صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4292

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العنزي: الكويت تمر بمرحلة انتقالية مهمة في قطاع الطيران

أكد لـ الجريدة• أن الإدارة حققت قفزة غير مسبوقة في أمن الطيران بشهادة «إيكاو»

كشف مدير إدارة أمن الطيران المدني، م. فهد العنزي، أن الكويت، ممثلة بالإدارة العامة للطيران المدني، أبرمت اتفاقية تعاون مع الولايات المتحدة، ممثلة بإدارة الأمن الأميركي (TSA)، تهدف إلى التعاون في مجال أمن الطيران بين البلدين، وتضع أطر وأساليب التعاون المستقبلية بينهما، من حيث تبادل الخبرات، والتدريب، والشراكة المستمرة.

وقال العنزي، في لقاء مع «الجريدة»، إن الاتفاقية تتيح مناقشة وتداول آخر المستجدات في مجال أمن الطيران المدني، مما لا يتعارض مع القوانين المحلية لكلا البلدين، معرباً عن تفاؤله بأن «تُترجم تلك الاتفاقية إلى نتائج نراها في مطاراتنا الحديثة وأجهزتنا وموظفينا، لاسيما أن الكويت تتوسع حالياً في قطاع الطيران»، مؤكدا أن الكويت تمر بمرحلة انتقالية مهمة في هذا المجال.

وذكر أن مطار الكويت حقق قفزة كبيرة ونتائج غير مسبوقة على مستوى أمن الطيران، بشهادة المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، لافتاً إلى أن تلك النتائج أعلى من المعدل الإقليمي والدولي، وسبق ذلك عودة الرحلات المباشرة بين الكويت والولايات المتحدة، نتيجة الانضباط الأمني بالمطار، ما يؤكد النسق العام لتطور أمن الطيران بمطار الكويت.

وأشار إلى أن سياسة «الطيران المدني» تعتمد على استقطاب الكفاءات الشبابية الكويتية وتدريبها، وفق نظام موضوع مسبقاً، مبيناً أن مطار الكويت يستخدم أحدث أجهزة الأمن والسلامة العالمية. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

• حدثنا عن إدارة أمن الطيران المدني، وأبرز الجهود المبذولة في سبيل إحياء هذا القطاع الحيوي بالبلد؟

- أمن الطيران المدني علم أصبح الآن من أولويات ومتطلبات الطيران عموما، وإذا كان الجميع في السابق يتحدثون عن السلامة والاقتصاد، فإن الأمن قفز الآن إلى المراتب الأولى في الأولويات، لأسباب واضحة، أهمها ما يتعرض له قطاع الطيران حول العالم من هجمات وتهديدات وغيرها، لذلك أصبح الأمن تحت تركيز المجتمع الدولي في العموم، ممثلاً بالمنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، التي تضم دول العالم تحت مظلتها كأعضاء، ويتعيَّن على هذه الدول اتباع متطلبات تلك المنظمة، والكويت ضمن الدول الأعضاء، وللتوافق مع متطلبات هذه المنظمة تم إنشاء إدارة أمن الطيران، إذ تلزم المنظمة الدول الأعضاء فيها بإنشاء تلك الإدارة ضمن هيكل المطار، وتقسيمها وتدريبها، وتوفير أدواتها، وما إلى ذلك، فالأمن أصبح الآن الهاجس العالمي الأول.

أمن المطار

• أخيراً، تم إدراج إدارة أمن المطار ضمن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للطيران المدني، فهل انعكس ذلك على الأمن الخارجي لمطار الكويت الدولي والتصنيفات العالمية؟

- بالطبع، فقد تم التدقيق على مطار الكويت في مارس وأبريل الماضيين من جانب المنظمة الدولية للطيران المدني، وهو تدقيق تقوم به المنظمة على جميع الدول الأعضاء كل خمس سنوات.

