صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4391

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الانفلات المروري إلى متى؟!

  • 21-02-2020

ما الفائدة من عرض إحصائيات الوفيات؟ وما الفائدة من تحصيل مخالفات بدون وعي؟ وما الفائدة من ركن سيارة الشرطة على جانب الطريق وقائدها مشغول بهاتفه؟ وما الفائدة من جلوس الرتب الكبيرة خلف الغرف المغلقة والانشغال في البخور والإفطار وشوارعنا في الصباح حرب وفي الليل سباق سيارات؟

قال النائب عبدالله الكندري في جلسة مناقشة الانفلات المروري: كل 20 ساعة لدينا حالة دهس والكويت الثالثة عالمياً من حيث الحوادث.

القيادة هي التي تعكس شخصيتك، وللأسف أن وزارة الداخلية تعطي الإجازة كل من هبّ ودبّ، خصوصاً من يأتي من بلاده من الخارج وليس عنده أي ماض في قيادة المركبة، وربما يكون عمله في المزارع، وفجأة يقود مركبة بين الطرقات، فماذا تتوقعون من هذا السائق؟ طبعا سيقود المركبة ليملك الطريق لا إفساحه، وتكون قيادته لإذلال العباد لا تذليل الصعوبات!

فوضى مرورية وحرب شوارع تتجسد ببعض المركبات التي تضع إنارة زينون الخطيرة التي تكسر رؤية المقابل دون مبالاة بدوريات وزارة الداخلية، وهناك فرق بين الحصول على الرخصة والنزول إلى الشارع، وبين أن تحصل على الرخصة وتحافظ على الطريق وتمنع الحوادث.

لا نعاني أزمة مرورية بقد ما هي أزمة أخلاقية، فلو كانت الأخلاق هي التي تسيطر على قائد المركبة لما احتجنا إلى تغليظ عقوبات المخالفين التي تتزايد باستمرار من قبل المستهترين.

أغلب شوارع أوروبا حارتان (رايح وجاي) ولا توجد أي أزمة أو تجاوزات أو عكس للسير، وفوق هذا الطريق الضيّق يتم إفساحه للإسعاف والمطافئ، ويتوقف كلياً لعبورهم، وعندنا خمس حارات وتجد التجاوزات وسباق السيارات والتحدي والسيارة المسرعة ملاصقة للتي أمامها، وإن لم يفسح له ربما يصطدم به، وإذا حصل حادث توقف الخط كاملاً بوجود الدوريات!

نقول لوزارة الداخلية: ليس كل من حصل على رخصة القيادة يعتبر قائداً، عليكم أن تضعوا قوانين لغير الكويتي بأن يدخل دورة إجبارية عن "أخلاق الطريق" مدتها شهر، يتعلم احترام الآخرين، وأساسيات القيادة ليخرج لنا قائداً ناجحاً ليس بالرخصة بل بالطريق.

ومثلما هناك أشخاص مدمنو مخدرات هناك مدمنو استخدام الهواتف النقالة بالطريق، فعلى وزارة الداخلية أن تضبط الطرق بالقوة وبسط نفوذها بالأكمل، إما بالكاميرات وإما بدوريات متحركة لا ثابتة.

خاتمة:

أنصح وزارة الداخلية بالاهتمام بموقعها الإلكتروني والرد على الاستفسارات وقبول شكاوى المواطنين بصدر رحب.