«الوطني»: تراجع النفط مع عودة التركيز على المقومات الأساسية للسوق
قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، إن مجريات أحداث عام 2020 بدأت بعودة المخاطر الجيوسياسية التي ألقت بظلالها مجدداً على أسوق النفط، إذ قفزت أسعار النفط أكثر من 3 في المئة بعد استهداف الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس في غارة جوية بطائرة بدون طيار في أوائل شهر يناير الجاري. وحسب الموجز، وعلى الرغم من تصاعد التوترات الإقليمية، بعد الضربة الإيرانية على قاعدتين أميركيتين في العراق دون وقوع خسائر، لم تصل إلى مستوى التصعيد المتوقع، لكن هناك عودة إلى التركيز على المقومات الأساسية للسوق.في التفاصيل، وفي ظل تطلع كل من الولايات المتحدة وإيران لتخطي تلك الحادثة، اتجهت أسعار النفط نحو التراجع، إذ أنهى مزيج خام برنت تداولات جلسة 17 يناير الجاري عند مستوى 64.9 دولاراً للبرميل - بانخفاض بلغت نسبته 1.7 في المئة عام 2020 – مقابل 69 دولاراً للبرميل قبل عشرة أيام فقط، كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي للنفط الأميركي، عند مستوى 58.4 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من تلقي الأسواق أنباء توقيع الولايات المتحدة والصين أخيراً على المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بكل حماس، فإن ارتفاع المخزونات الأميركية من المنتجات النفطية المكررة بالتزامن مع إعادة التأكيد على أهمية آليات العرض والطلب على نطاق واسع فإن ذلك كان له تأثير متواضع فحسب على الأسعار.كان أداء النفط في عام 2019 هو الأفضل منذ عام 2016، إذ سجل سعر كل من مزيج خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مكاسب سنوية بنسبة 23 في المئة و35 في المئة على التوالي، كما ارتفع سعر خام التصدير الكويتي 31 في المئة بنهاية العام وصولاً إلى مستوى 68.4 دولاراً للبرميل. ومنذ بداية الربع الثالث من عام 2019، استفادت أسعار النفط بشكل كبير من تراجع وتيرة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتوج ذلك بالإعلان في نوفمبر عن التوصل إلى المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين أكبر اقتصادين واكثرهما استهلاكاً للنفط على مستوى العالم. وتم بالفعل التوقيع على الاتفاقية التجارية في 15 يناير 2020 بما ساهم في رفع معنويات الأوساط المالية والاقتصادية، فالمخاطر المرتبطة بتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وما قد يترتب على ذلك من تزايد إجراءات الحماية الجمركية على مستوى العالم كانت تعتبر أخطر العوامل السلبية التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية والاقتصاد العالمي.وتعزى مكاسب أسعار النفط أيضاً لقرار منظمة الأوبك وحلفائها، إذ أعلنت في أوائل ديسمبر زيادة تخفيضات حصص الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً اعتباراً من يناير 2020.