لقد قفزت الكويت قفزة كبيرة في مجال الأمن، وحققت نتائج غير مسبوقة تفوق المعدل الإقليمي والدولي. ومن الأسباب الرئيسة التي ساهمت في تحقيق ذلك، ما قامت به الإدارة، ممثلة برئيس الطيران المدني الشيخ سلمان الحمود، ومتابعته الحثيثة مع أجهزة الدولة لإنشاء الإدارة المختصة، وهي الإدارة التي وضعت التشريعات والأسس والأطر العامة للعمل، وانعكس ذلك على النتائج الأخيرة للتدقيق الدولي، وسبق ذلك عودة الرحلات المباشره من الكويت إلى الولايات المتحدة. وبلا شك، إن إنشاء الإدارة انعكس إيجابيا على مطار الكويت.

رحلات أميركا

• بعد إنشاء الإدارة، كيف قمتم بمعالجة مشكلة الرحلات المباشرة للولايات المتحدة بشكل سريع كما كان معمولاً به في السابق؟

- الجهود في ذلك كانت مشتركة بين جميع القطاعات العاملة بالمطار، وعلى رأسها وزارة الداخلية وشركات الطيران، والقطاعات الأخرى في الإدارة العامة للطيران المدني، بصفتها ممثل الدولة أمام المنظمات الدولية، وكان هذا عملا مشتركا، إذ تم إنشاء لجان مختصة لمتابعة ملاحظات إدارة أمن النقل الأميركية التي سجلتها على الكويت، وتم التعامل معها بصورة احترافية، من حيث التشريعات والوثائق والتدريب والتوظيف والأجهزة والتصاميم والتنفيذ الفعال للأمن، لذلك عُولجت المشكلة بالطريقة الرسمية والعلمية، عبر إنشاء الإدارة والتوظيف والتدريب وتوفير الأجهزة، وغير ذلك من متطلبات، ونحمد الله أن تلك الجهود تمخض عنها عودة الرحلات المباشرة من الكويت إلى الولايات المتحدة.

استقطاب الكفاءات الشبابية الكويتية

أعرب مدير إدارة أمن الطيران المدني، خلال اللقاء عن شكره لـ"الجريدة"، على اهتمامها وتواصلها الدائمين مع الإدارة، مؤكدا أن "الطيران المدني" حريصة على استقطاب الكفاءات الشبابية الكويتية وتدريبها وفق نظام موضوع مسبقاً.

وأشار إلى أن "عدد المتدربين في تزايد مطرد، بعد إنشاء الإدارات الأمنية الجديدة، وافتتاح مبنى ركاب جديد، ونؤهل حالياً إلى افتتاح مبنى آخر، لذلك نحرص على أن تكون الأعداد كافية لسد المتطلبات".

الفحص الجمركي

• كان لسمو الأمير خلال زيارة سابقة للولايات المتحدة قبل عامين تصريح حول الفحص الجمركي، وكذلك كان للشيخ سلمان الحمود تصريح مماثل حول ذلك الفحص الذي يعمل به حالياً في أبوظبي... أين وصلت جهود الكويت في هذا الجانب؟

- الكويت تطمح إلى توفير هذه الخدمة للمسافرين، لراحة مرتادي المطار من مواطنين ومقيمين. لكن بلا شك، فإن نقاط الحدود المتقدمة لها متطلبات تتعلق بالدولة، مقدمة الخدمة نفسها، ونحن نعمل حثيثاً مع السُّلطات في الولايات المتحدة، ونأمل أن نرى ذلك الأمر يحدث قريباً.

• أبرمت الكويت اتفاقية في مجال أمن الطيران المدني مع الولايات المتحدة، هل في هذه الاتفاقية باب يوصل إلى مرحلة الفحص الجمركي؟

- بلا شك، فشراكتنا مع زملائنا في الولايات المتحدة تعكس قوة التعاون والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين، وسيكون لذلك صدى إيجابي في جميع الأوجه، ومنها نقطة الحدود المتقدمة.

