خاص

الطراروة لـ الجريدة.: المضاربات العقارية في شرق القرين وجنوب السرة ترفع الأسعار 25%

«البنوك تمنح القروض العقارية دون أخذ الضمانات الكافية»

نشر في 03-11-2019
آخر تحديث 03-11-2019 | 00:06
محمود الطراروة المدير التنفيذي لشركة «بازار ريل أستيت» العقارية
محمود الطراروة المدير التنفيذي لشركة «بازار ريل أستيت» العقارية
قال المدير التنفيذي لشركة «بازار ريل أستيت» العقارية محمود الطراروة، إن مناطق شرق القرين وجنوب السرة تشهد موجة من المضاربات العقارية لم يشهدها السوق منذ عام 2014.

وأضاف الطراروة، في تصريح لـ«الجريدة»، أن أسعار الأراضي والعقارات في تلك المناطق ارتفعت بنسبة 25 في المئة خلال فترة لم تتجاوز الخمسة أشهر، وهذا الصعود غير صحي خلال هذه الفترة الوجيزة، التي قد تسرع حدوث تراجعات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن المضاربات والارتفاعات في أسعار الأراضي مردها إلى أسباب عديدة، من أبرزها التساهل والانفلات الرهيب من البنوك المحلية في منح المزيد من القروض العقارية دون أخذ الضمانات الكافية، إضافة إلى الانخفاضات المتكررة للفائدة وانفتاح شهية المستثمرين على القطاع العقاري.

وأضاف أن انفتاح شهية البنوك في منح القروض العقارية، يعود إلى وجود سيولة عالية لديها، بعد الانتهاء من تنفيذ ما جاء في متطلبات معايير «بازل 3»، وشعورها بارتياح لاسيما بعد وصولها إلى الحدود الدنيا من الاكتفاء برؤوس الأموال المطلوبة ضمن معايير كفاية رأس المال.

وأوضح أن استمرار نمو الأسعار بنفس هذه الوتيرة، ينذر بفقاعة عقارية قادمة، موضحاً أن السوق عموماً في وضع تصاعدي منذ بداية عام 2018، بعد ركود دام سنتين، ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع حتى منتصف العام المقبل، ثم ندخل في حالة من الركود خصوصاً أن الاقتصاد العالمي يمر بفترة حرجة.

وذكر أن التداولات العقارية بلغت خلال النصف الأول من العام الحالي 2019 حوالي 1.87 مليار دينار، بزيادة 33 في المئة عن المدة نفسها من العام السابق، ولارتفاع شمل جميع القطاعات دون استثناء، وبروز قطاعات جديدة، مثل المعارض والشريط الساحلي التي حققت أرقاماً قياسية خلال النصف الأول من العام الحالي.

وتوقع أن تقترب التداولات العقارية هذا العام 2019 من حاجز 4 مليارات دينار، وسوف تستمر التداولات على الوتيرة نفسها حتى منتصف عام 2020، وأن تصل التداولات إلى أرقام قياسية خلال العام المقبل، وسوف تكون الرؤية أوضح خلال النصف الأول من العام المقبل.

وبين الطراروة أن 2021 ستكون سنة اختبار للقطاع العقاري، ومن المتوقع أن تحدث حركة تصحيح وتراجعات في الأسعار، لأن الوضع غير صحي، ولا يمكن للأسعار أن تنمو بنفس هذه الوتيرة المخيفة في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

back to top