صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4466

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الجريدة. مع سفراء العالم في الحظر المنزلي

السفير الأوكراني: أركز على دراسة العربية والإسبانية وأمارس الرياضة

في ظل الأوضاع الاستثنائية، التي تمر بها البلاد ودول العالم، من جراء انتشار «كورونا»، الذي دفع ثلاثة أرباع سكان الأرض إلى ملازمة منازلهم، استطلعت «الجريدة» آراء سفراء دول العالم المعتمدين في الكويت، بشأن الإجراءات التي اتخذتها الدولة، للحد من انتشار هذا الفيروس. سفراء العالم أخبرونا، في سلسلة «لقاءات عن بُعد»، عن سبل معايشتهم لهذا الوضع الاستثنائي، في ظل حظر التجول، الذي فرضته حكومة الكويت على مواطنيها والمقيمين في ربوعها، وكيفية تواصلهم مع أبناء جاليات بلادهم في الكويت، وشاركونا بعض جوانب حياتهم الخاصة، وكيف اختلفت يومياتهم في «زمن كورونا»، لاسيما خلال ساعات حظر التجول، مروراً بهواياتهم ونشاطاتهم، وصولاً إلى أطباقهم التي يحضرونها في منازلهم، بعد قرار إقفال المطاعم والمجمعات التجارية. عادات وهوايات وأنشطة اختلفت من سفير إلى آخر، ولكن الجميع ثمّن الإجراءات التي اتخذتها الكويت فيما يتعلق بمحاولة الحد من تفشي الوباء.

يشيد السفير الأوكراني أولكسندر بالانوستا بالتدابير التي اتخذتها الكويت لمواجهة "كورونا"، ويقول إن الكويت أثبتت أنها فعلاً قلعة تضمن الأمن لمن فيها.

وعن مزاولة عمله في ضوء قرار الحظر يقول: "حالياً، وبسبب تفاقم أزمة كورونا في العالم، تعمل سفارة أوكرانيا عن بعد، ما يعني اننا أوقفنا مؤقتاً العمل في الخدمات القنصلية. وفي الوقت نفسه، فإننا نعمل في المكتب في حال الضرورة، ومع ذلك يحاول كل موظف في السفارة أن يعمل من بيته حتى تستقر الأوضاع. وهنا، أريد أن أشيد باقترح وزارة الخارجية الكويتية أن تصدر تصاريح خاصة للدبلوماسيين كي يقوموا بمهامهم في ساعات حظر التجول، وفي لفتة رمزية عن حسن التعاون مع الدبلوماسيين الأجانب".


وأضاف: "نفهم جيداً أن المواطنين الأوكرانيين يحتاجون إلى الدعم والمساعدة كي يشعروا بالأمن، لذلك، قامت السفارة بإنشاء أكثر من خط ساخن ومجموعات خاصة بالأوكرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف التواصل السريع والمباشر مع مواطنينا، وهذه الخطوط الساخنة تعمل 24 ساعة على مدار الأسبوع، لتلبية الحالات الطارئة، وأظهر دبلوماسيونا حول العالم درجة عالية من الالتزام، وبفضل عملهم، عاد أكثر من 100 ألف أوكراني حول العالم إلى وطنهم".

وعما يفعله كل يوم خلال حظر التجول، قال بالانوستا: "طبعاً، تغير جدولي اليومي كثيراً بعد انطلاق الحظر. ولكنه قرار بنّاء وضروري في هذه الظروف، لأنه يُعتبر وقاية من انتشار المرض وارتفاع عدد المصابين.

وأضاف: "عندما نعيش في ظروف التباعد الاجتماعي، لا يكفينا أن نجلس من دون فعل أي شيء. فتراني أقوم بمهامي اليومية كالعادة من المنزل. كما أن الأكاديمية الدبلوماسية الأوكرانية وجامعات أخرى، نشرت الكثير من دورات تدريبية ممتعة على الإنترنت، لتحسين المهارات المختلفة. وشخصيا، أركز كثيراً على دراسة اللغتين العربية والإسبانية، وأمارس الرياضة بشكل منتظم، وأقرأ الكتب التي كنت قد ركنتها جانباً منذ زمن طويل. وبالنسبة للحنين إلى الحياة الاجتماعي واللقاءات مع الأصدقاء، فإن التكنولوجيا، خصوصاً مكالمات الفيديو تساعدني كثيرا على أن أشعر أنني لست وحيداً بل أنا موجود مع أصدقائي وأقاربي".