اتفاقية تعاون

• حدثنا عن أبرز تفاصيل هذه الاتفاقية، ومدى استفادة القطاع الجوي في البلاد منها؟

- هي اتفاقية بين الكويت، ممثلة بالإدارة العامة للطيران المدني، والولايات المتحدة، ممثلة بإدارة الامن الأميركي (TSA)، تعنى بالتعاون في مجال أمن الطيران بين البلدين، وتضع أطر وأساليب التعاون المستقبلية بين الدولتين، من حيث تبادل الخبرات، والتدريب، والشراكة المستمرة، وتداول ومناقشة آخر المستجدات في مجال أمن الطيران المدني. ونحن متفائلون بأن تترجم تلك الاتفاقية إلى نتائج نراها في مطاراتنا الحديثة وأجهزتنا وموظفينا، لاسيما أن الكويت تتوسع حالياً في قطاع الطيران بشكل عام، وسيكون استقطاب وتبادل الخبرات إثراء لهذا الجانب.

الكويت تمر حالياً بمرحلة انتقالية مهمة في عالم الطيران، للتوافق مع رؤية الكويت الجديدة 2035، والعمل قائم على قدم وساق في هذا الصدد بجميع قطاعات الطيران المدني، من سلامة وملاحة وأمن وجمارك، فنحن أمام تحدٍّ جديد، وتستحق قيادة الطيران المدني الشكر في هذا السياق، لإثرائها مجال الطيران المدني في الكويت.

رسالة للمواطنين والمقيمين

وجَّه العنزي خلال اللقاء رسالة للمواطنين والمقيمين في الكويت، وعدهم خلالها بتحقيق الأفضل مستقبلاً في مجال أمن الطيران، مؤكداً أن مطار الكويت سيصبح قريباً من أفضل مطارات العالم.

• هل سيترتب على تلك الاتفاقية تدريب أمني؟ وهل تخص فقط مبنى "تي 4" أم ستكون لجميع مباني المطار؟

- الاتفاقية تخص أمن الطيران المدني في مطار الكويت بشكل عام، وفي جميع مبانيه، وسيترتب عليها أمور كثيرة، منها التدريب وتبادل الخبرات والزيارات، والنظر في آخر التطورات التكنولوجية بالولايات المتحدة، وأوجه أخرى عديدة.

• إذن، هل ستتم الاستعانة بالتكنولوجيا الأميركية بموجب هذه الاتفاقية؟

- جزء من الاتفاقية يفيد بقيام الكويت بالاطلاع على تجارب الولايات المتحدة، وأحدث الأجهزة التي تم التوصل إليها، وما تراه الدولة مفيدا ويدفع إلى الأمام ستستخدمه من دون أدنى شك.

• كيف تقيِّمون أجهزة الأمن المستخدمة حاليا في مطار الكويت الدولي؟ وهل هناك مساعٍ لتطويرها؟

- أجهزتنا المستخدمة حالياً في المطار من أحدث الأجهزة، إن لم تكن أحدثها على الإطلاق في العالم، غير أن أجهزة الأمن في تطور مستمر، والكويت، ممثلة بالإدارة العامة للطيران المدني، تطمح دائما إلى البحث عن الأحدث والأفضل.

أجهزة حديثة

• هل لك أن تذكر لنا بعض الأجهزة المستخدمة في الفحص والتفتيش؟

- أجهزة الأمن مسمياتها فنية، منها جهاز فحص جسد المسافر، الذي يُعد من أحدث ما وصلت إليه الأجهزة الأمنية، وحرصت إدارة الطيران المدني على وجوده في المطار للمغادرين وركاب الترانزيت، وهو جهاز موجود لدينا، ولا يوجد في أغلب مطارات العالم، لأنه ليس مطلبا دوليا في الأساس، إذ يمثل إضافة أمنية من مطار الكويت الدولي، وهناك أجهزة الأمتعة المشحونة داخل الطائرة، وهي حديثة جدا، وتوفر تفتيشاً لعدد كبير من المسافرين والأمتعة، وتعتمد طريقتها على فحص الأمتعة من جوانب مختلفة، وكل شيء فيها يتم أوتوماتيكيا.

