عليان: النصف تعاقد مع سلامة لينقذ الكويت من السل
خلال حواره مع السقاف في برنامج الصدى الذي تبثه «لابا»
واصل برنامج الصدى الذي تبثه أكاديمية الفنون الأدائية لابا على منصة الانستغرام مناقشة العلاقات الكويتية- اللبنانية، حيث حاورت فارعة السقاف رئيسة مجلس إدارة لوياك الإعلامي حمزة عليان المختص في هذا الشأن.في البداية، أشار عليان إلى أهمية مذكرات عبدالله حمد الصقر، الذي أشار إلى تلقيه رسالة من أحد الدبلوماسيين اللبنانيين المعروفين هو كاظم الصلح وعلاقة الاثنين بحركة القوميين العرب. والمعروف أن الصقر تولى رئاسة مجلس 38 وكانت رسالة الصلح تنصحه بإدارة العلاقة بين الحاكم والمعارضة.كما نوه بتعليق سفير الكويت في كوبا الدبلوماسي محمد خلف على تعيين السفير محمد صبرة ومعرفته الوثيقة به، حيث يملك عنه معلومات قيمة.وقدم التعزية في رحيل الإعلامي كامل حاذر، وهو من الصحافيين الذين عملوا في الكويت منذ السبعينيات.
وأشاد العليان أيضا بكتاب د.عادل عبدالمغني الذي تناول العلاقات الكويتية- اللبنانية وذكر أنه من أخبره بمنح كوبونات للكويتيين لتشجيعهم على السياحة في لبنان.بعد ذلك تناول الجانب الطبي ودور د. أحمد سلامة أول طبيب لبناني جاء إلى الكويت في أواخر الأربعينيات.وقال إن سلامة اشتغل على مكافحة الملاريا والسل، ولم يكن هناك أطباء متخصصون في هذا المجال، حيث أنشأ مصح الأمراض الصدرية الذي تطور إلى مستشفى الصدر بالاستعانة بأطباء عرب وأجانب. وأشار إلى أن الراحل نصف النصف تعاقد مع د. سلامة في مصيف حمانا بلبنان في صيف 1950، لينقذ الكويت من مرض السل، ولتأسيس المستشفى الصدري.وهنا نوهت السقاف بترقيه إلى مناصب عليا في وزارة الصحة الكويتية وبعدما تقاعد افتتح عيادته الخاصة في جليب الشيوخ بحكم قربها من منطقة المستشفيات. كما كان هو من أسس لفحص العمالة الوافدة.وشدد عليان على أن جهود سلامة ستظل علامة بارزة في تاريخ الطب في الكويت بما قدمه من خدمات جليلة.كما أشار إلى أسماء أخرى في مجال الطب مثل توفيق الترك، ويوسف فران، وكميل الريس، وسليم دلال، وفاطمة العريس مسؤولة التمريض وألبير عبده حاتم أول صيدلي، ومن بعد الخمسينيات كرت السبحة فظهرت أسماء كثيرة ساهمت في أكثر من موضع منها استشاري المسالك البولية في مستشفى الصباح وكان شقيق الفنان شوشو.وأشاد بدور خالد الجارالله الذي أصدر كتابا مهما عن تاريخ الخدمات الصحية في الكويت، وخص الدكتور سلامة بفصل كامل عن دوره المهم.وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أشار عليان إلى تأسيس فندق الخليج الذي ساهم رجال أعمال لبنانيون في تأسيسه، ومطعم ميس الغانم وشركة ألبير أبيلا في الأمور الغذائية، وخدمات الطيران ولؤلؤة المرزوق وشركة سعيد خوري ودور إميل البستاني الذي تميز بعلاقاته القوية مع شيوخ الكويت وعوائلها وعلى رأسهم الشيخ عبد الله المبارك، وهو من ساهم في بناء ثانوية الشويخ، ومستشفى الصباح وبعض مرافق شركة النفط.وشدد عليان على أن هناك العشرات من رجال الأعمال اللبنانيين الذين ساهموا في بناء النهضة الاقتصادية للكويت، فعلى سبيل المثال جراج الحص كان بمثابة بيت للبنانيين في الكويت قبل أن تكون هناك سفارة، ومازال لهذه الأسرة الكريمة أياديها البيضاء حيث تملك شركة مقاولات في الأحمدي. وأيضا بيت فرحات ونزار النقاش الذي افتتح أول محل نظارات في شارع الجهراء، ويعتبر من أقدم من أسس محل نظارات مع النظاراتي حسن، وهذه مجرد أمثلة.وعن حقيقة عمل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص في الكويت، قال عليان إنه عمل مستشارا للصندوق الكويتي للتنمية سنتين أو أكثر. وكان معه آخرون من اللبنانيين وقدموا دراسات تنموية مهمة للصندوق. ويذكر للرئيس الحص أنه كان اول رئيس وزراء لدولة عربية يقف بجوار الكويت ابان محنة الغزو.ولفت عليان إلى أن أول من أدخل الزعتر هو محال الجميل، كما عمل والد الفنانة ماجدة في الكويت، وكان أحمد المنيمني اول مسؤول عن مطبعة الكويت. وهناك عوائل لبنانية حصلت على الجنسية الكويتية مثل الشعار وبيضون، إضافة إلى تأسيس راهبات لبنانيات لمدرسة فجر الصباح المعروفة.