صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4295

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الدويري لـ الجريدة•: «دسمان» يعمل على تنفيذ 73 بحثاً

● «أحرزنا تقدماً لافتاً في مجال أبحاث السكري ونسعى لتحقيق المزيد»
● «برنامج الخلايا الجذعية لمرضى النوع الأول لايزال في طور التجربة بمختبراتنا»

كشف المدير العام لمعهد دسمان للسكري د. قيس الدويري أن مجمل الأبحاث العلمية التي يعمل المعهد على تنفيذها وإنجازها بلغ 73 بحثاً، موزعة على كل قطاعات المعهد البحثية والطبية والمعلوماتية. وأكد الدويري في حوار لـ "الجريدة" أن برنامج الخلايا الجذعية لمرضى السكري من النوع الأول، لا يزال في طور التجربة في مختبرات المعهد على فئران التجارب، لافتا إلى أن معدلات الإصابة بالسكري لدى الفئة العمرية من 18 – 69 عاماً وفقاً لدراسة أجريت على المواطنين من الجنسين بلغت 18.8%. وقال إن هناك 600 حالة مصابة بالسكري من النوع الأول في برنامج "دافني"، لافتا إلى أن هذا البرنامج أثبت أنه يُحسّن مستويات اختبار السكر التراكمي، ويقلل حدوث نوبات الهبوط الحاد للسكر في الدم، ويحد من حالات الدخول إلى المستشفى. وإلى المزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:

● قبل أيام قليلة رشحتكم وزارة الصحة لنيل جائزة مؤسسة دولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية الصحية بمنظمة الصحة العالمية، لتميز أعمال المعهد وإنجازاته وإسهاماته في مجالات الوقاية وعلاج وبحوث مرض السكري في الكويت... كيف تنظرون إلى ذلك؟

- يعكس هذا الترشيح بحد ذاته أهمية دور وانجازات وإسهامات معهد دسمان، والذي أنشأته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، في مجال التنمية الصحية ولاسيما الأبحاث. فهذا الترشيح ينم عن إطلاع القيادات الصحية في البلاد على ما يحققه المعهد من تطور مستمر وانجازات متعددة، خصوصاً في المجال البحثي وإيمانهم وتشجيعهم على تحقيق المزيد من التطور. ونحن في معهد دسمان للسكري نسعى جاهدين ونحرص على أن يكون المعهد في الطليعة دائماً. كما ننتهز هذه الفرصة للتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الصحة ممثلةً بوزيرها د. باسل الصباح، ووكيل الوزارة د. مصطفى رضا، راجين من الله أن ينال المعهد هذه الجائزة وأن نكون دائماً عند حسن الظن.

● يعمل باحثو المعهد على إنجاز العديد من الأبحاث العلمية الهادفة إلى إيجاد حلول لداء السكري في الكويت... فكم عدد الأبحاث العلمية لديكم؟ وكيف تقيمون دور معهد دسمان في الابتكار لعلاج السكري؟

معهد دسمان للسكري يحظى باعتراف دولي كجهة تعنى بالأبحاث ولدى المعهد العديد من اتفاقيات التعاون مع عدة مؤسسات دولية، والتوصل لدواء للشفاء من مرض السكري هو رحلة معقدة وتتطلب تضافر الجهود على المستويات العالمية. إلا أن المعهد بالفعل أحرز تقدماً لافتاً في مجال أبحاث السكري ويخطو في الاتجاه الصحيح لتحقيق المزيد من التطور في مجال الأبحاث والبرامج العلاجية المتطورة لمرض السكري ومضاعفاته المختلفة.

أما بالنسبة للأبحاث العلمية في المعهد فقد بلغ مجملها 73 بحثاً جار تنفيذها، موزعة ضمن كافة قطاعات المعهد، وهي القطاع البحثي والطبي والمعلوماتي.

● أكدتم في تصريح سابق تزايد أعداد المصابين بالنوع الأول من السكري والذي يصيب الأطفال... فهل لديكم نسبة أو أرقام بعدد المصابين بداء السكري من الأطفال في الكويت؟

وفقاً لتقرير أطلس الأخير والصادر عن فيدرالية السكر الدولية في عام 2017، فإن معدل الإصابة بمرض السكري من النوع الأول للفئة العمرية لمن هم دون 20 عاما، بلغ 44.5 لكل 100 ألف شخص في الكويت.