• هل تمتلك الكويت أجهزة لفحص المتفجرات والمخدرات؟

- طبعا، لدينا أجهزة حديثة وفق المتطلبات الدولية، وباعتبار أن الكويت عضو في المنظمة الدولية للطيران المدني، فإنها تطبق جميع المعايير والمتطلبات الدولية، وتم التدقيق علينا في مارس الماضي، وحققت الدولة نتائج أعلى من النتائج الإقليمية والدولية، وهو ما يمثل انعكاسا حقيقيا لأعمال إدارة أمن المطار وأجهزتها.

مبنى «T2»

• بالنسبة لمبنى المطار "T2"، ما مدى التكنولوجيا المستخدمة فيه؟

- من ناحية أمن الطيران المدني سوف نستخدم في هذا المبنى بالطبع أحدث الأجهزة التي لا يزال بعضها تحت التجربة والدراسة حاليا، ونحن نسلط الضوء عليها، وهذه من فوائد مذكرة التعاون والاتفاقية، حيث نرى آخر الأجهزة العالمية، والتي لا تزال تخضع للتجارب الآن، والمختصون لدينا من فنيين ومهندسين يضعون نصب أعينهم هذه الأجهزة، ويقومون بزيارة مراكز الاختبارات والأجهزة، لاستقطاب أفضلها وأحدثها.

تخصيص الخدمات الأمنية

• في مقابلة أخيرة مع المشغل الكوري لمبنى الركاب "تي 4"، مؤسسة إنشون العالمية، ذكر أن مطار الكويت من أكثر مطارات العالم أماناً، إذ يبذل جهوداً كبيرة في عملية فحص المسافرين وأمتعتهم... ما تعليقكم؟

- من سياسات الإدارة العامة للطيران المدني استقطاب الخبرات الدولية عن طريق تخصيص الخدمات الأمنية تحت إشراف وزارة الداخلية، وعندما وضعت مناقصة مبنى تي 4 كانت شروطها واضحة، وجاءت نتائجها كما ترون الآن، فـ"إنشون" مؤسسة من أفضل المشغلين العالميين، بشهادة المنظمة الدولية للطيران المدني، إذ كانت نتيجة التدقيق الذي أجرته المنظمة الدولية عليها في آخر 3 سنوات 100 في المئة تقريباً، وهذا شبه مستحيل بمجال إدارة المطارات.

كما يوجد في مبنى الركاب "1" شركة "g4s"، الغنية عن التعريف. وعموما شهادة المشغل الكوري لنا مثار فخر بالنسبة لإدارة أمن الطيران المدني.

• هل تحرصون على عدم تأخير المسافرين، بالتوازي مع قيامكم بالإجراءات الامنية؟

- بلاشك، ففي علم الطيران المدني، الأمن والتسهيلات مترابطان، وعادة يقعان تحت مسؤولية إدارة واحدة، فالتسهيلات تؤثر مباشرة على الأمن والعكس، وهذا ما نعمل به في مطار الكويت الدولي، بحيث لا يؤثر أحدهما سلبا على الآخر.

نستخدم حالياً أحدث أجهزة الأمن والسلامة العالمية بالمطار ودائماً نوفر الأفضل

شراكتنا مع أميركا تعكس قوة التعاون والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين

عودة الرحلات المباشرة إلى الولايات المتحدة نتيجة الانضباط الأمني بالمطار

الإجراءات الأمنية لا تؤثر على التسهيلات المقدَّمة للمسافرين وعدم تأخير رحلاتهم