مركز عبدالله السالم... ذاكرة الماضي ورؤية المستقبل

6 متاحف تؤرخ النظم البيئية والتاريخ الطبيعي والتكنولوجيا والإنسان والعلوم والفضاء

نشر في 19-01-2020
آخر تحديث 19-01-2020 | 00:00
صورة جوية لمركز عبدالله السالم الثقافي
صورة جوية لمركز عبدالله السالم الثقافي
على مدار عامين من نشاطه المتميز استطاع مركز عبدالله السالم الثقافي أن يضع بصمته في الحياة الثقافية الكويتية ويرسخ مكانته باعتباره إحدى المنارات العلمية والتاريخية الحديثة في الكويت حيث توافد اليه خلال عامين اكثر من 580 الف زائر.

ولم تهدأ شعلة النشاط الثقافي في المركز منذ ان تم افتتاحه برعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في فبراير 2018 تأكيدا على مدى التطور الحضاري الذي تشهده البلاد وإيمانا من قيادتها الحكيمة بدور الثقافة في دعم الحضارات ودفع عجلة التنمية لتكون الكويت منبرا ثقافيا وفكريا وتعليميا عالميا.

وبلغ عدد الزوار في 2018 نحو 351 ألف زائر وفي 2019 نحو 232 ألف زائر فيما بلغت الإيرادات المتحققة منذ الانشاء نحو مليون و750 ألف دينار نظير رسوم دخول المركز والمساحات التجارية.

88 فعالية

وفي عام 2018 نظم المركز 42 فعالية من أهمها محاضرات ثقافية وعلمية لعدد من الأكاديميين والمتخصصين من داخل الكويت وخارجها، كما نظم 46 فعالية عام 2019 أهمها مهرجانات «الأضواء» و»كوريا الجنوبية» وورش عن «الصخور» و»اعادة التدوير» و»النباتات» و»مصادر الطاقة» والظواهر الطبيعية.

واعلن رئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري رئيس اللجنة التنفيذية لإنشاء وإدارة المراكز الثقافية عبدالعزيز اسحق أنه خلال عامي 2018 و2019 زار المركز نحو 500 جهة خاصة دولية، وحرص على تأسيس شراكات مع السفارات وجهات عالمية وتنظيم مهرجانات دولية بهدف تبادل الثقافات. كما شارك المركز في فعاليتين خارجيتين أقيمت الأولى في يونيو 2019 بمدينة البندقية الايطالية بعنوان «مهرجان قلب الثقافة» فيما اقيمت الثانية في اكتوبر 2019 في مدينة برلين الألمانية بعنوان «مهرجان الأضواء».

وحصل المركز 2017 على جائزة (LEAF) العالمية المرموقة لأفضل مبنى وجائزة افضل تصميم معماري للخدمات العامة في 2018 كما حصل على ٤ جوائز عالمية منذ افتتاحه.

ويقع المركز في منطقة الشعب التابعة لمحافظة حولي وبني مكان «مدرسة عبدالله السالم» التي تعد من أولى المدارس النظامية في الكويت وشيد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 127 ألف متر مربع بمساحة مبان تبلغ 30 ألف متر مربع وحدائق مقامة على مساحة 97 ألف متر مربع وهي عبارة عن طابقين سفليين وثلاثة طوابق عليا 123.5 ألف متر مربع. ويتضمن المركز ثمانية مبان تضم ستة متاحف إضافة إلى مبنى للوثائق وقاعة مؤتمرات تتضمن مسرحا يتسع لنحو 300 شخص ومبنى للخدمات العامة ومركز للمعلومات ومبنى لمواقف السيارات يتسع لنحو 1231 سيارة.

وتزين المركز 25 نافورة مياه ونوافير نفاثة موزعة حول المحيط الخارجي للمباني لتضيف ألقا جماليا إلى ذلك الصرح وتبهج الزائرين بنسمات المياه الجميلة ورذاذها العليل.

ويضم المركز متاحف يبلغ عدد صالاتها 22 صالة عرض تحوي أكثر من 1100 قطعة من المعروضات فيما ساهم في تجهيزه نحو 100 جهة متخصصة من 13 بلدا مما يعد تعاونا دوليا متميزا.

واستغرق بناء المركز نحو 20 شهرا للانشاءات و18 شهرا للأعمال المتحفية ليصبح من أكبر مناطق العرض المتحفي على مستوى العالم ومن أسرع المشروعات الهندسية العالمية من حيث التصميم والتنفيذ.

المتاحف الستة

ويستمتع زوار المركز بالتجوال في ستة متاحف عالمية تأخذهم إلى عوالم تاريخية ويستمتعون بها مع عائلاتهم في تجارب علمية وتكنولوجية مثيرة.

فمتحف «النظم البيئية» يسافر بالزائر إلى الماضي ليتعرف على عالم الطبيعة ويفهم أهمية الأنظمة البيئية والكيفية التي أثرت بها على التنوع البيولوجي لكوكبنا عبر ملايين السنين.

اما «متحف التاريخ الطبيعي» فيدخل الزائر إلى عالم الديناصورات ويشاهد الزواحف والثدييات التي عاشت قبل نحو 65 مليون سنة ليتعرف على المخلوقات الضخمة التي عاشت في مياه الكويت قبل التاريخ.

والمتحف الثالث هو «متحف العلوم والتكنولوجيا» الذي يساعد الزائر على أن يعرف الكيفية التي تمت بها مواكبة تطور عملية النقل عبر العصور من مناطيد الهواء الساخن إلى المحركات النفاثة ومن العربات التي تجرها الخيول إلى السيارات وكذلك من المراكب الصغيرة إلى ناقلات النفط.

وفي متحف «جسم الإنسان» يتعرف الزائر على أسرار الجسم والعقل ووظائفهما المعقدة ويبين مدى أهمية الصحة وكيفية التعامل مع أي هجوم يقع على الجسم.

ويسلط «متحف العلوم العربية الإسلامية « الضوء على العصر الذهبي للاسلام والإسهامات العلمية والثقافية والفنية القيمة للعرب والمسلمين في مجال العلوم الحديثة والعالم المعاصر. ويعرف هذا المتحف الزوار على أعمال علماء عرب ومسلمين في مجالات الاختراع العلمي وغيرها.

ويجسد «متحف الفضاء» فضول الزائر حول المجرات والفضاء الواسع ويوفر فرصة غير مسبوقة للاطلاع على أهم الإنجازات والاستكشافات البشرية في تاريخ دراسة الفضاء.

back to top