صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

«الإدارية» تعزل عضو «تعاونية» في مبارك الكبير لارتكابه مخالفات وتطلب تعيين بديل له

المحكمة أكدت أن وزارة الشؤون تكيل بمكيالين ولا تحترم قواعد العدالة

قضت المحكمة الإدارية، برئاسة المستشار محمد جاسم بهمن، بإلغاء قرار وكيل وزارة الشؤون بالامتناع عن عزل أحد أعضاء مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية في محافظة مبارك الكبير، وأكدت ضرورة عزله وتعيين بديل عنه، وذلك بناء على الدعوى المقامة ضده من أحد أعضاء مجلس الإدارة.

وأكدت "الإدارية"، في حيثيات حكمها الذي حصلت "الجريدة" على نسخة منه، أن الثابت بالأوراق هو ارتكاب العضو بحقّ وصدق مخالفات إدارية ومالية جسيمة لها وليس لها آخر، وعلى الرغم من ثبوت المخالفات بحق العضو من قبل لجان التحقيق المشكلة بذلك، فإن وزارة الشؤون لم تحرّك ساكنا ووقفت موقف المتفرج.

وأضافت المحكمة في حكمها أن الثابت ارتكاب العضو مخالفات مالية وإدارية جسيمة لها وليس لها آخر، وعلى الرغم من تشكيل لجنة مراجعة أعمال وحسابات الجمعية التعاونية وإيرادها في تقريرها المرفوع الى الوكيل المساعد لشؤون التعاون ما يفيد وجود تلك المخالفات بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، إلا أن جهة الإدارة لم تحرّك ساكنا، ووقفت منها موقف المتفرج، ولا تدري المحكمة ما الذي تنتظره جهة الإدارة أكثر من هذا لاستعمال سلطتها في عزل المدعي عليه وفقا للمادة 35 من المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 2013 بشأن الجمعيات التعاونية.

وقالت: وإذ كانت الجمعيات التعاونية تخضع في ممارسة نشاطها لإشراف ورقابة جهة الإدارة التي يجوز لها عند ارتكاب أعضاء مجالس إدارة الجمعيات مخالفات مالية أو إدارية جسيمة أن تصدر - بناء على توصية جهة التحقيق - قرارا مناسبا بحل مجلس إدارة الجمعية وتعيين مجلس إدارة أو مدير مؤقت لإدارتها او عزل عضو أو أكثر، وتعيين من يقوم مقامه، ويجب أن تكون ممارسة جهة الإدارة للإشراف والرقابة على تلك الجمعيات منتظمة ومحددة في سبيل تقويم اعوجاجها وإقالتها من عثرتها بوأد المخالفات التي تكشفت لها دون أن تترك لها الحبل على الغارب، تحقيقا للمصلحة العامة، سواء أكان ذلك لمصلحة الحركة التعاونية عموما أم مصلحة الجمعية أو أعضائها.

وبيّنت أن الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه غير قائم على سبب مقنع يبرره، ومشوبا بعيب مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة، ومن ثمّ تقضي المحكمة بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، لاسيما أن محامي الحكومة لم يقدّم أمام المحكمة سوى بعض التقريرات القانونية دون أي دفاع موضوعي يمكن الوقوف عليه، كما أن ما قد يثار في هذا الصدد أن ممارسة جهة الإدارة لسلطتها التقديرية لا يمكن أن ينتج عنه قرار إداري سلبي مردود عليه بأن جميع القرارات الإدارية يجب أن تستند الى سبب مقنع يبرّرها، سواء كان القرار إيجابيا أم سلبيا، مادام موقف جهة الإدارة تترتب عليه آثار قانونية، باعتبار أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة بالنسبة إلى الحالة المطروحة، فإن الامتناع عن عزل المدعي عليه وتعيين عضو آخر بديلا منه في ظل المخالفات الثابتة في حقه ثبوتا يقينيا، لا يمكن تفسيره إلا بعزوف جهة الإدارة عن الوفاء بما يتطلب القانون الوفاء به، والكيل بمكيالين دون أدنى احترام لمبادئ المشروعية وقواعد العدالة وضرورات الصالح العام.

«الشؤون» وقفت متفرجة على المخالفات ولم تحرّك ساكناً المحكمة