العدساني: نمو كبير في أعمال «المباني» المعتادة بسبب المشاريع
● نقل تجربة «الأڤنيوز» إلى أقاليم جديدة والتوسع في الأسواق الحالية واستهداف أخرى
● الإيجارات لم تتغير خلال آخر 3 أعوام ونستهدف معدل إشغال 97%
عقدت شركة المباني المؤتمر الثالث للمستثمرين والمحللين الماليين بعد إعلان أرباح الربع الثالث للعام الحالي، بحضور العدساني وكبير المديرين الماليين زاهد كاسماني، والمديرة التنفيذية للاتصالات شعاع القاطي.
ذكر نائب الرئيس التنفيذي لشركة المباني طارق العدساني أن الأداء المالي للشركة خلال الربع الثالث هذا العام أسفر عن نتيجة جيدة شهدت فيها «المباني» نموا إيجابيا، مشيراً إلى أنه يمكن ملاحظة نمو كبير في الأعمال المعتادة للشركة عند مقارنة نتائج هذا الربع مع الربع الماضي.جاء ذلك خلال المؤتمر الثالث للمستثمرين والمحللين الماليين الذي عقدته شركة المباني بعد الإعلان عن أرباح الربع الثالث لعام 2019، بحضور كل من العدساني وكبير المديرين الماليين زاهد كاسماني والمدير التنفيذي للاتصالات شعاع القاطي. وقال العدساني إن هذا النمو يأتي بشكل رئيسي بسبب المشاريع التي تم إطلاقها خلال العامين الماضيين، وتحديدا مع المرحلة الرابعة في الكويت، مؤكدا أن الشركة تعتزم مواصلة تطوير مشروعها الرئيسي الأكثر نجاحا في الكويت، وهو الأفنيوز.وقدم العدساني عرضا عاما عن الشركة ومشاريعها الرئيسية وتوقعاتها، مشيرا الى أنها تسعى لتحقيق هدفها الحالي المتمثل في نقل هذه التجربة إلى أقاليم جديدة مثل البحرين من خلال التوسع في المرحلة الثانية والفندق، بالإضافة الى التوسع في الأسواق الحالية واستهداف أسواق جديدة.
وأشار الى أن بعض المشاريع تشهد تأخيراً نتيجة لعوامل داخلية أو خارجية، لكنها لا تشكل بأي حال من الأحوال مصدرا للقلق، بل على العكس تعمل لصالح الشركة حيث يعد هذا التأخير أمرا طبيعيا نظرا للحاجة للحصول على موافقة العديد من الجهات، مما يمنح الشركة وقتا لتحسين وتعديل التصاميم وتقييم العوائد منها. وشدد على عدم وجود أي عقبة رئيسية تحول دون تسليم المشاريع الحالية أو المستقبلية، مبيناً أن شركة المباني تركز على عوامل أخرى منها تطوير المنتج الحالي، بالإضافة الى تنويع استثماراتها في قطاعات عقارية أخرى، مفضلة أن يكون التركيز في الكويت باعتبارها بلد المنشأ، ومركزا للشركة وللأسواق المحيطة بالإضافة لامتلاكها فرصا أفضل. وعرض العدساني المزيد من التفاصيل عن مشروع الأفنيوز – الكويت، الذي وصلت نسبة الإشغال فيه إلى 95 %، مبيناً أن «نسبة الإشغال للمرحلة الرابعة بمفردها تبلغ حوالي 92٪ ومع ذلك، فهذه النسبة لا تنعكس بشكل كامل على نسبة الأرباح والخسائر، اذ يمنح المستثمر فترة السماح حتى يكون مستعدا للتشغيل بعد انجاز كل التراخيص المطلوبة، ومن ثم بدء حساب الإيرادات، كما حققنا ارتفاعا ملحوظا في عدد الزوار «.وفيما يتعلق بفندق «هيلتون غاردن إن» في الكويت، ذكر أنه «تم الانتهاء من أعمال البناء وتسليمه للمشغل لتلبية جميع متطلبات التشغيل، ومن المتوقع أن يتم الافتتاح قبل نهاية العام، حيث سيكون متصلا بالمركز التجاري وسيضم 400 غرفة. وعن فندق والدورف أستوريا، قال العدساني: «لقد تم الانتهاء من أكثر من 50٪ من أعمال البناء كما كان متوقعا في الربع الثالث، وبالنظر إلى أن فندق والدورف أستوريا يعد من فئة الخمسة نجوم، فإن المتطلبات الخاصة به تختلف لضمان تنفيذه وتشغيله بأفضل صورة ممكنة، أما فيما يتعلق بسكن موظفي الفنادق، فقد وفرنا السكن بشكل يخدم الغرض الذي أنشئ من أجله». وأكد العدساني أن المشروع الآخر لشركة المباني في الكويت سيكون مشروع السالمية، حيث تملك الشركة قطعة أرض تطل على شارع الخليج العربي، وهي منطقة مزدحمة وتمتاز بمحيط سكني جذاب، مشيراً إلى أن هذا المشروع يخضع حاليا لدراسات مختلفة لاختيار أفضل مشروع متعدد الاستخدام، من خلال دعوة مصممين عالميين وتقديم رؤية أفضل لمثل هذه المشاريع. أما بالنسبة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فأوضح أن «المباني» تشارك في المزايدات المطروحة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية، ومن