«النقد الدولي»: تعافي الائتمان المصرفي محلياً بعد تباطؤ منذ مطلع 2018
وفد الصندوق التقى لجنة المالية والاستثمار بغرفة تجارة الكويت
أكد خبراء صندوق النقد الدولي أن سياسة الكويت لربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات تبقى ملائمة للاقتصاد المحلي لفاعليتها في دعم الاستقرار النقدي.
عقدت لجنة المالية والاستثمار المنبثقة عن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت اجتماعها الأول لعام 2020 برئاسة مقررها عمران حيات، أمس، وحضور أعضاء اللجنة ووفد من صندوق النقد الدولي يضم فؤاد الكهلاني مستشار المدير التنفيذي للصندوق، وعظيم صاديكوف مساعد مدير بعثة الصندوق في الكويت والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وأناستاسيا غوشينا اقتصادي في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.وقالت الغرفة، في بيان صحافي، إن اللجنة التقت أعضاء الوفد لمناقشة المحاور الأساسية وإجراء المشاورات الدورية لعام 2020 بشأن الأوضاع الاقتصادية والمالية للكويت، إذ أشار خبراء الصندوق خلال اللقاء إلى عودة التحسّن لكل من النمو الاقتصادي ورصيد الحساب الجاري للكويت وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية، فقد شهد الناتج المحلي الحقيقي للقطاع النفطي نمواً بنسبة 1.2 في المئة في عام 2018، كما تسارعت وتيرة نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاعات غير النفطية إلى نحو 2.5 في المئة في ذلك العام مقارنة بنحو 2.1 في المئة عام 2017. وعلى الرغم من ارتفاع كل من الإيرادات النفطية ودخل الاستثمارات الحكومية الذي ساهم في تحسّن أداء رصيد الموازنة العامة، فإن الاحتياجات التمويلية للموازنة لا تزال كبيرة.وعلى صعيد القطاع المصرفي الكويتي، لفت الصندوق إلى المؤشرات القوية التي أصبح هذا القطاع يتمتع بها، إذ تعافى الائتمان بعد أن تباطأ مطلع عام 2018 في حين حققت البنوك معدلات رسملة مرتفعة وصلت إلى نحو 18 في المئة فى سبتمبر 2018.
وأكد خبراء الصندوق أن سياسة الكويت لربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات تبقى ملائمة للاقتصاد المحلي لفاعليتها بدعم الاستقرار النقدي، وبالتوازي دعا الصندوق الجهات الكويتية إلى زيادة تعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقـدّم الصندوق مجموعة توصيات هي بمنزلة ركائز داعمة لخطط النمو الاقتصادي في الكويت، وتتمثل في أهمية إجراء حزمة من الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل اعتماد الكويت على النفط، وزيادة المدخرات الحكومية، وخلق مزيد من فرص العمل في القطاع الخاص، مع الدعوة إلى ضرورة معالجة جمود الإنفاق العام وزيادة الإيرادات غير النفطية وزيادة الإنفاق الرأسمالي لتحسين البنية التحتية.كما أوصى الصندوق بوجوب المواءمة التدريجية للأجور في القطاعين العام والخاص لتحفيز المواطنين على التوجه للعمل بالقطاع الخاص ودعم القدرة التنافسية، كما أكد الحاجة الماسة لوضع إطار مالي قوي وحوكمة رشيدة للمالية العامة لتعزيز مصداقية وشفافية السياسة المالية، وتحسين نظام المشتريات العامة، بما يقلص الهدر الحكومي، ويخفض تعرض الدولة للفساد. بدورها، أكدت اللجنة أن الأزمة التي يواجهها الاقتصاد الوطني هي أزمة حقيقية تزداد خطورتها من واقع التحولات المفصلية التي يعيشها الاقتصاد العالمي خصوصاً في مجال الطاقة، وهي أزمة هيكلية تقتضي رؤية تنموية جديدة لتحرير الاقتصاد الكويتي من هيمنة النفط باعتباره مصدراً رئيسياً لإيرادات الدولة. وأوضحت أن رؤية 2035 تقوم على أساس تحويل الكويت إلى مركز تجاري وخدمي ومالي متقدم في المنطقة، وهي تعتمد كلياً على تمكين القطاع الخاص من قيادة قاطرة التنمية، مما يتطلب من الحكومة توفير البيئة المشجعة للقطاع الخاص لأداء دوره الريادي بالتنمية والإصلاح. وأشادت في هذا السياق بما أُنجز من استحقاق قانوني واقتصادي بالغ الأهمية بتخصيص بورصة الكويت، وهي خطوة تكتسب أهميتها الاقتصادية والمستقبلية لأنها أول وأهم عملية خصخصة حقيقية في تاريخ الكويت، مما يمثل نجاحاً كبيراً للقطاع الخاص، وتحمله في المقابل مسؤولية مهنية ووطنية كبيرة لإضفاء مصداقية راسخة بكفاءته وموضوعيته في هذا المجال، كما يشجع ذلك السلطتين التشريعية والتنفيذية على السير بذات المستوى والجرأة في تخصيص المرافق والخدمات العامة.وفى نهاية اللقاء، أعرب وفد صندوق النقد الدولي للغرفة عن بالغ الشكر ووافر التقدير على حفاوة الاستقبال، في حين تمنت الغرفة كل التوفيق والنجاح للوفد.
الصندوق أوصى بوجوب المواءمة التدريجية للأجور في القطاعين العام والخاص لدعم القدرة التنافسية بينهما