صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4387

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

صفقات باسل تُعرِّض الكويت لخطر الوباء

• «الصحة» خضعت لضغط نيابي فسمحت لقادمين من إيران بـ «الحجر المنزلي»
• الوزارة أعلنت إصابة 3 بـ«كورونا»... ونواب أكدوا أن خضوعها يعرّض المواطنين للخطر
• عبدالكريم: استقالة الوزير أو الاستجواب
• الدمخي: مساءلته مستحقة
• الفضالة: لا يستحق البقاء في مكانه
• العتيبي: الكلفة السياسية عالية

كشف إعلان وزارة الصحة أمس عن إصابة ثلاثة أشخاص، كويتي وسعودي و«بدون»، بفيروس «كورونا المستجد»، عن فشل وزيرها د. باسل الصباح في إدارة هذا الملف صحياً، وتعريضه الكويت لخطر الوباء، بعد خضوعه للابتزاز النيابي واستسلامه للضغوط، وكسره إجراءات الحجر الصحي، عبر السماح للمواطنين القادمين من المناطق الإيرانية بالإقامة في منازلهم كـ «حجر منزلي» لا في المستشفيات كما كان يفترض.

وقامت «الصحة» باستئجار أحد الفنادق في منطقة الفحيحيل وحوّلته إلى مقر حجز، في حين كان مقرراً توفير مكان مخصص لمثل هذا الحجز في أحد مباني مستشفى الشيخ جابر الأحمد.

في السياق، صرّح وكيل الوزارة د. مصطفى رضا بأن «الصحة» اتخذت أقصى درجات التشدد في تفعيل البروتوكول الصحي في مثل تلك الأوضاع، كما اتخذت إجراءات مشددة تجاه القادمين من مدينة قم الإيرانية بوصفها «موبوءة» بالفيروس.

وأكد رضا، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في المركز الإعلامي بقصر السيف، أنه «لم يتم استثناء أي من القادمين من (قم) من الحجر الصحي، وأنهم وقعوا على الإجراءات المتخذة قبل صعودهم إلى الطائرات، وإبلاغهم أنه سيتم فرض الحجر عليهم مدة 14 يوماً».

غير أن ما يثير علامات الاستفهام هو ما أدلى به وكيل الوزارة بأنه تم السماح للقادمين من مشهد والمدن الإيرانية الأخرى بالحجر المنزلي «ما لم يكونوا قد ذهبوا إلى قُم»، إذ كيف تأكدت الوزارة من المعلومات المقدمة إليها، فضلاً عن عدم بيانه الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيال القادمين من مدن إيرانية، غير قم، مثل مشهد وطهران، لاسيما أن التنقل هناك بين تلك المناطق يكون برحلات داخلية.


وبالعودة إلى المصابين، قال رضا إن نتائج فحص الرحلات الست القادمة من إيران جاءت سلبية، باستثناء الحالات الثلاث التي أُعلنت إصابتها، اثنتان منها تم اكتشافهما مبكراً وقبل ظهور أعراض عليهما، والثالثة تقدمت إلى الوزارة بعد دعوتها مَن ذهبوا إلى المدينة الموبوءة للتواصل، مبيناً أن صاحب الحالة الثالثة لم يكن ضمن العائدين بالإجلاء الجوي الأخير من إيران.

وبينما أكد الوزير د. باسل الصباح أن «الصحة» اتخذت إجراءاتها «بكل المهنية ودون انصياع لأي ضغوط أو حسابات سياسية»، أعلن أكثر من نائب توجيه استجواب للوزير على خلفية خضوعه للابتزاز النيابي.

وصرح النائب د. عبدالكريم الكندري، أمس، بأن واجبه البرلماني بعد الانتهاء من الأزمة يتطلب استجواب وزير الصحة ما لم يقدم استقالته تحملاً للمسؤولية، في وقت وصف النائب د. عادل الدمخي استجواب الصباح بالمستحق؛ نتيجة للخضوع للضغط السياسي وعدم اتباع الإجراءات السليمة للحجر الصحي.

وعلى الخط ذاته سار النائب حمدان العازمي بتأكيده أن خضوع الصباح للضغط السياسي في ظل هذه الظروف يعني عدم استحقاقه البقاء في منصبه، في حين وصف النائب يوسف الفضالة إخراج عدد من القادمين من إيران للحجر المنزلي بالقرار غير المسؤول من وزير الصحة، مؤكداً أنه لا يستحق الجلوس في مكانه، وأن مستقبله السياسي سينتهي.

أما النائب خالد العتيبي فاعتبر قرار الصباح عبر التساهل في إجراءات الحجر الصحي يعرّض حياة المواطنين للخطر، مشدداً على أن الكلفة السياسية لما حدث ستكون عالية.