المفترض أن يتم الإلمام بالمستجدات المتعلقة بهذه المشاريع خلال هذا الربع أو الربع المقبل»، موضحاً أن هذا المشروع سيضم في مكوناته مركزا تجاريا بالإضافة إلى مجمع سكني وسيقوم على قطعة أرض مساحتها 104000 متر مربع، بينما تبلغ مساحة الأرض المخصصة للمشروع السكنية 37000 متر مربع. ولفت العدساني إلى أن «المباني» تحقق تناميا في معدل الإشغال في البحرين حيث بلغ 88% آملا أن يصل إلى نسبة أعلى خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن المشروع يسير بشكل جيد للغاية وسيتم المضي قدما ببناء المرحلة الثانية من المشروع والتي مرت بمراحل تصميم عديدة، حيث حاز التصميم النهائي موافقة جميع الشركاء مما يشكل دافعا للبدء بأعمال البناء التي من المفترض أن تبدأ من خلال دعوة المقاولين خلال الربع الأول أو الثاني من العام المقبل، لافتاً إلى بدء أعمال البناء في فندق هيلتون غاردن إن البحرين الذي سيضم حوالي 210 غرف، والذي من المفترض اكتمال أعمال بنائه خلال سنة ونصف السنة.وبشأن مشاريع «المباني» في السعودية، قال: «هي الأكبر من حيث المكونات، وتحقق الشركة تقدما جيداً للغاية في هذا الصدد، اذ لا يزال مشروع الخبر في مرحلة التصميم، ونأمل أن ننتهي من هذه المرحلة خلال الربع أو الربعين المقبلين، وسيكون لدينا رؤية أفضل حول مدى سرعة تنفيذ هذا المشروع، أما بالنسبة للرياض، فقد شهد المشروع هناك بعض التأخير، ومع ذلك، أعلنا في الربع الماضي توقيع خطاب نوايا مع المقاول الذي وقع عليه اختيارنا، لتسريع بعض الأعمال حتى نوفي جميع المتطلبات».أما بالنسبة لمشروع الشارقة، فقال العدساني: «بالنظر إلى أننا جدد على السوق الإماراتي بشكل عام، فقد أردنا فهم السوق والتأكد من وجود نقطة دخول جيدة. نعتقد أن لدينا الشريك الأفضل في الشارقة، وهي شروق؛ هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير والتي تعد هيئة ذات دراية كبيرة بهذا السوق، نحن نعتقد أن سوق الشارقة يحتاج إلى تجربة جديدة في قطاع التجزئة، وما نقترحه يخدم المناطق المحيطة بالمشروع الذي مر بمراحل تصميم متعددة، ونحن اليوم في مرحلة متقدمة لوضع اللمسات الأخيرة على التصميم». ورداً على سؤال حول مساهمة فندق «هيلتون غاردن إن» في صافي الربح لعام 2020، أجاب: «نحن بصدد دراسة ميزانية هذا الفندق مع المشغل، ونحن على يقين بأن الفندق يمكنه أن يحقق مستوى أداء جيد، ولكن بالنظر إلى أنه في عامه التشغيلي الأول ومع الأخذ في الاعتبار الاستهلاك وتكلفة التمويل فإن الفندق قد يكون عند نقطة التعادل». وفي إجابة عن سؤال آخر يتعلق بالمبلغ المقرر إنفاقه على المرحلة الثانية وفندق هيلتون غاردن إن - البحرين، قال: «تتشابه المرحلة الثانية مع المرحلة الأولى من حيث المساحة، المساهمة والتكلفة، حيث ستتراوح بين 50 إلى 60 مليون دينار بحريني»، موضحاً أن ملكية الفندق والمشروع بأكمله تتبع شركة صروح التي تبلغ حصة المباني فيها ما يعادل 35%، وبالتالي تملك المباني نسبة 35% من المشروع بكل مكوناته المرحلة الأولى، والثانية والفندق».وأضاف أنه لا يوجد حتى الآن جدول زمني ثابت لافتتاح مشروع الأفنيوز- الرياض، لاسيما مع وجود عوامل خارجية، «حيث نعتقد بإمكانية حدوث بعض التغيير في الربع الرابع، وبمجرد إنجاز بعض المعالم الرئيسية، سنتمكن من توضيح الأمور المتعلقة بهذا المشروع»، لافتاً إلى أن «هذا المشروع، بمجرد بدء أعمال البناء، سيستغرق مدة أربعة أعوام، غير أن هذه الفترة الزمنية لم تبدأ بعد، وقد بدأنا بداية واعدة، حيث تم توقيع كتاب إعلان النوايا مع المقاول، والتي نأمل أن تختصر إلى أقل من أربعة أعوام، ونأمل أن نقدم المزيد من التوضيحات للمستثمرين في الربع المقبل».ورداً على سؤال بشأن الإيجارات الفعلية للأفنيوز - الكويت، ذكر العدساني أن «الإيجارات لم تتغير خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث كانت تتغير بشكل جانبي وليس بشكل تصاعدي أو تنازلي، مع وجود بعض الاستقرار في عام 2019 في بعض المناطق»، موضحا أن الأسعار قد ترتفع، مع الحرص على تحقيق معدل إشغال يبلغ 97%، وهو معدل الإشغال التاريخي للأفنيوز.
