صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4294

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حوار المنامة 2019

  • 27-11-2019

لكل دولة نهج في صياغة دبلوماسيتها، وقد أدركت دول الخليج مؤخرا أهمية "دبلوماسية المؤتمرات" ساعية إلى تطوير جهودها لتسجيل قصص نجاح.

ومثلما نجحت الكويت في تأسيس منصة دبلوماسية في العمل الإنساني لاحتواء أزمة لاجئي سورية استطاعت البحرين وبهدوء استقطاب أهل الدبلوماسية والتخطيط الأمني الاستراتيجي للحوار المنظم (حوار المنامة) فاتحة المجال للحوارات الفاعلة والأسئلة الذكية التي انطلقت في جميع الاتجاهات، وفاتحة الأبواب أمام الحضور للتعرف على نظرة الغرب لمنطقتنا مقابل نظرتنا نحن وتطلعاتنا.

أقول ذلك بعدما حضرت حوار المنامة هذا العام، والذي انعقد قبل عدة أيام تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن أحمد آل خليفة، ولي العهد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، بشراكة مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

ولم يكن حوار المنامة هذا العام كغيره من الأعوام الماضية، وذلك لأسباب عديدة أبرزها:

أولاً، تصاعدت هذا العام الجرعة الاقتصادية التي بدأ بها المؤتمر عبر حديث الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد، والذي تحدث عن أهمية استمرارية النمو الإيجابي رغم التحديات وأهمية القطاعات كالتكنولوجيا والذكاء الصناعي والإبداع والابتكار، ودور العنصر الشبابي المحرك في المنطقة للعمليات التنموية.

ثانيا، كان للبصمة أو الهوية البحرينية دور واضح في المؤتمر، والمتمثل بالطاقم الشبابي من الناشطين الدبلوماسيين الذين تابعوا الأحداث باهتمام، وبكلمة وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي حرص على تثمين وتقدير دور الكويت، وقد أسرّ للصحافة بأن الجهود لم تتوقف لحل الأزمة الخليجية، مقدراً دور أمير الكويت والذي يأتي في المقدمة دائما.

استمتعت بحضور الحوار هذا العام، وأذكر من أبرز الحوارات التي حضرتها أيضاً في المنامة ذلك الذي انعقد عام 2010 والذي انطلقت به مقولة الأمير تركي بن عبدالعزيز "أمن أهل الخليج بيد أهل الخليج"، وقد انشغل الباحثون آنذاك في البحث عن تفسير ظاهرة القاعدة، والتي تحولت إلى "داعش"، ومازال العالم منشغلا بالشبكات الإرهابية بجميع أنماطها، وأبرزها دواعش التواصل الإلكتروني المتمثلة بالحسابات الوهمية التي تخصصت بالاغتيال الإعلامي وتشويه الصورة.

وللحديث بقية.

كلمة أخيرة:

لدينا القيادي ذو الأحلام والرؤى الذي يفتقر إلى الجهاز التنفيذي، ولدينا أيضاً الإداري الذي يحترف تحقيق الرؤى والمراحل التنفيذية ولا يمتلك الإمكانات، وما علينا الآن إلا أن ندمج القدرات للحصول على النتائج المثلى، أليس كذلك؟