الهاشل: البدء في تطبيق نظام «التنبؤ وإدارة أوضاع السيولة»
«يتيح زيادة القدرة على التنبؤ بالأحداث المؤثرة عليها بدقة»
أعلن محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد الهاشل البدء في تطبيق نظام «التنبؤ وإدارة أوضاع السيولة» في إطار السعي الدائم إلى تطبيق أفضل الممارسات الدولية في سبيل تحقيق الاستقرار النقدي والمالي من خلال تعزيز السياسة النقدية التي ينتهجها «المركزي». وقال الهاشل، في تصريح صحافي أمس، إن ذلك النظام يتيح زيادة القدرة على التنبؤ بالأحداث المؤثرة على أوضاع السيولة بشكل دقيق وفي وقت مبكر من أجل استخدام أدوات السياسة النقدية بكفاءة وفعالية.ولفت في هذا الشأن إلى الأهمية الكبرى لإدارة السيولة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي عموماً نتيجة وجود عدة عوامل مؤثرة في مستويات السيولة، لأنها دول نفطية ترتبط عملاتها الوطنية بالعملات الأجنبية، مما يعرض إيراداتها لآثار كبيرة ناتجة عن تقلبات أسعار النفط، إلى جانب التقلبات في أسعار الصرف للعملات الأجنبية التي تنتج عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.وأوضح أن التنبؤ بأوضاع السيولة يتطلب جمع كل المعلومات والبيانات ذات العلاقة التي تحدد الموقف المستقبلي لسيولة النظام المصرفي بالكامل، بغرض تقدير حجم السيولة التي يتعين ضخها أو سحبها من «المركزي».
وذكر أن التغير في مستويات السيولة وحجم الطلب على الدينار الكويتي قد يستتبعه تغير أسعار العائد في السوق النقدي، مما قد يتطلب تدخل بنك الكويت المركزي من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية. وبين المحافظ أن التنبؤ بأوضاع السيولة وضمان ملاءمتها من الأمور الأساسية لاستقرار أسعار العائد في السوق النقدي، بالتالي استقرار أسواق المال وأوضاع الاقتصاد المحلي. وأفاد بأن نظام «التنبؤ وإدارة أوضاع السيولة» يعتمد أساساً على الاتجاهات التي تظهرها البيانات التاريخية وصولاً إلى توقعات أدق، من خلال بناء عدة نماذج قياسية اقتصادية بحيث يعتمد كل نموذج قياسي على عدد من المتغيرات الاقتصادية والتسلسل الزمني لبيانات كل من العناصر المؤثرة على السيولة، حتى تكون القيم التي يتم التنبؤ بها مستخلصة من متوسط نتائج عدة نماذج قياسية.وأشار المحافظ إلى أن جهود تطوير هذا النظام نجحت في تجاوز عدد من التحديات يتمثل أهمها في تحقيق التكامل بين البيانات التي تم الحصول عليها من مصادر مختلفة، إلى جانب تخطي الصعوبات التقنية المتعلقة بالاحتفاظ بهذا الحجم الهائل من قواعد البيانات. وأشاد د. الهاشل بالمساعدة الفنية التي قدمها كل من المجلس النقدي الخليجي وصندوق النقد الدولي لبنك الكويت المركزي في هذا المجال.وأوضح أن نظام « التنبؤ وإدارة أوضاع السيولة « قائم على أحدث التقنيات العالمية، وهو الأول من نوعه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن جهود بنك الكويت المركزي لن تتوقف عند هذا الحد، إذ يواصل جهوده لتطوير النظام من خلال تطبيق تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، لإضفاء مزيد من الدقة والكفاءة. وأكد حرص «المركزي» الدائم على متابعة التطورات الدولية في جميع مجالات العمل المصرفي والمالي وتبني أفضل الممارسات الدولية، وبما يحقق نمو الاقتصاد الوطني ويدفع تطوره قدماً.وقد جاء الإعلان عن إطلاق نظام «التنبؤ وإدارة أوضاع السيولة» خلال ورشة العمل التي نظمها بنك الكويت المركزي مع المجلس النقدي الخليجي حول «توقعات وإدارة السيولة» في الكويت.