العزل يقسّم الأميركيين... والصين تكشف تفاصيل أول 7 حالات فيروس كورونا

• أستراليا تؤيد التحقيق مع «الصحة العالمية»
• مدير مختبر ووهان: «كوفيد- 19» أعقد من أن نصنِّعه
• الأرثوذكس يحيون «فصحاً» غير عادي
• علماء السعودية: «التراويح» في المنازل برمضان
• أدنى حصيلة وفيات في إسبانيا منذ شهر وكوريا الجنوبية تقترب من «صفر» إصابات

نشر في 20-04-2020
آخر تحديث 20-04-2020 | 00:05
تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول رفع أو تخفيف إجراءات مكافحة "كورونا"، وتحول إلى انقسام سياسي يقترب من أن يصبح حزبياً بين مؤيدي إعادة عجلة الاقتصاد والمتخوفين من أن يؤدي التراخي إلى موجة ثانية من العدوى، خصوصاً بعد تأييد تظاهرات ضد العزل من الرئيس دونالد ترامب، الذي يخشى تداعيات سلبية على وضعه السياسي إذا تواصل تضرر الاقتصاد.
في وقت يتصاعد الاستياء إزاء التكلفة الباهظة لتدابير العزل على الاقتصاد، تظاهر مئات الأميركيين في أنحاء الولايات المتحدة للمطالبة برفع إجراءات الإغلاق المفروضة لاحتواء فيروس "كورونا"، بتشجيع من الرئيس دونالد ترامب الذي بدا أنه يبرر الاحتجاجات في بلاده، قائلا إن "بعض الحكام ذهبوا بعيدا جدا في إجراءات الحجر" التي أدت إلى ارتفاع كبير في عدد العاطلين عن العمل بكل أنحاء البلاد وحرمان العديد من الناس من أي مصدر دخل.

وتجمع نحو 400 متظاهر في البرد وتحت المطر في كونكورد، عاصمة ولاية نيوهامبشر، لتوجيه رسالة مفادها أن تمديد إجراءات الحجر غير ضروري في ولاية سجلت عددا منخفضا نسبيا من الإصابات.

وضم الحشد محتجين مسلحين ومقنعين يرتدون بدلات شبيهة بالبدلات العسكرية، وآخرين يضعون قبعات تحمل شعارا مؤيدا لترامب.

وفي تكساس تظاهر أكثر من 250 أمام برلمان الولاية في أوستن، بينهم أليكس جونز، اليميني المتطرف المؤيد لنظريات المؤامرة ومؤسس موقع "إنفو وورز"، وحضر في شاحنة شبيهة بآلية عسكرية.

وقال جاستن غريس، الناشط في مجموعة "يونغ اميركانز فور ليبرتي" (شبان أميركيون من أجل الحرية)، "حان الوقت لإعادة فتح تكساس، حان الوقت للسماح للناس بالعمل، حان الوقت للسماح بالتواصل الطوعي وللمنطق بأن يحكم وليس قوة الحكومة".

والتزم عدد قليل جدا من المتظاهرين بإرشادات التباعد الاجتماعي.

وفي أنابوليس، بقي المتظاهرون الذين تجمعوا أمام برلمان ماريلاند داخل سياراتهم، رافعين لافتات كتب على بعضها "الفقر يقتل أيضا".

وخرجت احتجاجات كذلك في كولومبوس بأوهايو وسان دييغو بكاليفورنيا وفي ولايات إنديانا ونيفادا وويسكونسن.

وفي كل مكان، لوح المتظاهرون بالأعلام الأميركية، متجاهلين قواعد التباعد الاجتماعي.

وما شجع المتظاهرين على النزول إلى الشارع في بعض الولايات الديمقراطية تغريدات لترامب، كتب فيها انه يفضل عودة سريعة إلى الحياة الطبيعية، علما بأن التظاهرات جرت ايضا في ولايات جمهورية مثل تكساس ونيوهامبشر.

وفي كونكورد، حمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها "الأرقام تكذب" و"أعيدوا فتح نيوهامبشر". والمطلب المشترك للمتظاهرين هو إلغاء أوامر الحجر المنزلي التي تطال 1.3 مليون شخص في الولاية قبل رفعها المقرر في 4 مايو.

ووسط بحر من الأعلام الأميركية هتف متظاهرون شعار الولاية من فترة حرب الاستقلال الأميركية "العيش بحرية أو الموت".

وأكبر تظاهرة احتجاج ضد قواعد الحجر المنزلي حتى الآن كانت في لانسينغ عاصمة ميتشيغان، وشارك فيها قرابة 3 آلاف شخص.