● ما دور معهد دسمان في إعداد الأطباء المتخصصين في علاج السكري بالكويت؟

ينظم المعهد العديد من المؤتمرات وورش العمل والمحاضرات وبرامج التدريب والدورات المتنوعة والمتقدمة في المجالات الطبية المختلفة على مدار العام، والعديد منها مسجل بنظام التعليم الطبي المستمر والعديد منها كذلك يعقد بالتعاون مع جهات عالمية مرموقة وتقدم من قبل محاضرين أو متخصصين واستشاريين في المجال الطبي والعلمي والبحثي لكافة العاملين في المجال الطبي والمعنيين ولاسيما أطباء السكري، حيث قدم المعهد بالتعاون مع جامعة دندي الاسكتلندية برنامجا للدراسات العليا في مجال السكري على مدى السنوات السابقة وكذلك برنامجا مماثلاً مع مركز جوسلين للسكري التابع لجامعة هارفرد في الولايات المتحدة وجامعة شيفيلد البريطانية وغيرها العديد من الفرص التدريبية المميزة.

● ما معدلات السكري في البلاد؟ وما أدق الأرقام المتوافرة حاليا؟

أجرت وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية خلال 2014/2015 (STEPS SURVAY STUDY)، وكنت الباحث الرئيس فيها، وتم نشر هذه الدراسة التي تبين من خلالها أن معدلات الإصابة بمرحلة ما قبل السكري بين المواطنين الكويتيين من الجنسين ممن هم في الفئة العمرية ما بين 18 – 69 عاماً بلغت 19.4%، بينما بلغت معدلات الإصابة بالسكري لدى نفس الفئة العمرية بين المواطنين من الجنسين 18.8% وفقاً للدراسة المذكورة.

● إلى أين وصلت بحوث البنكرياس الصناعي؟ وهل نجد في الكويت قريبا برنامجا لزراعة البنكرياس؟

البنكرياس الصناعي هو أداة من صنع البشر صممت لضخ الانسولين استجابة للمتغيرات في نسبة الغلوكوز في الدم، وهناك العديد من المرضى من النوع الأول ممن يستخدمونه في الكويت. أما بالنسبة لزراعة البنكرياس، فهي إجراء جراحي يخضع لعدة معايير ويتم إجراؤه في مستشفى حامد العيسى لزراعة الأعضاء ويلاقي عدة تحديات من أبرزها محدودية التبرع بالبنكرياس بعد الوفاة. أما بالنسبة لزراعة خلايا جزيرة البنكرياسPancreatic Islet Transplant فلا تزال في طور التجارب البحثية وفي مراحلها الأولية من حيث تجربتها على البشر، وتحتاج لاعتمادها، إلا أن هذا المجال البحثي يعد بنتائج كثيرة وفي تطور مستمر على الرغم من قلة المتبرعين ومدى صلاحية الخلايا المتبرع بها واحتمالية عدم تأديتها لوظائفها الطبيعية بعد زراعتها وعدة تحديات أخرى.

الخلايا الجذعية

● ما موقفكم من استخدام الخلايا الجذعية لعلاج السكري؟ وهل بدأتم هذا العلاج في معهد دسمان؟

بالنسبة للخلايا الجذعية لمرضى السكري من النوع الأول، فهذا البرنامج لا يزال في طور التجربة في مختبرات المعهد على فئران التجارب، وهنالك العديد من بروتوكولات الأبحاث إلا أن جودة الانسولين الذي تفرزه الخلايا استجابة للغلوكوز ليست بالقدر الملائم للاستخدام البشري. هنالك ادعاء شائع بأن بعض الجهات في بعض الدول يتم استخدام الخلايا الجذعية الذاتية الميزينكيمية (المتعلقة باللحمة المتوسطة Self-Mesenchymal Stem Cells) لمعالجة مرض السكري إلا أن هذا الأمر لم تثبت صحته علمياً حتى الآن.

