صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4277

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لبنان: هلع من «الانهيار الكبير» والسلطة تطمئِن

• بري: يمكن لملمة الوضع
• كنعان: البلد غير مفلس

في لبنان، بلغ الوضع الاقتصادي والمالي حدوداً غير مسبوقة من الهشاشة، وبدأ القلق والخوف ينتابان الناس، الذين تسابقوا إلى المصارف محاولين سحب أموالهم لكن دون جدوى، وتنازع القطاعات كلّها، من الاستشفاء إلى الوقود إلى الأفران إلى الاتصالات وبطاقات «التشريج»، بسبب غياب الاعتمادات وفقدان الدولار، في وقت تلوح الهيئات الاقتصادية بإضراب وشيك يقفل أبواب المتاجر والمحال والمطاعم؛ لعدم قدرتها على دفع رواتب موظّفيها، ورغم هذه الأجواء «الكارثية» الضاغطة والتوقعات بانهيار شامل يصرّ أكثر من مسؤول سياسي على تأكيد أن «الوضع صعب جداً، غير أننا لسنا لا على شفير الانهيار ولا على وشك الإفلاس».

وفي الإطار السابق، يصب تشديد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان على أن «البلد غير مفلس، وبسبب التراكمات بدأ الوضع الاقتصادي في التراجع»، مضيفاً أن «القطاع المصرفي سليم إلى حدّ كبير، والضوابط المتخذة ضرورية ويتم اللجوء إليها في كل العالم؛ لأن سحب الأموال بكثرة يؤدي إلى أزمة، والمشكلة السياسية تنعكس سلباً على ماليتنا واحتياطنا، ولذلك فتشكيل الحكومة يعيد الثقة بنسبة كبيرة».

بدروه، أكد رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه ​بري​​ أنّ «أجواء البلد المتردية، إن على المستويين الاقتصادي والمالي​، أو على مستوى قلق الناس، يمكن لَملمتها في ظل وجود حكومة بأسرع وقت، والمعالجة لا بد منها وبسرعة فائقة، وعلى طريقة الجرّافة، بدءاً من نزع فتيل ​الأزمة​ ثم الشروع فوراً في إصلاح وتصحيح اقتصادي ومالي، فالبلد خسر وقتاً كثيراً، والإمكانات موجودة لتصحيح مسار ​السفينة​«، مضيفاً أن «الوضع يُحتّم عودة رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ إلى ​رئاسة الحكومة»​.

وإذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استضاف في قصر بعبدا بعد ظهر أمس اجتماعاً مالياً ضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، لعرض الواقع الراهن والسبل الكفيلة بمعالجته، فإن مصادر سياسية مراقبة قالت إن «تلك اللقاءات تهدف إلى إيجاد حلول لأزمة الدولار من جهة، ومحاولة الخروج بصيغ تساعد في تسهيل أمور القطاعات الحيوية التي ترفع الصوت بفعل الشح في العملة الخضراء من جهة أخرى».