غير أن ثلثي الأميركيين أبدوا في الواقع مخاوف من أن ترفع تدابير الحد من انتشار الفيروس في وقت مبكر وليس متأخرا، حسبما أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بيو" أخيرا.

علامات إيجابية

وخلال المؤتمر الصحافي اليومي لفرقة العمل المكلفة تنسيق جهود التصدي للفيروس في البيت الأبيض، أمس الأول، ذكر الرئيس الأميركي أنه منذ إصدار المبادئ التوجيهية لإعادة فتح الاقتصاد الأسبوع الماضي فإن عددا من الولايات أعلنت "خطوات ملموسة لبدء فتح آمن وتدريجي وعلى مراحل لاقتصاداتها"، مضيفا ان ولايتي تكساس وفيرمونت ستسمحان لبعض قطاعات الأعمال باستئناف النشاط اليوم، وان ولاية مونتانا ستبدأ رفع القيود الجمعة المقبل.

وأكد أنه لا تزال هناك "علامات إيجابية متعددة" على أن بلاده قد تجاوزت ذروة التفشي رغم وصفه "كورونا" بأنه "كان مدمرا جدا في جميع أنحاء العالم"، مشيرا إلى انه تم اجراء أكثر من 4 ملايين اختبار لكشف الإصابات في أنحاء الولايات المتحدة.

وأعرب ترامب، عن أمله أن يلتزم المسلمون الأميركيون خلال شهر رمضان، الذي يبدأ لاحقا في أبريل، بمعايير التباعد الاجتماعي ذاتها التي فُرِضت على المسيحيين في عيد الفصح، فيما احتج بعض المسيحيين على قرارات حظر التجمعات لمنع انتشار العدوى.

تهديد بكين

من ناحية أخرى، جدد الرئيس الأميركي هجماته على الصين التي يتهمها بأنها "أخفت" خطورة الوباء ولم تكشف عن الحصيلة الفعلية لوفياتها، في وقت وصلت حصيلة الفيروس في الولايات المتحدة، أكبر بؤرة للوباء في العالم، إلى ما لا يقل عن 38664 وفاة اضافة الى 732197 إصابة.

وقال ترامب: "كان يمكن أن يتم إيقاف الوباء في الصين قبل أن يبدأ، وهذا لم يتم، والآن، العالم كله يعاني". وردا على سؤال عما إذا كان يجب أن تُواجه الصين تبعات الوباء، أجاب: "إذا كانوا مسؤولين بشكلٍ متعمَد، بالطبع. إذا كان خطأ، فالخطأ خطأ. لكن إذا كانوا مسؤولين عن عمد، نعم، لا بد إذا أن تكون هناك عواقب".

وتساءل: "هل كان خطأ خرج عن السيطرة، أم أنه نُفذ بشكل متعمَد؟ هناك فارق كبير بين الأمرين. في كلتا الحالتين، كان يجب أن يُعلمونا". متابعا: "قالوا إنهم يُجرون تحقيقاً. لذا دعونا نرى ما سيحدث في تحقيقهم. لكننا نجري تحقيقات أيضا".

أستراليا

ودعت وزيرة الخارجية الأسترالية، ماريز باين، أمس، إلى إجراء تحقيق مستقل في طريقة الاستجابة العالمية للوباء، وكيفية معالجة منظمة الصحة العالمية للأزمة.

وقالت باين إن بلادها ستطالب على وجه الخصوص بإجراء تحقيق في كيفية تعامل الصين مع الوباء في ووهان، "نحتاج إلى معرفة تفاصيل، ووحده تقرير مستقل يمكن أن يسمح لنا بمعرفة مصدر الفيروس، وكيفية مواجهته، ومدى الشفافية التي تمَّت بها مشاركة المعلومات".

وذكرت أن أستراليا تشاطر الولايات المتحدة مخاوفها، بعد أن اتهم الرئيس ترامب منظمة الصحة العالمية بسوء إدارة الأزمة، وتبني موقف الصين.

ووهان

غير أن يوان زيمينغ، المدير المعهد لعلم الفيروسات في ووهان، البؤرة الأولى للوباء في وسط الصين، نفى بشكل قاطع أي مسؤولية.

وقال يوان: "من المستحيل أن يكون هذا الفيروس صادرا عنا. لا يمكن للإنسان تصنيع فيروس معقد مثل كورونا، وهذا الأمر يتخطى قدرة وذكاء البشر. نعرف تماماً أي نوع من الأبحاث تجري في المعهد وكيف يتم التعامل مع الفيروسات والعينات".

وتابع: "من حيث موقع المعهد في ووهان، لا يمكن للناس إلا أن يقيموا رابطا"، منتقداً "وسائل الإعلام التي تحاول عمداً خداع الناس، بتوجيه اتهامات مبنية على مجرد تكهنات من دون أدلة".