● ما تقييمكم لدور الطب البديل لعلاج السكري والتوقف تماما عن أخذ الأنسولين؟

نحن في معهد دسمان للسكري نتبع الارشادات والتوصيات الدولية المعتمدة في علاج ورعاية المرضى، والأدوية التي تصرف للمرضى بما في ذلك الانسولين هي المعتمدة من وزارة الصحة، والأدوية بشكل عام تخضع لعدة مراحل قبل اعتمادها من الجهات العالمية المختصة لصرفها للمرضى، وهي عدة مراحل معقدة لضمان سلامة المرضى، فسلامة المرضى هي الأساس في الطب.

● كيف تتابعون استخدام الأطفال لمضخات الأنسولين لتنظيم السكري؟

لدى معهد دسمان للسكري عيادة مخصصة لمضخة الانسولين لتقديم الرعاية ومتابعة الحالات التي تعتمد على مضخة الانسولين في علاجها، كما يتم تثقيف وتمكين المرضى على سبل الاعتناء الذاتي على قدر المستطاع.

كما أنه لدى المعهد برنامج تعديل الجرعة من أجل غذاء طبيعي (دافني)، ويعد برنامج دافني أحد البرامج الناجحة التي أطلقها معهد دسمان للسكري، وهو برنامج تثقيفي منظم يستهدف مرضى السكري من النوع الأول. وهناك 600 حالة مصابة بالسكري من النوع الأول في برنامج "دافني". واسم دافني (DAFNE) مستمد من الحروف الأولى من اسم البرنامج باللغة الإنكليزية وهو (Dose Adjustment for Normal Eating) أي "تعديل الجرعة من أجل غذاء طبيعي"، وهو برنامج يساعد مرضى السكري على التحكم بالمرض والتعايش مع السكري بشكل أفضل. ودافني عبارة عن برنامج تثقيفي قائم على الأدلة، ونشر ما يزيد على 60 مؤلفاً، ويُطبَّق هذا البرنامج العالمي في المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وسنغافورة، بينما يُعَد معهد دسمان للسكري المركز التدريبي المعتمد له في الشرق الأوسط. ويستهدف برنامج دافني مرضى السكري من النوع الأول ممن يبلغون من العمر 18 عاماً أو أكثر، ويقدم كل دورة تدريبية في البرنامج اثنان من مدربي دافني ممن لديهم خبرة في داء السكري والتغذية. ومن خلال التثقيف المنظم لمدة تزيد على 25 ساعة، يتعلم المشاركون كيفية حساب أو تقدير كمية الكربوهيدرات التي يحصلون عليها في كل وجبة، وتعديل جرعة الإنسولين بناءً على ذلك، بالإضافة إلى تعلم مهارات الإدارة الذاتية للتعامل مع المرض وهبوط/ارتفاع السكر في الدم، والتمارين الرياضية.

صديق أم عدو؟

● مع أي رأي أنت؛ هل مرض السكري صديق أم عدو للمريض؟

يمكن للمصابين بالسكري التعايش مع المرض بشكل طبيعي، إذا اتبع المصاب نمط حياة صحيا من حيث ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميا وتناول غذاء صحي، وبالتالي اعتبار الإصابة بالسكري دافع ملزم لاتباع هذا النمط الصحي للحياة والتمتع بحياة صحية.

الاحتفال بيوم السكر العالمي في «دسمان» اليوم

ذكرالدويري أن معهد دسمان ينظم مساء اليوم احتفالا بمناسبة يوم السكر العالمي، وذلك للسنة الثالثة عشرة على التوالي، لافتا إلى أن هذا الاحتفال عبارة عن يوم مفتوح حـافـل بالعــديــد من الأنشـــطة الترفيهيـة والتثقيفيـة، كما يتضمن فحوصات طبيـة، واستشارات طبية وغذائية، بالإضافة الى عروض وانشـــطـة ترفيهيـة ومســليـة للعائلات وهدايا وجوائز برعاية كريمة من بيت التمويل الكويتي. وأشار إلى أن الجهات الصحية المعنية بالمرض في مختلف أنحاء العالم تشترك في مثل هذا اليوم بتنظيم أنشطة وفعاليات للتوعية بأخطار مرض السكري، وينبع ذلك من أن المعهد لا يألو جهدا في العمل على تنفيذ رسالته وهي "مكافحة وباء السكري في دولة الكويت من خلال أبحاث السكري والوقاية المتكاملة والتدريب والتثقيف والعلاج".

600 حالة مصابة بالسكري من النوع الأول في برنامج «دافني»