النفط يتراجع بعد مكاسب مدفوعة بتفاؤل إزاء اتفاق بين أميركا والصين
«أوبك» تتوقع انكماش حصتها بالسوق وتخفض تقديرات الطلب
استقرت أسعار النفط أمس، في الوقت الذي يُبقي المستثمرون فيه أنظارهم على بيانات المخزونات الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق، وذلك بعد يومين من المكاسب التي حققها الخام بفضل بيانات اقتصادية إيجابية وآمال بشأن إبرام واشنطن وبكين اتفاقاً تجارياً.وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بمقدار سنت إلى 62.12 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفعت 0.7 في المئة في الجلسة السابقة.وتراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسعة سنتات إلى 56.45 دولاراً للبرميل. وربحت العقود 0.6 في المئة أمس الأول.ومن المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما من المرجح أن تكون مخزونات المنتجات النفطية انخفضت، بحسب ما أظهره استطلاع رأي مبدئي أجرته «رويترز» أمس الأول.
وتلقى النفط الدعم من آمال بإبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم، مما قد يعزز الطلب.ويتابع مستثمرو النفط عن كثب الطرح العام الأولي لشركة النفط الحكومية السعودية أرامكو السعودية والمتوقع أن يكون أكبر إدراج في العالم. وعلى جانب الإمدادات، خفضت روسيا إنتاجها النفطي إلى 11.23 مليون برميل يومياً الشهر الماضي من 11.25 مليون برميل يومياً في سبتمبر، لكنها فوتت مجدداً تعهدها بموجب اتفاق لكبح الإنتاج.وتنفذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون، في إطار المجموعة المعروفة باسم «أوبك +» منذ يناير اتفاقاً لخفض إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يومياً.وقالت «أوبك»، إن المنظمة ستورد كمية أقل من النفط في السنوات الخمس المقبلة إذ ان إنتاج النفط الصخري الأميركي ومصادر منافسة أخرى ينمو، على الرغم من تنامي الإقبال على الطاقة الذي يغذيه النمو الاقتصادي العالمي.وقالت المنظمة في تقريرها لآفاق النفط العالمي لعام 2019 المنشور أمس، إن من المتوقع تراجع إنتاج أوبك من النفط الخام وغيره من السوائل إلى 32.8 مليون برميل يومياً بحلول 2024 مقارنة مع 35 مليون برميل يومياً في 2019.وتسبب تزايد النشاط الداعي لمكافحة تغير المناخ في الغرب والاستخدام الواسع لأنواع الوقود البديلة في خضوع الطلب على النفط في الأجل الطويل لتدقيق أكبر. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في التقرير توقعاتها للطلب على النفط في الأجلين المتوسط والبعيد.وانخفض إنتاج أوبك في السنوات القليلة الماضية بموجب اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة لدعم السوق. وتمخض الاتفاق عن ارتفاع أسعار النفط مما يعزز إنتاج المنتجين غير الأعضاء في المنظمة ومن المتوقع أن تكبح أوبك الإنتاج في 2020.