ويعتقد معظم العلماء أن الفيروس انتقل على الأرجح إلى الإنسان من حيوان، وأشير بالاتهام في هذا الصدد إلى سوق بالمدينة لبيع الحيوانات البرية الحيَّة بهدف استهلاكها.

إلى ذلك، أعلنت اللجنة الدولة للرقابة، وهي أعلى هيئة خاصة بمكافحة الفساد في الصين، أمس، أنها بدأت تحقيقاً رسمياً مع نائب وزير الأمن العام في البلاد، سون لي تزيون، للاشتباه في إقدامه على «انتهاكات كبيرة للنظام والقانون».

ولم تذكر اللجنة أي تفاصيل أخرى حول القضية، وما إذا كانت مرتبطة بـ «كورونا».

منطقة منخفضة المخاطر

إلى ذلك، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)، أمس، بأنه تم تصنيف ووهان، كمنطقة منخفضة المخاطر للإصابة بالفيروس.

وأعلنت «شينخوا»، وكالة الأنباء الصينية الرسمية، أمس، أن بكين أعادت فتح 73 من مواقعها السياحية الرئيسية أو 30.7 في المئة من إجمالي المواقع. وجميع تلك المناطق منتجعات مناظر طبيعية مفتوحة، وفقا لمتطلبات مكتب بلدية بكين للثقافة والسياحة، في خطة لإعادة فتح المناطق السياحية، ولم يتم بعد إعلان موعد افتتاح المواقع السياحية الداخلية.

وقال نائب رئيس شركة سياحة «المدينة المائية» جين لينشينغ، إن المنتجع سيعزز الخدمات التي لا يكون هناك اتصال بها، مثل ماكينات دفع فواتير المحمول وماكينات التذاكر الإلكترونية وماكينات الإرشاد لتجنب الإصابات.

وطبقا لأحد المسؤولين في المكتب، فإن المواقع السياحية التي ستستأنف العمليات لن تتلقى أكثر من 30 في المئة من أقصى عدد للزائرين في الوقت الحالي.

وأعلنت السُّلطات الصحية الصينية، أمس، تسجيل 16 إصابة جديدة معظمها من الخارج، من دون تسجيل أي وفاة.

كما نشرت شبكة تلفزيون الصين الدولية السجلات الطبية للحالات السبع الأولى التي أصيبت بـ «كورونا» في ووهان.

وقالت شبكة تلفزيون الصين، في تقريرها، إن تشانغ جي شيان، مديرة قسم الجهاز التنفسي بمستشفى الطب الصيني التقليدي والغربي المتكامل في مقاطعة هوبي، استقبلت خلال الفترة من 26 إلى 29 من ديسمبر 2019، على التوالي، 7 حالات من الالتهاب الرئوي غير المبرر.

وأضافت أنه، حسب خبراتها العالية وتعاملها مع الوضع الوبائي للأمراض المعدية، اكتشفت أولا علامات وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد، وكانت أول من دقّ ناقوس الخطر، وأثار إنذار الوقاية من الوباء ومكافحته.

وفي سجل استشاري قدمته تشانغ، تم إدخال المريض إلى المستشفى في 27 ديسمبر 2019، وكانت الاستشارة في 29 ديسمبر.

وجاء في التعريف عن حالة المريض: «تم إدخاله إلى المستشفى بعد 10 أيام من الحمى وثلاثة أيام من تفاقم حالته، الرئتان تعانيان من أصوات تنفس سميكة، والجزء الأسفل من الرئة اليسرى يعاني من أصوات رطبة، والأطراف السفلية غير منتفخة... تم العلاج المضاد للعدوى».

وأضاف التعريف أن الأشعة المقطعية للرئتين أظهرت العديد من الآفات المعدية بظلال زجاج بلوري.

وأفادت تشانغ بأنها الحالة الرابعة، وهي الحالة الأكثر خطورة، وبالإضافة إلى هذه الحالة، كان يوجد ستة أشخاص آخرين لديهم أعراض مشابهة.

وذكرت تشانغ أنه في البداية، اعتقدت فقط أنه قد يكون مرضا معديا، لكنها لم تتوقع أن الوباء يتفشى بصورة سريعة وواسعة.

وأشارت مديرة قسم الجهاز التنفسي إلى أن استجابة مركز السيطرة على الأمراض بحي جيانغهان لمدينة ووهان كانت سريعة جدا، مؤكدة أنه تم الإبلاغ عنها ظهر 27 ديسمبر، وتم إجراء مسح وبائي بعد ظهر ذلك اليوم، وجمع الدم ومسحات البلعوم للمريض. وأوضحت أن استجابتهم كانت في الوقت المناسب تماما.

