانون، وعلى الرغم من أن تلك الدول وشعوبها غير إسلامية، فإن مجتمعها طبق القانون.

وحين تُفقد العدالة تحل الفوضى في المجتمع، ويعتقد المخالف أنهُ فوق القانون، ويسيء استخدام حقه ويتجاوز في الاعتداء على حقوق الآخرين عندما لا يكون جزاء التأديب رادعاً له عند ارتكاب المخالفات، ولا يكون هنالك مبدأ الثواب والعقاب، فـ»من أمن العقوبة أساء الأدب»، لأن هيبة الدولة واحترامها من هيبة القانون وتنفيذه، فلا نهضة ولا تنمية لأي بلد من دون محاسبة الفاسدين من الذين خالفوا القوانين وتاجروا بالبشر وزوروا المعاملات واختلسوا أموال الدولة.

back to top