«الهلال الأحمر»... 54 عاماً من العطاء الإنساني المتجدد

الساير: الجمعية شكلت نموذجاً لنهج متفرد في تقديم الإغاثة إلى مستحقيها دون تمييز

نشر في 10-01-2020
آخر تحديث 10-01-2020 | 00:00
رئيس مجلس ادارة الجمعية د. هلال الساير
رئيس مجلس ادارة الجمعية د. هلال الساير
تختتم جمعية الهلال الأحمر الكويتية اليوم صفحة عامها الـ54 من العطاء الإنساني المتجذر في تاريخ الكويت، التي قدمت المساعدة لمن يحتاج إليها في كل بقاع المعمورة، ضمن برامج ومشاريع متنوعة.

وأصبحت تلك المساعدات علامة بارزة في ساحات العطاء الكويتي، بفضل ذلك الدور الميداني الذي تقوم به الجمعية، وتجاوبها العاجل في تقديم المساعدات الإغاثية حول العالم للدول التي تتعرض للكوارث والنكبات بشكل يشهد له القاصي والداني، حتى غدت "الهلال الاحمر" صورة ناصعة للكويت عبر عطاءاتها الممتدة بشكل يؤكد استحقاق تسميتها بلدا للعمل الإنساني.

نموذج للعطاء

وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية د. هلال الساير، لـ"كونا"، أمس، إن الجمعية تم إشهارها في 10 يناير 1966، مبينا أنها عملت طوال هذه السنوات على التخفيف من آثار المحن والكوارث التي اصابت الكثير من المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

واضاف د. الساير ان الجمعية استطاعت الوصول الى مناطق متعددة في كل أرجاء المعمورة، مشيرا الى انها قدمت نموذجا للعطاء الإنساني الذي لا حدود له، وأرست نهجا متفردا في تقديم العون والإغاثة إلى مستحقيها من دون تمييز.

وبين أنه على صعيد الأنشطة الدولية اتسع نطاق عمل الجمعية طوال 54 عاما من عمرها، لتصل بمساعداتها ومشروعاتها إلى أكثر من 91 دولة في مختلف المناطق، مقدمة الدعم للضعفاء والمنكوبين بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، في ضوء رسالتها الهادفة إلى تأمين الحياة وصون الكرامة الإنسانية.

حضور مكثف

وأشار د. الساير إلى أن الجمعية سجلت حضورا مكثفا على الساحة الإنسانية الدولية، وواكبت برامجها حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها الكوارث الطبيعية والأزمات حول العالم.

وذكر أن الجمعية قدمت عام 2019 مساعدات إغاثية لكل من الهند وتونس وجزر القمر وكينيا والسودان وإيران واللاجئين السوريين والروهينغا وموريتانيا وفلسطين واليمن وسريلانكا وتنزانيا وملاوي وموزمبيق والنيجر والفلبين وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان وافريقيا الوسطى والصومال وهايتي وقرغيزستان وطاجيكستان والبوسنة والهرسك.

وأفاد بأن الجمعية نفذت خارج الكويت الكثير من المشاريع التنموية في العديد من الدول في مجالات حيوية، كالإسكان والمرافق الصحية والتعليمية والخدمية الأخرى، مشيرا الى مركز صباح الأحمد للتأهيل البدني في سريلانكا، ومشروع علاج ثقب القلب في أفغانستان، والمشاريع التعليمية للاجئين السوريين في دول جوار سورية، وحفر الآبار في موريتانيا وكينيا والصومال والعيادات المتنقلة بالعراق.

برامج دائمة

وأضاف د. الساير ان الجمعية لها برامج دائمة على المستوى المحلي، وتعمل على دعمها ومساندتها، نظرا لحيويتها وأهميتها بالنسبة للمستفيدين من خدماتها، كالصحة والتعليم والإغاثة والبرامج التي تخص الأيتام والمعاقين والمسنين ومشاريع شهر رمضان، إلى جانب رعاية الأسر المحتاجة وتلبية متطلباتها، مبينا أن الجمعية دعمت 5000 أسرة مسجلة في كشوفاتها.

وأشار إلى أن من الأهداف التي تتبناها الجمعية العمل التطوعي الذي يدعو إلى دعم ومساندة المجتمع على الصعيد الاجتماعي والثقافي بصورة جماعية، لتقديم الخدمات والمساعدات في شتى المجالات وتلبية احتياجات اجتماعية.

واكد أن الجمعية أصبحت جسرا ممتدا بين المتبرعين والمحسنين وبين المحتاجين في شتى بقاع الأرض، لافتا الى أن مسيرة الخير الكويتية نموذج يحتذى به في كل ربوع الأرض، بما يمثله من وجه حضاري مشرق.

وأوضح أن ما تقوم به الجمعية من جهود لدعم العمل الإنساني الذي لا يهدف إلى أي مردود سياسي، وإنما طابعه إنساني وأخلاقي بالدرجة الأولى، يؤكد دور الكويت الانساني لاغاثة المنكوبين جراء الكوارث او من صنع الانسان.

مساعداتنا وصلت إلى أكثر من 91 دولة حول العالم لدعم المنكوبين

مسيرة الخير الكويتية نموذج يحتذى بما يمثله من وجه حضاري مشرق
back to top