وفيما يتعلق بشكوك العالم الخارجي حول ما إذا كان الفيروس عرضة لخطر الانتقال من شخص لآخر، قالت تشانغ: «من أجل فهم طبيعة المرض، عندما لا تكون الأشياء مفهومة تماما، لا يمكن قول الكثير، يجب أن يكون البحث العلمي جاداً من الناحية العلمية».

بريطانيا

وفي لندن، قال وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، مايكل غوف، أمس، إن الحكومة لا تفكر في تخفيف إجراءات العزل العام التي فُرضت قبل حوالي أربعة أسابيع.

وأصبحت بريطانيا في ذروة تفشي المرض أو تقترب منها، بعد أن حصد أرواح أكثر من 15 ألفا، وهي أعلى خامس حصيلة في العالم لضحايا من الجائحة.

وقال غوف لقناة سكاي نيوز: "الحقائق والإرشادات واضحة حاليا، بأننا ينبغي ألا نفكر في رفع هذه القيود بعد"، مشيراً إلى أنه "من أحد الأمور المقلقة جدا والتي تثير المخاوف، هو معدل الوفيات المرتفع".

روسيا

وفي موسكو، أعلن المركز الروسي لإدارة أزمة كورونا، أن البلاد سجلت أمس ارتفاعا قياسيا في الإصابات بلغ 6060 حالة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ما رفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 42853، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 361.

وبدأ عدد الإصابات بالفيروس في روسيا في الارتفاع بشكل حاد هذا الشهر، رغم أنها أبلغت عن إصابات أقل بكثير من العديد من دول غرب أوروبا في المراحل المبكرة من تفشي المرض.

إسبانيا وكوريا الجنوبية

وفي مؤشرين إيجابيين، انخفضت الوفيات إلى أقل نسبة منذ شهر بإسبانيا، التي مددت الحجر حتى 9 مايو، رغم البدء في تخفيف إجراءات العزل عبر السماح بعمل قطاعات محددة.

وسجّلت إسبانيا، أمس، 410 وفيات، لتمثل بذلك أدنى حصيلة وفيات يومية بالفيروس منذ نحو شهر.

كذلك، أعلنت كوريا الجنوبية، أمس، 8 إصابات جديدة 5 منها واردة من الخارج، لتصبح للمرة الأولى منذ فبراير تعلن فيها سيول رقما أحاديا لحالات الإصابة.

في هذه الأثناء، أحيا أمس، أكثر من 260 مليون مسيحي أرثوذكسي في دول عدة عيد الفصح في منازلهم، التزاما بتعليمات قادة كنائسهم، بهدف الحد من تفشي الفيروس.

إلى ذلك، حضَّت أمس، هيئة كبار العلماء في السعودية، المسلمين في أنحاء العالم على الصلاة في منازلهم خلال شهر رمضان.

وأضافت الهيئة، في بيان، أنه "ينبغي أن يتجنب المسلم التجمعات، لأن التجمع يُعد السبب الرئيس لانتشار العدوى. وليستحضر المسلم وهو يفطر في بيته ويتسحر أنه بذلك يحافظ على أرواح الناس، وفي ذلك قربة عظيمة عند الله".

وشهدت حصيلة الوفيات الناجمة عن كورونا في هولندا أدنى وتيرة ارتفاع يومي منذ 26 مارس الماضي، بتسجيل السلطات الصحية 83 وفاة جديدة بسبب الوباء خلال آخر 24 ساعة.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية أمس تسجيل 5 وفيات جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الوفيات بالوباء في البلاد إلى 97، وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة محمد العبدالعالي إلى تسجيل 1088 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 9362 حالة.

وفي غينيا، توفي مسؤولان كبيران بمرض "كوفيد 19"، هما رئيس لجنة الانتخابات ساليف كيبي، والأمين العام للحكومة سيكو كوروما.

وأعلنت الإمارات 4 وفيات جديدة، ليبلغ الإجمالي 41 وفاة، إضافة إلى تسجيل 479 إصابة جديدة ليصل الإجمالي إلى 6781 حتى الآن.

وانطلقت في إمارة عجمان عيادات متنقلة لإجراء فحوص بين فئات العمال في مواقع سكنهم، وتعمل العيادات المتنقلة بصورة متكاملة مع مستشفى ميداني أقيم في حرم المستشفى السعودي الألماني بعجمان، لتقديم العلاج مجانا للحالات المصابة.

ترامب يوصي مسلمي أميركا بالتزام «التباعد» خلال الشهر الفضيل
back to top