البيانات المالية
بدوره، قال كبير المديرين الماليين زاهد كاسماني إن الأداء المالي للفترة الحالية يتماشى مع الربعين السابقين من عام 2019، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى إشغال المرحلة الرابعة، والقدرة على التحكم في التكلفة على تحقيق الإيرادات، حيث ارتفع دخل المجموعة التشغيلي بحوالي 2٪ ليبلغ 24.6 مليون دينار كويتي في الربع الثالث من عام 2019 مقارنة بالربع الثالث من 2018.وأضاف كاسماني أن ارتفاع معدل الإشغال وفوائد وفورات الحجم أدى إلى انخفاض مصروفات التشغيل بنسبة 6٪ عن الربع الثالث من عام 2018، وبالنظر إلى زيادة أسعار الخدمات في الكويت، فقد تم اتخاذ بعض الاحتياطات لتغطية التأخير في قراءة العدادات والتي أدت، إلى جانب الإيرادات المحتملة للمرحلة الرابعة والتي لم تتحقق بالكامل بعد، إلى انخفاض طفيف في هامش التشغيل لفترة الأشهر التسعة في 2019، مقارنة بنفس الفترة في 2018. ومع ذلك، فقد تحسنت الهوامش الفصلية (69.4 ٪ في 2019 مقابل 66.9٪ في 2018). ومن المتوقع مستقبلا أن يشغل العديد من المستأجرين الوحدات الشاغرة وأن يتحسن هامش التشغيل. وبيَّن أن صافي الربح لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر 2019 ظل ثابتا عند 14.5 مليون دينار كويتي مقارنة بالربع الثالث من عام 2018، وشملت الإيرادات في الربع الثالث من عام 2018 تأثير الربع الثاني من إيرادات المرحلة الرابعة، والتي حورت الأداء الفصلي خلال الربع الثالث 2018. كما بلغ العائد على الأصول في الفترة الحالية 6.1٪ مقارنة بـ 6.8 ٪ في 2018، ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة الاستثمار في إنشاء الأصول.كما ذكر كاسماني أن انخفاض العائد على حقوق المساهمين أتى كما هو متوقع، وذلك بسبب ارتفاع زيادة الاحتفاظ بالأرباح، كما انخفض هامش الربح الصافي إلى 59.0 ٪، مقارنة بـ59.8 ٪ في 2018، ويرجع ذلك أساسا إلى أن دخل المرحلة الرابعة لم يبلغ كامل طاقته الإنتاجية بعد، بالإضافة إلى احتساب رسوم الاستهلاك والتمويل على الأرباح والخسائر؛ مما أدى إلى انخفاض الهوامش، مؤكدا أنه من المتوقع أن يتحسن هذا الهامش مع تحقيق المرحلة الرابعة لإيراداتها بأقصى إمكاناتها.وكشف أن نسبة حقوق الملكية تحسنت لتبلغ 75.6٪ في الربع الثالث من 2019 مقارنة بما كانت عليه في الربع الثالث من 2018، حيث بلغت 71.5٪، كما تحسنت نسبة الدين إلى الأصول لتبلغ 36.8٪ في الربع الثالث من 2019 مقارنة بنسبة 34.8٪ في 2018.وارتفع إجمالي الأصول والقيم الدفترية إلى 943 مليون دينار و441 فلسا على التوالي في الربع الثالث من 2019 مقارنة بمبلغ 847 مليون دينار و398 فلسا في 2018، ويرجع ذلك أساسا إلى استمرار الإنفاق على إنشاء الأصول، والتوسع وزيادة الاحتفاظ بالأرباح. كما ارتفعت ربحية السهم المعدل في فترة تسعة أشهر إلى 40.70 فلساً في الربع الثالث 2019 من 37.88 فلساً في الربع الثالث 2018 تمشيا مع الربحية.
«المباني» تحقق تنامياً في معدل الإشغال في البحرين حيث بلغ 88% آملاً أن يصل إلى نسبة أعلى خلال الفترة المقبلة